الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتخابات مجالس الاتحادات بين مطرقة التغيير الإيجابي وسندان الشد العكسي

تم نشره في الخميس 22 أيلول / سبتمبر 2016. 07:00 صباحاً

 عمان – الدستور –

غازي القصاص



شارك الرياضيون امس الأول في الانتخابات النيابية، قلة منهم خاضت سباق الوصول الى العبدلي من أجل الحصول على مقعد في مجلس النواب، وآخرون ادلوا باصواتهم لصالح قوائم ومرشحين اقتنعوا بأنهم يستحقونها.

ويتأهب الرياضيون لمشاركة اُخرى خاصة بهم، هي لانتخاب مجالس ادارة الاتحادات الرياضية لولاية اولمبية جديدة تستمر حتى ختام دورة طوكيو 2020، وفي المشاركتين يتطلع الرياضيون نحو احداث التغيير الايجابي الذي سيمضي بمسيرة العمل النيابي او الادارة الرياضية نحو التطور والإزدهار.



في شأن الانتخابات الرياضية، يتساءل الكثيرون: متى ستجري؟؟، وهل من الممكن أن تفرز صناديقها مجالس إدارة اتحادات تكون قادرة على تحقيق الطموحات أم ستبقى الشخصيات ذاتها تتحكم بمسيرة الالعاب الرياضية عبر سطوتها على منظومة الاتحادات (ترد مارك) ؟؟!!، وهل سنشاهد تغيراً ايجابياً في تشكيل مجالس الاتحادات أم سيواجه المشروع بمقاومة شرسة من المتنفذين وحاشياتهم، فيزيد ذلك من وتيرة ومتانة الشد العكسي؟؟!!، وهل ستبقى معظم الهيئات العامة في المرحلة الجديدة على حالها لا تعدو عن كونها سوى ديكور للعملية الانتخابية يوجهها المتنفذون حسب رغباتهم؟؟!!.

كنا في المرحلة السابقة نضع اللوم في ذلك على اللجنة الاولمبية كونها المظلة الرسمية للرياضة الاردنية، لتدخلها في تشكيل الهيئات العامة من خلال اشتراط موافقتها على اعتماد اعضاء فئة المميزين الذين كانوا يشغلون ما نسبته 42- 46% من مقاعد مجالس الادارة، وللثغرات المكتشفة في نظام الاتحادات، لكن الامر اختلف الآن، وسيوجه اللوم للرياضيين انفسهم في حال أفرزت الانتخابات مجالس ضعيفة لا تستطيع قيادة مراكب الالعاب في بحر هائج!!.

لقد عرضت اللجنة الاولمبية النظام الجديد، وطلبت من الاتحادات ابداء وجهة نظرها حول مواده، واقرت الهيئة العامة للجنة الاولمبية التي تضم كافة الاتحادات النظام الجديد، واُرسل الى ديوان التشريع، ويحتاج بعد إجازته الى موافقة مجلس الوزراء، ومن ثم يُوشح النظام بالارادة الملكية السامية، وبعد نشره في الجريدة الرسمية يصبح ساري المفعول.

يتعين على كل اتحاد قبل المباشرة بتنفيذ إجراءات الانتخابات ووفقاً للنظام الجديد ان يضع بالتنسيق مع اللجنة الاولمبية نظامه الاساسي وبما لا يتعارض مع نظام اتحاده الدولي مع الأخذ بعين الاعتبار الاحكام العامة لنظام الاتحادات الرياضية الاردنية، وبعد اطلاع الاتحاد الدولي عليه تقر الهيئة العامة للاتحاد النظام الجديد، وتشكل لجنة مؤقتة من الهيئة العامة او من خارجها للتحضير للانتخابات من ناحية اعادة تشكيل الهيئة العامة، وفتح باب الترشيح، وتحديد فترة للطعون، وتحديد موعد الانتخاب وآليته.

يُتوقع ان تجري انتخابات الاتحادات حسب مصادر اللجنة الاولمبية خلال الفترة الممتدة من كانون الاول ولغاية شباط المقبل، لتتشكل بعدها الجمعية العمومية للجنة الاولمبية ومجلس ادارتها.

مما آشرنا اليه آنفاً، لا يوجد أي مجال تتدخل من خلاله اللجنة الاولمبية في الانتخابات، فقد الغيت فئة الاعضاء المميزين مثار الجدل والانتقاد حول صحة اختيارها، وبات أمر الاعضاء الداعمين الذين لا يزيد عددهم عن ثلاثة من بينهم امرأة بيد الهيئة العامة التي هي من تختارهم.

وباتت الهيئة العامة التي تتكون منظومتها من ممثلي الاندية والمراكز وروابط اللاعبين والحكام والمدربين المعتزلين علاوة على الداعمين هي الهيئة العليا والتشريعية، وتنظم كافة الاحكام المتعلقة بالهيئة العامة في النظام الاساسي للاتحاد.

من هنا، مطالب الرياضيون بتقليع الشوك من حقل العمل الاداري بأيدهم، لأن الاعشاب الضارة تنمو بسرعة، وبأن لا ينتظروا هبوط الحل علي بيادرهم بمظلة، فالسماء لا تمطر ذهباً، وألا يلعنوا الزمن الجميل ويترحموا على ايامه، فهذا ما صنعته ايدهم!!!.

اذا كانت الاسرة الرياضية تريد التخلص من المتنفذين الذين أفشلوا مسيرة اتحاداتهم العابهم، واطاحوا بهيبتها واغتالوا مواهبها الصاعدة، واستمرأوا الادعاء ببطولات لا قيمة تنافسية لها، وتحصنوا خلف انتصارات كانت الخسارة اشرف منها، وركبوا موج التشدق بانجازات وهمية لذر الرمال في العيون، فيتعين عليها المشاركة بزخم أقوى في الانتخابات.

يقيناً، من خلال المشاركة الواسعة في الفئات المكونة لمنظومة الهيئات العامة للاتحادات ستضيق الطريق على المنتفعين في مجالس الادارة، ويكون ابناء الرياضة الحقيقين هم الذين يمتلكون القرار، وهم الذين يقودون مسيرة الاتحادات بالتشاركية في المسؤولية، فليس مقبولاً بعد ذلك كله ان يعود المدعون بالجهبذة في التخطيط لمجالس الاتحادات، وأن يفلت من زعموا بأنهم فلتات زمانهم من تحمل مسؤولية الفشل الذريع لمسيرة اتحاداتهم!!!.

وليس من المقبول ان يخدعنا مجدداً الحديث المنمق من الذين يحسنون هذا النمط من قادة العمل الاداري الفاشلين في تطوير العاب اتحاداتهم، فالكلام المعسول لا يطهو الجزر الابيض كما يقول المثل الانجليزي.  

نختم: مطلوب ان تكون مشاركة الاسرة الرياضية في الانتخابات المقبلة واسعة وفاعلة، لقطع الطريق على المنتفعين من الرياضة، والمدمرين لمسيرة العابهم، باختيارها وجوهاً جديدة من اصحاب الكفاءة، فهل نشهد اقبال فرسان التغيير نحو ارض الرياضة للتخلص من المنتفعين والمتطفلين واشباه الرياضيين، نتمنى ذلك.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل