الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وادي الموت «سموع» في الكورة.. طريق مهمل وضحايا متكررة بحوادث مرعبة

تم نشره في الاثنين 28 تموز / يوليو 2014. 03:00 مـساءً

دير أبي سعيد – الدستور – عبدالحميد بني يونس
يعاني أهالي لواء الكورة من كثرة حوادث السير التي يتسبب بها ضيق طريق وادي سموع الذي يعد جزءا من الطريق العام للواء والتي عادة ما تنتهي بالموت السريع لعمق الوادي الذي تتساقط فيه المركبات ولوجود مقاطع صخرية مرتفعة في كتف الوادي تتساقط عنها المركبات ما يؤدي الى  تمزيق أجساد بشرية وتحويلها إلى أشلاء وبالتالي حوادث مفجعة كان آخرها ذلك الحادث المؤلم الذي بكى له كل أبناء الكورة وزواره إذ ذهب ضحيته أربعة مواطنين أبرياء في لحظة واحده إلا إن  كل تلك الحوادث المفجعة والموثقة في سجلات ومخاطبات رسميه لم تحدث إي ردة فعل من قبل الجهات المعنية ولو حتى بمجرد صيانة الحاجز الحديدي الواقي الذي إقامته الإشغال العامة قبل نحو ربع قرن وتهالك وأصبحت بعض أجزائه على سطح الأرض وتمزق بعضها الآخر ما احدث منافذ تتساقط منها المركبات.
وتساءل مواطنون في اللواء عن أسباب إهمال الطريق وعدم التفات المسؤولين إلى خطورة الطريق وخطورة منعطافاته واحتمالية تساقط السيارات الى أسفل الوادي في أي لحظة مطالبين بإجراءات سريعة تحد من مسلسل الموت على هذا الطريق وتغلق ملف النزيف الدموي والذي ما زال مفتوحا في أروقة الجهات المعنية مطالب عمرها 25 عاما.

رئيس بلدية رابية الكوره السابق وسموع سابقا وليد نوافلة أشار إلى أن مطالبات المنطقة بتوسعة الطريق ومعالجة خطورته قديمة ما زالت برسم الانتظار حيث مضى على بداية المطالبات أكثر من ربع قرن من الزمان، ويستذكر نوافلة ان أكثر من وزير للإشغال العامة زار الطريق وقدم وعودا لكن لم ينفذ منها شيء.
محمد عبد القادر الزعبي أكد من جانبه إن طريق وادي سموع والمعروف في المنطقة ولسالكي الطريق وزوار الكوره بطريق الموت رغم انه طريق حيوي يخدم نحو 150 ألف نسمة من سكان الكورة إلى جانب سالكي الطريق من لواء الأغوار الشمالية وزوار الكورة، وقد حصد أرواحا كثيرة نتيجة إهمال وتجاهل متواصل من قبل الجهات المعنية وعدم الاهتمام بمطالب المواطنين فكم أزهقت أرواح بريئة بسبب رداءة الطريق،مناشدا الحكومة وضع حد لمآسي الكوره التي يشهدها الطريق بشكل يومي.
وقال تيسير مقدادي ان طريق سموع من أخطر طرق المملكة ومن أكثرها تسببا للحوادث القاتلة والمرعبة حيث الحوادث القاتلة والتي تمتد من مدخل سموع الغربي وحتى بلدة دير السعنة ما يؤكد الحاجة الى حاجة الطريق لجسر فوق منطقة الوادي وبالتالي اختصار المسافة واختصار منعطفات وحوادث.
عبد الرحمن الفقيه ايد من جانبه ما ذهب اليه المقدادي معتبرا ان استمرار حوادث السير القاتلة على الطريق يجب ان يفرض نفسه وبشكل عاجل على اجندة كل جهة معنية او مسؤول معني لأن استمرار الحوادث استمرار لمسلسل الموت.
رئيس نادي دير ابي سعيد خالد ابو زيتون اكد ان طريق سموع مهمل بالكامل من قبل الاشغال العامة اذ ان هناك توسعة قديمة ولكنها مقيدة ولم تستكمل.
وقال ان خطورة الوادي تتطلب جدرانا واقية واطاريف تلافيا لتساقط المركبات الى اسفل الوادي موضحا ان التوسعة الموجودة حاليا والتي نفذت قبل سنوات من شأنها توسعة الطريق اذا ما نقلت من ملف الحفظ الى ملف التنفيذ.
عدنان ربابعة قال ان لواء الكورة يستحق بحجم سكانه وانتمائه وتضحيات ابنائه اهتماما اكثر من قبل اجهزة الدولة ويستحق مشاريع ملحه وضرورية ابرزها سلامة الطرق إذ ان طرق الكوره لضيقها وكثرة منعطفاتها وانحداراتها تعد من اخطر طرقات المملكة واكثرها حوادث.
رئيس جمعية الكورة لذوي الإعاقة يوسف حسن الزعبي كشف من جانبه عن تسبب حوادث السير التي يشهدها الطريق بإعاقات دائمة لأشخاص أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم سلكوا طريقا خطرا.
وقال إن سالكي الطريق سواء في مركباتهم الخاصة أو في  وسائط النقل العامة يعيشون فصول رعب يومي كلما عبروا الطريق، بخاصة أن متطلبات السلامة المرورية غير موجودة على الطريق.
محمد عبد الكريم الدومي قال لا توجد بلدة من بلدات الكورة إلا ولها قصة مأساوية مع وادي سموع حيث ان كثرة الحوادث القاتلة عمت جميع بلدات الكورة وبالتالي فإن المأساة هي للكوره وليست لقرية بعينها.
الرائد مصطفى الرواش رئيس قسم السير في مديرية شرطة غرب اربد اقر من جانبه بخطورة الطريق، لافتا الى وجود نقاط سوداء في الطريق الممتد من نهاية سموع وحتى دير السعنة، لافتا الى ان الطريق بحاجة إلى إجراءات سريعة قد تحد من حوادث السير المميتة ومنها تخشين الطريق وتوسعته وإعادة إنشاء الحواجز الواقية وزيادة متطلبات السلامة المرورية.
النائب ياسين بني ياسين توافق مع ما ذهب إليه أبناء المنطقة من حيث خطورة الطريق وحجم الحوادث التي يشهدها وزاد بأن الطريق الذي أصبح يمتلك سجلا دمويا يشكل كابوسا لأبناء اللواء ومستخدمي الطريق وبات بأمس الحاجة إلى إجراءات عاجلة.
وقال انه وفي عهد المجلس النيابي الخامس عشر كان يتابعه ويقدم المذكرة تلو المذكرة للحكومة لعمل شيء لطريق خطر ويستمر في حصد أرواح الناس ولكن دون استجابة وزاد بأنه بعد الحادث الأخير تابع خطورة الطريق مع وزير الأشغال العامة والذي أجابه خطيا بأن الوزارة ستنشيء واقيات اسمنتيه على الطريق وبطول 250 مترا، لافتا إلى أن إجابة الوزير تضمنت أيضا دراسة الوزارة إمكانية إدراج طريق الوادي على العطاء المركزي وتوسعة الطريق لأربعة مسارب تفصلها جزيرة وسطية.
مدير أشغال محافظة اربد المهندس موفق الزعبي أقر بخطورة الطريق وحاجته إلى إجراءات وقائية، مؤكدا ان المديرية ستعمل ومن خلال الوزارة على اتخاذ إجراءات سريعة للحد من خطورة الطريق ليس اقلها صيانة الحاجز الحديدي المقام من جهة الوادي، مؤيدا إنشاء حواجز اسمنتيه على جانب الطريق.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة