الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مصر و «السلطة» تنفيان عرض السيسي إقامة دولة فلسطينية في سيناء

تم نشره في الثلاثاء 9 أيلول / سبتمبر 2014. 02:00 مـساءً

 عواصم - كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح امس أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السيسي عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماعهما في القاهرة الاحد إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وقسم من سيناء المصرية  وإقامة حكم ذاتي في الضفة الغربية.
وذكرت الإذاعة أن المقترح المصري يستند على توسيع مساحة قطاع غزة بخمس مرات وذلك بضم ما يقارب من 1600 كيلومتر مربع من سيناء لصالح القطاع، وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على هذه المساحة تحت سيطرة كاملة من السلطة الفلسطينية، وسيكون بإمكان اللاجئين «العودة» إليها . بحسب الاقتراح المصري فإنه إضافة إلى «دولة غزة الكبيرة»، فإن المدن الفلسطينية في الضفة الغربية ستخضع لحكم ذاتي، بحيث تدير السلطة الفلسطينية الحياة اليومية للفلسطينيين بشكل كامل.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه في مقابل ذلك «يتنازل عباس عن مطلبه» بانسحاب إسرائيل إلى حدود العام 1967 «لأنه يحصل على تعويض إقليمي كامل، وحتى أكثر من ذلك، من تخوم سيناء، وهذا الأمر سيسهل التوصل إلى حل لموضوع الحدود كله بين إسرائيل والسلطة». ونقلت الإذاعة عن مصادر لم تكشف عن هويتها، قولها إن السيسي حاول التوجه إلى عباس والقول له إنه إذا لم يأخذ هذا الاقتراح وهو في سن 80 عاما، فإن من سيأتي بعده سيأخذها. وقالت الإذاعة إن عباس لم يقتنع ورفض اقتراح السيسي.
الاعلان الاسرائيلي نفته السلطة الفلسطينية والسلطات المصرية جملة وتفصيلا. فقد قال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة ان السيسي لم يعرض ولم يتطرق لمثل هذا الموضوع المرفوض فلسطينيا ومصريا وعربيا لا من قريب ولا من بعيد. كما نفى أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، المزاعم الإسرائيلية. ووصف المتحدث باسم الخارجية المصرية التقارير الإسرائيلية بأنها «مزاعم وأكاذيب وعارية تماما عن الصحة» .
على صلة،  قال مفوض العلاقات الدولية في حركة فتح وعضو لجنتها المركزية نبيل شعث ان  عباس ينتظر الموقف الاميركي من مشروعه لفض النزاع الفلسطيني الاسرائيلي قبل ان ينفذ تهديده بالانضمام الى محكمة الجنايات الدولية لمقاضاة المسؤولين الاسرائيليين على جرائمهم بحق الفلسطينيين.وقال بيان صادر عن مكتب شعث « ان الرئيس عباس يريد ان يعطي الولايات المتحدة فرصة لكي تنظر في مشروعه، الذي يقترح تحديد موعد لانهاء الاحتلال الاسرائيلي واتخاذ قرار في مجلس الامن يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 67 «.
في الاثناء، أعربت بعض الجهات الأمنية الإسرائيلية  عن معارضتها لفكرة نشر قوات دولية على المعابر الحدودية مع قطاع غزة.  وقال مصدر أمني للإذاعة الإسرائيلية إن «هذه المعارضة مردها تجربة الماضي السيئة مع نشرمثل هذه القوات في منطقة الشرق الأوسط». وكانت صحيفة «هاآرتس»  قد أفادت بأن وزارة الخارجية أوصت المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية بنشر قوة دولية في قطاع غزة لمراقبة عملية إعادة الإعمار فيه والتحقق من عدم استغلالها لإعادة تسلح حركة حماس.
من جهة ثانية نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية صباح امس عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن «معلومات بحوزة إسرائيل تفيد بأن  عباس ليس معنيا بالعودة إلى قطاع غزة، ولا يعمل من أجل بلورة قرار دولي يفرض عليه العودة إلى مراكز مختلفة في القطاع». وقال المسؤولون الإسرائيليون إنه يوجد في الدول الغربية انعدام حافز أو اهتمام لبلورة قرار دولي بشأن غزة، وأن سبب ذلك هو الأزمة في العلاقات بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية واستياء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في أعقاب إعلان إسرائيل عن مصادرة نحو 4 آلاف دونم في منطقة بيت لحم.
في غضون ذلك، قال عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة مع حركة حماس انه يشعر بالالم وهو يستمع لتصريحات بعض قيادات حركة حماس عندما يقوموا بتقزيم القضية الفلسطينية الى قضية رواتب لعدة آلاف قامت حماس بتعيينهم بعد سيطرتها على قطاع غزة بالقوة عام 2007 «.
 وأشار الاحمد ان» الورقة المصرية واضحة وضوح الشمس مؤكدا ان حكومة التوافق الوطني ولا السلطة ملزمة بدفع رواتب هؤلاء ( يقصد موظفي غزة ) , معتبراً ان تعيينهم كان» غير شرعي من قبل حكومة غير شرعية» ,  وبحسب الاحمد فان نصّ القرار المصري في اتفاق القاهرة على تشكيل لجنة ادارية قانونية من قبل الحكومة الشرعية لتقوم بالنظر في ملفات الموظفين وواقع المؤسسات في غزة
وعن اعادة الاعمار بعد العدوان على القطاع ومدى تاثير الاشكاليات بين حركتي فتح وحماس على موضوع اعادة الاعمار في حال استمرار عدم بسط السلطة نفوذها على القطاع اشار الاحمد ان مؤتمر المانحين في القاهرة لن يدفع «مليم» واحد لقطاع غزة بدون وجود سلطة شرعية معترف بها في قطاع غزة كما في الضفة الغربية , مقارناً بمؤتمر المانحين في 2009 بشرم الشيخ
 مشيرا انه لم يُدفع اي دولار واحد من اصل 4.8 مليار دولار تم اقرارها بسبب عدم وجود حكومة شرعية .
بدورها، اتهمت حركة حماس الرئيس عباس بتدمير المصالحة الفلسطينية والادلاء بتصريحات تخدم مصالح اسرائيل. وكان عباس انتقد ادارة حركة حماس لقطاع غزة وهدد بانهاء «الشراكة» معها في لقاء مع صحافيين مصريين في القاهرة قائلا ان هناك «حكومة ظل» تقود القطاع.
وقال المتحدث باسم الحركة في غزة فوزي برهوم في بيان «هجوم الرئيس عباس على حماس استهداف مباشر واساءة لمقاومة ووحدة شعبنا، واتهاماته لحماس تحريضية وباطلة، وتهديداته بفك الشراكة معها مخيبة للآمال وتدمير للمصالحة وتحقق رغبات أمريكا واسرائيل».
على الارض، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي  امس 12 فلسطينيا في الضفة الغربية . وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال دهمت مدن الخليل وبيت لحم وجنين وضواحي مدينة القدس المحتلة واعتقلتهم وسط اطلاق نار كثيف . وفي القدس المحتلة ، اندلعت مواجهات في قرية العيسوية صباح امس احتجاجا على إغلاق الطريق الرئيسي للقرية بالاسمنت والأتربة والسواتر الحديدية. وأوضح عضو لجنة المتابعة في قرية العيسوية محمد أبو الحمص أن قوات الاحتلال تمركزت منذ ساعات الصباح على مدخل قرية العيسوية الرئيسي، وبالقرب من المكعبات الإسمنتية التي أغلقت فيها المدخل .وأضاف ابو الحمص ان قوات الاحتلال قامت بتعطيل حركة دخول وخروج المواطنين بعد توقيفهم واحتجاز هوياتهم وتفتيش سياراتهم، مما ادى الى اندلاع مواجهات بين الاهالي وقوات الاحتلال، لافتا ان القوات القت القنابل الصوتية باتجاه اهالي قرية العيسوية، بصورة عشوائية.
الى ذلك، قالت قوات الاحتلال انها اطلقت النار على قوارب صيد فلسطينية قبالة شواطيء غزة بحجة انها تجاوزت المنطقة المسموح بها للصيد في عرض البحر، لم ترد تقارير عن وقوع اضرار او اصابات.
اخيرا، منعت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس 40 عائلة فلسطينية من زيارة ابنائها الاسرى في سجن «مجدو». واكد نادي الأسير الفلسطيني في بيان  صحفي له انه تم حرمان الاهالي من زيارة ابنائهم رغم استصدار الأهالي تصاريح تسمح لهم بالزيارة. وأوضحت عائلة الأسير أمجد محمد صادق هصيص من جنين أن حاجز ‹الجلمة› الواقع بالقرب من جنين رفض دخول الأهالي لزيارة أبنائهم بذريعة الرفض الأمني وصادر تصاريحهم.
وفي هذا السياق، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس ‹إن هذا الإجراء تنكيلي، ويضع الأسرى وعائلاتهم في دائرة استهداف الاحتلال الذي يزداد يوميا، من خلال تطوير أساليب قمعه وقهره للأسرى وأهاليهم›. واكد ضرورة تدخل المنظمات السياسية الدولية بشكل عاجل، والتفكير الجدي في جدوى استمرار العمل وفقا للبرنامج المتفق عليه بين الاحتلال والصليب الأحمر.(وكالات)

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل