الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأكـراد يسيطرون على نفـط كركـوك

تم نشره في السبت 12 تموز / يوليو 2014. 02:00 مـساءً

 عواصم - فرضت القوات الكردية سيطرتها الكاملة على حقول النفط في كركوك بشمال العراق، فيما اعلن وزراء اكراد مقاطعتهم للحكومة المركزية في بغداد، فيما أعلنت الولايات المتحدة انها ستعتمد تدابير دبلوماسية وسياسية وامنية «مكثفة» لمساعدة العراق على الانتصار على «الدولة الاسلامية»، محذرة في الوقت ذاته من ان تاخير تشكيل حكومة جديدة سيصب في صالح هذا التنظيم الجهادي المتطرف. إلى ذلك، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية السلطات العراقية باعدام اكثر من 255 سجينا سنيا بين 9 و21 حزيران انتقاما من «فظاعات» تنظيم «الدولة الاسلامية»، مطالبة بفتح تحقيق دولي في هذه «المذابح».
وقال مسؤول كبير بحكومة إقليم كردستان طالبا عدم ذكراسمه اضطرت حكومة إقليم كردستان إلى التحرك لحماية البنية التحتية العراقية بعد علمها بمحاولات من جانب مسؤولين بوزارة النفط العراقية لتخريبها. وأضاف من الآن فصاعدا ستخضع (الحقول) لسيطرة حكومة إقليم كردستان ونتوقع أن تبدأ العمليات قريبا مشيرا إلى أن أفرادا من قوة حماية النفط التابعة لحكومة الإقليم سيطرت عليها امس.
واستنكرت وزارة النفط في بغداد الاستيلاء على المنشت النفطية في كركوك ودعت الأكراد إلى الانسحاب فورا لتجنب العواقب الوخيمة. وقال متحدث باسم وزارة النفط العراقية تؤكد الوزارة أن قوات من البشمركة المسلحة يرافقها عدد من المدنيين دخلت إلى محطات إنتاج النفط الخام في حقلي كركوك وباي حسن فجر امس وقامت بطرد العاملين في تلك المواقع. من جهة ثانية، قاطع وزراء أكراد اجتماعات حكومة تسيير الأعمال في العراق.  وانسحب الوزراء الأكراد الأربعة من اجتماعات الحكومة احتجاجا على تصريح لرئيس الوزراء نوري المالكي وصفوه بأنه استفزازي قال فيه إن مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان ملاذ للمسلحين السنة. وقال مسؤول كردي كبير طلب عدم ذكر اسمه إن المسؤولين سيواصلون تسيير شؤون وزاراتهم وإنهم لم ينسحبوا من الحكومة. ولم يضع الوزراء جدولا زمنيا للمقاطعة أو شروطا للعودة لكنهم دعوا إلى تشكيل حكومة وطنية شاملة.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري امس إن الكتلة السياسية الكردية أوقفت تماما مشاركتها في الحكومة احتجاجا على تصريحات المالكي، مؤكدا في الوقت نفسه إن الأكراد سيستمرون في حضور جلسات البرلمان والذي يسعى لتشكيل حكومة جديدة.
ومع تصاعد النزاع بين الحكومة المركزية في بغداد والزعماء الأكراد، اوقفت السلطات العراقية رحلات الشحن الجوي إلى مدينتي أربيل والسليمانية الكرديتين. وقال ناصر بندر رئيس سلطة الطيران المدني العراقية إنه تم في الوقت الراهن وقف خدمات الشحن الجوي الى كل من أربيل والسليمانية لحين إشعار خر مشيرا الى عدم تأثر رحلات الركاب بذلك القرار.
الى ذلك، طالب المرجع الشيعي علي السيستاني أمس البرلمان العراقي المنتخب الذي من المقرر ان يعقد جلسته الثانية غدا بعدم تجاوز المهل الدستورية والاسراع بتسمية الرئاسات وتشكيل حكومة تحظى بقبول وطني واسع. وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجعية الشيعية العليا في كربلاء امام الاف من المصلين في صحن الامام الحسين «على مجلس النواب عدم تجاوز التوقيتات الدستورية والاسراع بأنتخاب الرئاسات الثلاثة وتشكيل حكومة تحظى بقبول وطني واسع». واضاف «على الكتل السياسية الابتعاد عن المهاترات الاعلامية التي تربك الاوضاع في البلاد».
إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أمس انها ستعتمد تدابير دبلوماسية وسياسية وامنية «مكثفة» لمساعدة العراق على الانتصار على «الدولة الاسلامية»، محذرة في الوقت ذاته من ان تاخير تشكيل حكومة جديدة سيصب في صالح هذا التنظيم الجهادي المتطرف. وجاء في بيان صادر عن السفارة الاميركية في بغداد ان «الولايات المتحدة سوف تقف بقوة وراء كل الشعب العراقي من خلال تدابير دبلوماسية وسياسية وامنية مكثفة للمساعدة في الحاق الهزيمة بداعش وتعزيز رؤية عراق متحد وفيدرالي». ودعا البيان «جميع القادة السياسيين الى تحمل مسؤولياتهم بجدية»، مشيرا الى ان «اي جهود لتأخير عملية تشكيل الحكومة او استغلال هذه الازمة من خلال آليات خارج الاطار الدستوري والقانوني سوف تفضي لصالح تنظيم داعش». وتابع «لا يزال الوضع الآن في العراق خطيرا للغاية. وان مزيدا من التأخير او التصعيد من قبل اي طرف تحت اية ذريعة لا يمكن تبريره».
ميدانيا،  قتل 11 شرطيا واصيب 24 آخرون بجروح خلال اشتباكات متواصلة منذ الخميس مع مسلحين ينتمون الى تنظيم «الدولة الاسلامية» يحاولون اقتحام مدينة الرمادي من جهة الغرب. وقال ضابط برتبة مقدم في الشرطة»ان «الاشتباكات وقعت في منطقة الخمسة كيلو وقرب مقرات حكومية بينها مبنى مجلس المحافظة الجديد ومناطق اخرى بينها التاميم والحربة حيث فجروا مركزا للشرطة وسيطروا على مركز ثان». وقال المصدر ان 11 شرطيا قتلوا واصيب 24 آخرون في هذه الاشتباكات. في الموازاة، اعلن ضابط برتبة رائد في الجيش العراقي «فقدان اثر 31 عسكريا بينهم عدد من الضباط الذين كانوا متواجدين في احدى المناطق القريبة من موقع الاشتباكات
من جهة ثانية، ذكرت الشرطة العراقية امس ان 15 شخصا قتلوا من بينهم جنود وعناصر في (داعش) واصيب 8 اخرين بجروح في اعمال عنف متفرقة في مدينة بعقوبة (شمال شرقي بغداد). واوضحت المصادر «ثلاثة جنود وخمسة من مسلحي داعش قتلوا بعد معاركة عنيفة تمكنت القوات الامنية خلالها من تحرير معسكر (النورمندي) مقر اللواء 20  في الجيش العراقي واستعادت السيطرة عليه بعد ساعات قليلة».
من جهة ثانية، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية السلطات العراقية باعدام اكثر من 255 سجينا سنيا بين 9 و21 حزيران انتقاما من «فظاعات» تنظيم «الدولة الاسلامية»، مطالبة بفتح تحقيق دولي في هذه «المذابح». وجاء في بيان نشر أمس على موقع المنظمة ان «قوات الامن العراقية ومليشيات موالية للحكومة قامت على ما يبدو باعدام ما لا يقل عن 255 سجينا في ست مدن وقرى عراقية دون وجه حق». واضافت «هيومن رايتس ووتش» انها وثقت «خمس مذابح لسجناء بين 9 و21 حزيران في الموصل وتلعفر بمحافظة نينوى (شمال)، وبعقوبة وجمرخي بشرق محافظة ديالى (شرق)، وراوة في غرب محافظة الأنبار» (غرب). واشارت الى انه «في حالة واحدة قام القتلة ايضا باشعال النار في عشرات السجناء، وفي حالتين القوا بقنابل يدوية داخل الزنازين»، مؤكدة ان «السجناء المقتولين من السنة، وكان ثمانية منهم على الاقل صبية دون ال18 من العمر». وطالبت «هيومن رايتس ووتش» بفتح «تحقيق دولي في المذابح التي ارتكبتها قوات الامن والمليشيات المتحالفة معها».(وكالات).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل