الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ارشيدات : نمط الحكومات البرلمانية يحفظ التوازن ويعزز الاستقرار

تم نشره في الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2014. 03:00 مـساءً

 عمان - الدستور
قال الامين العام لحزب التيار الوطني  الدكتور صالح ارشيدات  ان فكرة الحكومة البرلمانية مرتبطه بالنظام الديموقراطي المتجذر ووصول الاحزاب الى البرلمان من خلال قانون انتخاب  يدعم الاعتراف بالاحزاب السياسيه ويعتبرها ركنا اساسيا في النظام السياسي والبرلماني للدوله،ويهدف الى تمكين ائتلاف الاحزاب البرامجيه من تداول الحكومات وتشكيل حكومات الظل،ضمن اجواء من الحريه ورقابه مجتمعية وشعبية،وحماية القضاء وسيادة القانون.
واضاف في  كلمة القاها حول الحكومات البرلمانية في مؤتمر مركز القدس للدراسات الذي عقد برعاية رئيس الوزراء،اننا نتداول اليوم؛ تفصيلا سياسيا مهما في مسار الدولة، وخطوة إصلاحية تكرس نمطا قيما في الحكم، يقوم على منهج توسيع شراكة الشعب، في صنع مستقبله وإدارة شؤونه، وهي وإن جربناها في سنوات خلت، لكننا لم ننضجها بالقدر الكاف، ولم نضع لها ضوابط ترفع شأنها، ولم تكن خيارا منتظما في النهج والمنهج، ولم نعظم لها المرجعية التشريعية اللازمة ولا التقاليد الوازنة لتكون الأساس في بنية الدولة.

واوضح ان فكرة الحكومة البرلمانية، باتت خيارا استراتيجيا للحكم، ومنحى يراد له أن يدخل تطورا جادا في هيكل الدولة وينتج واقعا أكثر اتساعا لاتخاذ القرارات وإدارة البلاد بفعل إرادة شعبية ،عليها واجب انتخاب واختيار وإنتاج مجالس نيابية ممثلة تمثيلا حقيقيا لضمير ووجدان الناس.
وهي ان ظهرت ، ستكون المجالس التي  تعلي قيمة التشريع والرقابة وتعمل على تعزيز الحياة  السياسية والقدرة على أن تكون شريكا حقيقيا في الحكم وما يستتبعه من مسؤوليات وواجبات تجاه الوطن، كل الوطن، لا لمنفعة قرية أو مدينة أو مخيم أو لمنفعة عشيرة وعائلة، أو لمنفعة  أي من أعضاء تلك المجالس،مشيرا الى ان ذلك ما عانت منه بعض البرلمانات،من ممارسات أضعفت سلطة الشعب وهمشتها  في غير مرة، فصارت عبئا على الناس والوطن بدل أن تكون عونا لهما.
ولكم في تقييم المجالس النيابية الأخيرة شاهد ودليل.. ، أثر تزوير إرادة الناخبين في بعض المحطات وما أنتجه ذلك من تعميق لواقع البرلمان المختل وتشوهاته .وتنامي فقدان الثقة بدور البرلمان المؤسسي في التعبير عن هموم الناس والتعاطي معها بمسؤولية وطنية .
وقال انني انظر بإيجابية إلى فكرة الحكومة البرلمانية، وما يفترض أن يأتي به مجلس النواب الحالي والمقبل من أسس لهذه الفكرة، لتكون بالتراكم- تراكم التجربة المؤسسية- منجزا وطنيا حقيقيا. لافتا ان  الحكومة البرلمانية، تمثل بصيغة أو أخرى منتجا شعبيا ومعبرا عن إرادة أغلبيته.. وتأسيسا لهذه الإرادة ،لا بد وأن يختار الناخب، على مستوى المقاعد الفردية وعلى مستوى القائمة الوطنية، ممثليه ممن يحملون برنامجا إصلاحيا وطنيا..
واضاف أني لا أرى أي فرصة ليكون في مجلس النواب الحالي والمقبل أغلبية من حزب واحد، بفعل عوامل موضوعية كثيرة، وارى أن الخيار المتاح هو ائتلاف حزبي أو ائتلاف حزبي ومن تكتلات غير حزبية لكنها ممكنة التوافق على برنامج ما.
واشار الى  أن الأغلبية في مجلس النواب الحالي والمقبل، ستكون أغلبية ائتلافية متنوعة ومتعددة تتوافق على برنامج وطني، تشكل على اساسه الحكومة.. ونحن هنا أمام التزام ملكي واضح ومشدد عليه في غير مناسبة،وخصوصا في الاوراق النقاشيه الاربعه للملك، والتي تحدث بها جلالته على  أن الحكومات المقبلة ستكون حكومة برلمانية لافتا الى ان جلالة الملك انتظر ما اسفرت عنه الأنتخابات النيابية السابقه وما ستسفر عنه الانتخابات القادمه من تكتلات سياسية أو برامجية وقد الزم نفسه بتكليف كتلة الأغلبية تشكيل الحكومة.. وهي بالضرورة ستكون كتلة ائتلافية واسعة.
وقال أن من حق الائتلاف الذي ستناط به الحكومة أن يشكلها من أشخاص الائتلاف النيابي أو من خارجه، أي من غير أعضاء المجلس، وإن كانت أميل إلى المزاوجة في أن تتشكل الحكومة من أعضاء في الائتلاف ومن شخصيات محسوبة عليه لكنها ليست عضوة في المجلس.
واكد ان الحكومة البرلمانية ليست بدعة أردنية، فهي نمط معمول به في بلدان ديموقراطية، ويقوم على الفصل المرن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وستسهم في بناء ما يعرف بحكومات الظل، أي أن الأغلبية تشكل الحكومة والأقلية تتحول إلى معارضة وتشكل حكومة ظل تراقب الأداء..
صحيح، ما يقوله البعض من أن الحكومات كلها مرجعها البرلمان الذي يمنح الثقة ويحجبها،لكن الحكومة البرلمانية، كصيغة ومفهوم عندما تتحول إلى نمط مؤسسي حقيقي سيكون رئيس الأغلبية المكلف بتشكيل الحكومة وائتلافه مرغمين على التشاور وصياغة الحكومة وفقا لبرنامج واضح محدد ووزراء يتم اختيارهم بالتشاور أي ان اختيار الوزراء لن يكون من حق فرد أو مجموعة صغيرة وإنما سيكون لأغلبية البرلمان الحق في الاختيار.
وبين ان هناك فارقا في مستوى الرقابة وتعددها لأداء الحكومات البرلمانية، فهي، أولا، خاضعة لرقابة الحزب أو الائتلاف الذي انبثقت منه، وهي خاضعة لرقابة الأقلية النيابية التي شكلت حكومة ظل، وهي خاضعة لرقابة الشارع والمؤسسات الحزبية والمجتمعية..
لهذا لن يكون بمقدور هذه الحكومات التجاوز عن برامجها حال نالت الثقة كما في النمط الحالي السائد لأداء الحكومات التي تتراخى في أداء واجباتها إذا ما حازت ثقة مجلس النواب وتتحول إلى ممارسات وسياسات يرفضها الشعب أحيانا وقليلة الإنتاجية في أحيانا أخرى..
وقال نسبيا ممكن أن تكون التجربة المقبلة جيدة، لكنها بالضرورة لن تكون مكتملة النضوج والقيمة وذلك من الناحية السياسية، لا شك عندي أن استمرار مقاطعة بعض القوى الحزبية، وعلى رأسها حزب جبهة العمل الإسلامي وتيارات سياسية وشعبية أخرى لاي انتخابات قادمه، لن يسهم في خلق بيئة سياسية مناسبة تنتج مجلسا نيابيا من أغلبية مسيسة حزبيا أو شعبيا، وبالتالي ستكون الغلبة للمستقلين ،الذين سيجدوا مساحتهم أكبر في ظل قرار مقاطعة اذا استمرت، لا أؤيده لاعتبارات كثيرة،فالمشاركه السياسيه واجب وشرط اساسي لكل القوى السياسيه،لانتاج حكومه برلمانيه وحكومه ظل.
اضافة الى أن قانون الانتخاب الحالي، فيه ثغرة كبيرة في جانبين، هما:أن القائمة الوطنية كان يفترض بها أن تكون قائمة حزبية  وأن يكون للناخب صوت واحد في الدائرة..حيث يفترض ان يصوت الناخب لجميع مرشحي دائرته الانتخابيه فالقائمة بشكلها الحالي ليست محفزة للأحزاب ولا تشكل رافعة لها ولا تسهم في دفع الناس إلى الانخراط في تجارب حزبية، بوصف الأحزاب منبرا سياسيا أو هكذا يفترض بها أن تكون للمساهمة في صنع قيادات وطنية .
وقال علينا ان نجعل من مجلس النواب المقبل المحطة التي نبدأ بها نمط الحكومات البرلمانية والمؤسسة لحالة النضوج التي نريد بلوغها.
ذلك ليس صعبا:من خلال إن انخرطت كل القوى السياسية والحزبية والشعبية في الانتخابات ورفعت إلى مجلس النواب المقبل نوابا على سوية عالية من القدرات والإمكانات ليكون مبتدأ العمل البرلماني تغييرا جوهريا في قانون الانتخاب يعظم قيمة الأحزاب ودورها ويمنحها المحفزات اللازمة لنصل في المجلس المقبل إلى حالة حزبية واسعة ومؤثرة.
واضاف أن نواب المجلس الحالي سيدركون ذلك جيدا ولن يكون بمقدورهم تجاوزه بأي شكل من الأشكال، وسيبادرون لإدخال تعديلات عميقة على قانون الانتخاب.. واستطيع أن اقول أن حزبنا،حزب التيار الوطني، سيكون من همومه الأساسية المساهمه في وضع قانون الانتخاب على طاولة النقاش والتعديل لتغييره بما يلبي الطموح الوطني..وبما يعظم دور الأحزاب ويعلي من قيمة الحكومات البرلمانية وبما يرسي تقاليد واضحة للطريقة التي تشكل بها..
وقال علينا أن نؤمن بأهمية التوافق الوطني، واهمية التدرج في البناء الوطني، وضرورة أن نحسب خطواتنا جيدا ،كي لا نقفز قفزات من شأنها، لا قدر الله، أن تذهب بنا إلى أتون فوضى اجتماعية وسياسية لكني أجدد التأكيد على أن نمط الحكومات البرلمانية هو الأمثل لحالتنا الوطنية وهو الذي يحفظ التوازن ويعزز الاستقرار، وسيشكل عند تجذيره، بالتراكم، وعند تصحيح قانون الانتخاب قيمة وطنية حقيقية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش