الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد تنحاز للجوهر الإنساني وتتأمل الراهن العربي

تم نشره في الخميس 25 أيلول / سبتمبر 2014. 02:00 مـساءً

مادبا - الدستور - عمر أبو الهيجاء

تواصلت، مساء يوم أمس الأول، في فرع رابطة الكتاب الأردنيين في مادبا، فعاليات مهرجان عرار الشعري الرابع، عبر أمسية شعرية شارك فيها: محمد إبراهيم يعقوب من السعودية، ويوسف المحمود من فلسطين، وتبيل ملاح من لبنان، وجميل أبو صبيح، وحسن البوريني، وجلال برجس، من الأردن، وقد أدار الأمسية رئيس الفرع الشاعر شهيد قبيلات، وسط حضور نخبة من المثقفين والمهتمين.
القراءة الأولى كانت للشاعر السعودي يعقوب، الذي قرأ قصيدة واحدة بعنوان «وقفة الأشجار»، وفيها يقول: «لم تصنع الفلك خوف الماء لست نبي/ آمنت بالأرض صلصالاً من اللهب/ آمنت في وقفة الأشجار متسعٌ/ يوماً سيفضي إلى حرية القصب».
تلاه الشاعر الفلسطيني المحمود وقرأ غير قصيدة من ديوانه «أعالي القرنفل»، من مثل: وحدة، وتصرخ الأشجار بين يدي، والقمر يضحك على كتفي، وكحبة قمح في منقار طائر، خاتما قراءته الشعرية بقصيدة حملت عنوان» استغاثة»، وفيها يقول:
«أعني/ تعالَ أعني عليّ/ وخذ كل ما ظلّ مني/ تعالَ كما أنت/ بالورد والطيب والخمر/ واليوسف الحسن/ ثم تعالَ وكني/ كانّي أناديك يا سيدي/ وسميعي كأني/ تعالَ بألفتكَ اليوسُفيّة/ خذني بإبريق خمْركَ/ ثم أسِلْني عَليّ/ فقد يَبسَ الغُصْنُ منّي».
ومن جانبه قرأ الشاعر اللبناني ملاح أكثر من قصيدة، من مثل: روح الحياة، وحقائق، وتخمة وبتر، ومنتظر. قصائد استحضر فيها الوجع العربي بلغة تقريرية مباشرة، لا تحمل من الشعر سوى الوزن.
الشاعر أبو صبيح قرأ «سردية قطار الليل» التي أهداها إلى شاعرين تونسيين قضيا في حادث سير تربطه بهما علاقة صداقة ومحبة، كما قرأ «سردية الأحلام» التي  استحضر فيها طفولته وحلمه وذكرياته في فلسطين، وفيها يقول:
«أنادي كائنات الأعالي/ أنا ابن التراب/ الكون سفينة واحدة/ نحن مسافروها/ وأريد أن أحلم../ نسر أبيض يحرسه جيش صقور/ يزعق فاردا جناحيه في سماء أريحا/ حيتان تطير في سماء نهر الأردن/ تبتلع الغربان وأسراب السمك الميت/ شجرة زيتون شهيدة في حقل زيتون شهيد/ تلد أطفالا شرسين وبنادق/ وأريد ان أصعد سلمي الحجري/ لأرى/ سرب حمام أبيض».
وقرأ الشاعر البوريني أكثر من قصيدة، من مثل: سطوة المسافة، وسطوة الموج، وسطوة الريح، وأدندن لحنا ببالي». قصائد وجدانية تأملية تصحبها لغة شاعرية عالية المستوى، تعاين ذات الشاعر المنصهرة في أتون الحياة، ومن قصيدة «سطوة المسافة» نقرأ:
«تَطَوِي المَسَافاتِ البَعيدةِ/ في وِهادِ البَرّزخٍ المُمتدِ عَتماً/ في هُداكْ.../ ترجو بِذاتِ الأرضِ/ لحداَ قابعاً في بردِهِ/ حينَ لا غيمٌ يسوقُ لكَ العَزاءَ بميتٍ/ لا ولا حَيٌّ هُناكْ/ كَمْ أنتَ مخذول الخُطى؟/ يا عاثِراً (قَطَّ) المُنى/ في رَهْطهِ/ ومَضت بهِ النَّوقُ/ العقيمةُ/ تاركاً للناسِ/ ظلاً في الهَلاكْ».
واختتم الشاعر برجس القراءات، حيث قرأ: إشارة، ورسائل، وقميص الطفولة، ووطن. قصائد تحمل في ثناياها ومضات إنسانية لا تخلو من الحس الشعري العالي لقصيدة النثر، ومضامين إنسانية تعايش حالة الشاعر وتوجعاته، ومن قصيدة «وطن» نقرأ:
«وطن أفتش فيه عن وطن/ أنادي ملْ أغنيتي/ أنا بحر/ أنا مطر/ أنا طير الخسارات».

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة