الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زينة رمضان.. تنثر الفرح على البيوت استعدادا للشهر الكريم

تم نشره في الأحد 22 حزيران / يونيو 2014. 03:00 مـساءً

 الدستور- حسام عطية

أدخل عبد الرحمن نوفل «موظف» البهجة والسرور افراد اسرته بمشاركتهم لهم تزين شرفه المنزل بحبال الزينة الكهربائية « هلال رمضان»  بتهجن منهم بستقبال شهر رمضان المبارك اسوه بباقي منازل جيرانهم بالمنطقة التي يسكنوها، فيما زينة رمضان عبارة عن أوراق ملونة مطبوع عليها عبارات لشهر رمضان وأدعية وأذكار تباع في المكتبات يمكن أن يحضرها أي شخص يرغب بذلك ويقوم بتعليقها في الشقة والحجرات الخاصة بالأطفال او على شرفات المنازل وخاصة المطلة على الشوارع، فهي جميلة وجذابة وتساعد بشكل كبير في جذب الانتباه.
ونوه نوفل ان هذا الشهر العظيم يحتاج إلى استعداد إيماني خاص حتى نستطيع أن نستغل أيامه المعدودة، في فعل الخيرات وهو استعداد لا يقتصر على الكبار فقط بل يمتد ويتصل بالاطفال والفتيان الصغار، فئة نحبها ونخاف عليها وتحتاج إلى استعداد مكثف،لادراك أن الشهر الذي سيهل عليهم، شهر الهي غير عادي لقول الله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) سورة البقرة - آية 185.
ولفت نوفل ان الاطفال يطلبون منا أن نشتري لهم الزينة والادوات لصنع الفوانيس والأهلة واحبال الزينة المضاءة حيث إنها بالنسبة للأهل والأطفال تضفي أجواء رمضانية فريدة ومميزة، وان اطفاله قاموا بتعليق زينة رمضان قبل اسبوع تقريبا حيث حرصوا على استخراجها من علبتها والتأكد من صلاحيتها ومن ثم شرعوا في تعليقها على الشرفة واضاءتها كون هذا الشهر المبارك شهر بشعيرة  واحدة وطقوس متعددة.
فوانيس وهلال
ونوه التاجر أبو محمد مالك محل لبيع المواد التموينية والقرطاسية وبيع حبال الزينة الكهربائية بما فيها زينة رمضان من فوانيس واهلة ان أسعار الزينة لهذا العام انخفضت بعض الشيئ عن السنوات السابقة، وان سعر الهلال الكبير ما زال ثابتا على سبعة  الدنانير والاهلة الصغيرة باربعة دنانير، حتى تلك الاشكال التي  يتم استيرادها من بلد الصنع وهي عبارة عن اهلة صغيرة الحجم بالوان واشكال مختلفة تباع بدينار ودينار ونصف للقطعة اما الفوانيس الصينية فهي لا تعدو كونها العابا بلاستيكية فيتراوح اسعارها من دينارين الى ثلاثة بحسب المعروض والدارج في الاسواق، فيما يعود تاريخ فانوس رمضان إلى العهد الفاطمي ثم امتد استخدامه من مدينة القاهرة ليشمل رقعة واسعة من العالم الإسلامي ابتداء من القرن العاشر.
ويضيف التاجر ابو محمد ان لشهر رمضان الفضيل نكهة خاصة، ويرى بأن مظاهر الاحتفال به لاستقباله تتجلى في الشوارع والمحلات التجارية وكذلك المنازل لإطفاء أجواء البهجة والسرور في نفوس الصائمين وتعبر بها عن خصوصية الشهر الفضيل، فيما الهلال ذو الالوان الزاهية، والنجوم المتلألئة بجانبها.. غير الفوانيس المزخرفة.. وما يصاحب ذلك من الزينة المضيئة على لوحة كتب عليها ( رمضان كريم- كل عام وانتم بخير- مبارك عليكم الشهر الفضيل) هي بمثابة تعبير عن الفرحة والسرور بستقبال الشهر المبارك.
ونوه التاجر ابو محمد إلى ان الزينة مثلها مثل جميع مظاهر رمضان أصابتها رياح التغيير، قديماً كنا نصنعها من ورق الكراسات أو الأكياس البلاستيكية لنقصه على شكل  نجمة أو هلال أو فانوس، ثم نقوم بتعليقه بعرض الشارع، وهكذا حتى يغطى الشارع بأوراق الزينة، وفي السنوات الأخيرة هبت رياح التغيير على هذه المظاهر،»  تحولت الزينة الورقية إلى زينة بلاستيكية متعددة الأشكال والألوان، فتجدها على شكل أهلة ونجوم ومساجد وفوانيس مرصعة بالأهلة الصغيرة والعديد من الأشكال الأخرى التي تشاهدونها على شرفات المنازل، ولاشك أن فوانيس رمضان لا يمكن الاستغناء عنها في تزيين بيوتنا في شهر رمضان، لأن فوانيس رمضان بمثابة العلامة التي تدلنا على قدومه فأينما نتوجه ونمشي نجدها فنشعر بروحانيات هذا الشهر المبارك، ويمكن أن تضعيها على مدخل البيت أو في الشرفات أو بالصالون على أن توصل بالكهرباء في الليل فتنير البيت لتضفي جواً إيمانيا رمضانياً رائعاً.
تهيئة الجو
اما حسن جابر « مدرس التربية الاسلامية ومرشد تربوي»، فعلق على الامر بالقول يعلم الجميع ان صيام رمضان، وسيلة هامة لزرع الخير في الاطفال الصغار وإبعادهم عن كل ما هو سيئ، لذا يجب على المربي، من أب وأم وغيرهم، اغتنام الأيام الأخيرة، الباقية من شهر شعبان التي تسبق الشهر الكريم لتهيئة الجو المحيط بالصغير، واعداده نفسيًا للجو الرمضاني من صيام وصلاة وعبادة وقرب من الله، مما يعد فرصة عملية وواقعية لتقوية إرادة الأطفال وزرع الثقة في أنفسهم، وان الاستعداد النفسي للصيام مهمٌ للطفل وخصوصاً صغار السن منهم، حيث يبدأ الأب بالتميهد لطفله وسؤاله إذا كان سيصوم هذه السنة؟ وهل له أصدقاء سيصومون معه؟ مع ضرورة التدرج في عدد ساعات الصوم.
ونوه جابر الى ان التهيئة المناسبة من الاهل لاجواء رمضان،الذي يتزامن مع ارتفاع حاد في درجات الحرارة، تعد ذات اهمية كبيرة وذلك بمراعاة الظروف الصحية، واعمار الاطفال ومد يد المساعدة لهم على تجاوز ساعات الصيام، دون ضرر او مخاطر وبما يضمن اسعادهم عبر حثهم على الصبر خلال الصيام والصلاة واشكال العبادة الاخرى وتقديم الحوافز والهدايا ويأتي دور الرفاق والاصدقاء الى جانب دور الأهل، الذي يعتبر من الاهمية بمكان، فقد يساعد الاصدقاء على تشجيع بعضهم باداء الفرائض المطلوبة منهم خلال اليوم.
علامة مميزة
ويضيف جابر انه مع قدوم شهر رمضان، يستعد المواطنين لاستقباله بتزيين المدن بأجمل ألوان الزينة وذلك بتعليق هلال رمضان وأحبال الزينة الرمضانية المضيئة على  واجهات البيوت والشرفات ابتهاجا بالشهر الكريم، وبهذا  تعتبر «زينة رمضان» علامة مميزة تعبر عن احتفاء الناس بقدوم هذا الشهر الفضيل، فيما تدهشنا بعض النماذج من اجابات الاطفال الصغار، التي تدل على قيام الأهل بالاستعدادات الرمضانية  التي تزرع في الاطفال حب شهر الخير واشتياقهم لاستقبال الشهر الفضيل بأحسن حال.
واعتبر جابر ان ظاهرة تزيين البيوت انما تدل على فرحة وسعادة الناس بقدوم الشهر الفضيل وعلى أنهم كانوا ينتظرونه على أحر من الجمر، لكن التزين لهذا الشهر لا يكون فقط بالخارج بل ايضا بالداخل من خلال طاعة الله وعبادته وبهذا يشعر الصائم بجو خاص ومختلف عندما يرى زينة رمضان في كل مكان، كما انه يشعر بجمالها ليلاً قائلاً تحيطني مشاعر دفاقة عندما أدخل في شارع مضاء بهذه الزينة، داعياً إلى عدم الإسراف في شرائها. وخلص جابر بالقول، يعتبر تزيين البيت في شهر رمضان المبارك امراً يهتم به البعض وقد يهمله البعض الآخر، لكننا نريد التركيز هنا على تشجيع الجميع على تزيين البيت في شهر رمضان، اذ ان تزيين البيت يضفي جواً جميلا ً لا نشعر به في أي شهر آخر من شهور العام حيث تزداد الروحانيات في رمضان والزينة أحد الأسباب الرئيسة لنشر البهجة والسرور بين جميع أفراد الأسرة في رمضان، وإن شهر رمضان هو أساسا هدفه الإحسان والتسامح، لذلك يجب على الناس ألا ينسوا واجبهم في العناية بالفقراء والالتزام بالصلاة في المساجد كما هم مفروض على كل مسلم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش