الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رصيد المملكة من العملات الأجنبية

خالد الزبيدي

الثلاثاء 20 أيلول / سبتمبر 2016.
عدد المقالات: 207



أظهرت بيانات حديثة صدرت عن البنك المركزي الأردني تراجع الاحتياطي الجاهز من العملات الأجنبية في نهاية شهر آب الماضي بنسبة 10.5% منذ بداية العام الحالي، وبلغ الاحتياطي الأجنبي الجاهز 12.66 مليار دولار مقارنة مع نحو 14.15 مليار دولار في نهاية العام الماضي، وهذا الانخفاض يشير الى تراجع مقبوضاتنا من العملات الاجنبية والمنح والقروض مقابل ارتفاع تمويل المستوردات التي تنمو بمعدلات تفوق الصادرات، كما ساهم في هذا الانخفاض تراجع السياحة الوافدة ( العربية والاجنبية) وتباطوء تحويلات المغتربين، وتعتبر السياحة والتحويلات من اهم مصادر المملكة من العملات الاجنبية.

ان استمرار انخفاض الصادرات ونمو المستوردات يهدد الاحتياطي من العملات الاجنبية الذي لازال ضمن الحدود الامنة والكافية لتمويل المستوردات لمدة تقارب ستة اشهر، الا ان الانتباه لهذا الملف امر حيوي بالنسبة للاستقرار النقدي وتعزيز جاذبية الاقتصاد الاردني، ويتطلب اعادة النظر بالسياسات التجارية لجهة وضع ضوابط للمستوردات غير الضرورية لاسيما السلع المعمرة والكمالية من جهة، وايلاء الصادرات اهتماما اكبر من جهة اخرى، والعمل على تقديم تسهيلات غير مالية للصناعة بخاصة التصديرية منها.

وفي نفس السياق فإن المنتجات الوطنية بحاجة لتنفيذ حملات ترويج محليا على نطاق واسع لتستحوذ على نصيبها الطبيعي من السوق، ومنحها بدون منة الاولوية في العطاءات المحلية، فالانتاج المحلي مصلحة وطنية عليا حيث تساهم في تقليص مثيلاتها من المستوردات التي تمول بالعملات الاجنبية الجاهزة لدى البنك المركزي، وتوفر المزيد من فرص عمل جديدة للداخلين الجدد الى سوق العمل، وتسرع تطوير وتجويد منتجات صنعت في الاردن.

ان التقارير الدولية التي تدبج قصائد المديح للتشريعات الاقتصادية وبيئة الاستثمار يجب ان لا تنسينا الاهتمام بمقدراتنا ومؤسساتنا الانتاجية والخدمية، فالانفتاح التجاري الواسع الذي يطبقه الاردن اثر على نمو منتجاتنا وعرضت اسواقنا لشكل من اشكال الاغراق، والاصل ان نحمي الاقتصاد بفرض ضرائب اضافية على المستوردات كما فعلت الحكومة على تجارة السيارات.

تحرير التجارة لعبة غربية سرعان ما تتخلى عنها او بعضها في حال تضرر صناعاتها، فقد تنكرت على سبيل المثال امريكا لاتفاقية التجارة قبل سنوات وفرضت قيود على مستورداتها من منتجات الصلب لحماية صناعتها، واوروبا استمرت في دعم الزراعة لحماية منتجاتها ومزارعيها، لذلك على اصحاب القرار المالي والاقتصادي اتخاذ اجراءات حاسمة لحماية الصناعة والانتاج المحلي لدعم الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية، وتوفير بيئة استثمارية افضل لصناعتنا الوطنية لحماية مقدراتنا المالية والاقتصادية.

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة