الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدعاية الانتخابية حديث مواقع التواصل الاجتماعي

تم نشره في الاثنين 19 أيلول / سبتمبر 2016. 07:00 صباحاً

 عمان-الدستور-خالد سامح



لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة للتسلية والدردشة أو متابعة الأخبار، انها أسلوب عصري فعال للتفاعل السياسي وطرح الآراء وتحريك الشارع، فقد كان لها دورا بارزا خلال السنوات الماضية في العالم العربي لاسيما في الحراكات الشعبية التي عرفت بإسم «الربيع العربي».

وفي الأردن لم نكن بمنآى عن تأثيرات تلك المواقع وأجوائها، ويبرز ذلك جليا في الحملة الانتخابية الحالية، حيث لجأ الكثير من المرشحين الى توظيف تلك المواقع في الدعاية الانتخابية، بعضهم التزم بالقواعد الأخلاقية اضافة الى تعليمات الهيئة المستقلة للانتخابات، وآخرين تجاوزا تلك التعليمات وللأسف لم يلتزموا كذلك بأخلاقيات التنافس الحروالشريف مع باقي المرشحين ماحدى بالهيئة المستقلة للانتخابات لاغلاق صفحاتهم الفيسبوكية والتويتريه وغيرها من الصفحات والاعلانات على المواقع الأخرى.

الدستور تقف على مواقف الأردنيين من الدعاية الانتخابية الالكترونية ومدى تفاعلعم معها، وانقسامهم بين متفاعلين جادين وآخرين ساخرين وطرف ثالث غير مهتم على الاطلاق،ولكن قبل ذلك نعرض موقف الهيئة المستقلة للانتخابات وأسباب اغلاقها لبعض الصفحات الالكترونية الدعائية.



متابعة التجاوزات

رئيس قسم الرقابة في الهيئة المستقلة للانتخاب ورئيس فريق رصد الدعاية الانتخابية سلطان القضاة أعلن مؤخرا عن اغلاق عدد من الصفحات لمرشحين وذلك لسوء استخدام المترشح لمواقع التواصل الاجتماعي فمنهم من يستخدم شعار الهيئة المستقلة للانتخاب الرسمي ما أدى الى اغلاق هذه الصفحات واعلام المترشح صاحب الصفحة بتلك المخالفة بحسب ما قال القضاه.

وأشار الى الاطلاع على مضامين الخطاب والدعاية الانتخابية بشكل دوري، آخذين بعين الاعتبار خلوها من المضامين التي تتعارض مع الوحدة الوطنية، بحيث لا تثير نعرات طائفية أو عنصرية، ولا تخالف تعليمات الدعاية الانتخابية.

واكد وجود فريق إعلام رقمي متخصص في الهيئة يتابع الاستفسارات والشكاوى واية ملاحظات عن مواقع شبكات التواصل الاجتماعي او الاعلام الرقمي، اذ يتم وضعها بعين الاعتبار ودراستها، وما يطبق على تعليمات الدعاية الانتخابية بجميع أشكاله يطبق على مواقع الاتواصل الاجتماعي وقال الدكتور خلف الطاهات من جامعة اليرموك ان المرشحين للانتخابات النيابية يدفعهم التنافس نحو استخدام الاعلام الجديد وهذا ما يدل على حضور وقوة هذا النوع من الاعلام ( الفيس بوك وتويتر)، لاسيما انه وفقا للدراسات فإن أكثر مستخدمي هذه الوسائل هم فئة الشباب.

وبين أهمية وجود استراتيجية جديدة للدعاية الانتخابية في هذه الوسائل الاعلامية، إذ أصبحت تنتشر بكثرة بطريقة غير معهودة، كما كان في الانتخابات السابقة، وهذا اعتراف واضح بدور الاعلام الجديد، الذي بات يصنع الاجندة المجتمعية اليومية لمتابعي هذه الصفحات في مزايا التفاعل والتصفح خلافا للاعلام التقليدي.

مواقف متباينة للمواطينين

يقول محمد الأسمر ان 70 بالمئة من المرشحين يلجأون الى الدعاية الانتخابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي اضافة الى الدعاية التقليدية أي ملصقات الشوراع، ويرى أن الفيسبوك وسيله فعاله للوصول الى الجمهور، ويؤكد على ضرورة اتاحة كامل الحرية للمرشح في تقديم برنامجه الانتخابي بكافة السبل، مشيرا الى اطلاعه وتفاعله الدائم مع الدعاية الانتخابية.

ويقر محمد الشمري بالدور المحوري لوسائل التواصل الاجتماعي في الانتخابات سواء في الأردن أو في باقي الدول، ويقول «اخذت هذه المواقع دورا فعالا سواء كان إيجابيا او سلبيا بل الاكثر من ذلك بعض المرشحين يلجأون لتجنيد جيوش الكترونية للدفاع او الهجوم او لتحسين الصورة وتسويق المرشحين»، ويؤكد أن تفاعله مع تلك الدعاية ضعيف.

أما نسرين عبد الرحمن فتقول أنها غير متفاعله مع الدعاية الانتخابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتتجاهلها تماما حيث تواصل كل يوم نشاطها الاعتيادي على تلك المواقع دون الالتفات للمواد الانتخابية،بينما تشير رولا السعدي أن بعض الشعارات الانتخابات على مواقع التواصل الاجتماعي تثير السخرية والضحك وأن تعليقاتها تأتي ساخره على الأغلبعلى تلك الدعايات التي تبالغ في الوعود للجمهور الأردني.

استعراض بعيد عن الأهداف

وكان استاذ التسويق في الجامعة الاردنية الدكتور رامي الدويري قد قال في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية قبل أيام ان استخدام وسائل الاعلام الاجتماعي ضرورة ملحة في التسويق السياسي وخاصة في الحملات الانتخابية، موضحا ضرورة اتباع استراتيجية واضحة في محتوى الصفحات وتقنيات في نشر المحتوى السياسي على هذه الصفحات. وأشار الى انه وفقا للدراسات المعمول بها في مجال الانترنت فإن المواطن الاردني يقضي ما يعادل ساعتين ونصف يوميا على وسائل الاتصال الاجتماعي، وتعتبر نسبة أكبر إذا ما قورنت بمشاهدة التلفاز أو الاستماع الى الراديو أو الاطلاع على وسائل الاعلام الاخرى.

وبين أنه لابد من اعتبار عدد من النقاط الخاصة بانشاء الصفحات الخاصة بالمرشحين منها الصور ومحتوى الصفحة والية استهداف الناخبين واليات تنفيذ الاهداف المرجوة من الحملات الانتخابية، مبينا في الوقت ذاته خلو البعض منها لاستراتيجية واضحة في التسويق وافتقار البعض منها الى المحتوى الالكتروني الذي يلامس اهداف وتطلعات الناخبين الافتراضيين.

واكد ضرورة عدم المبالغة في الشعارات الانتخابية وعدم استغلال القضايا الاجتماعية أو الوطنية لمصلحة هذه القوائم، مبينا ان المضامين تدخل في المحتوى الالكتروني، وان العديد من فيديوهات المرشحين تركزت على الظهور بدون وجود أهداف أو خطط واضحة للقوائم الانتخابية.



 

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة