الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطلبة هم الخاسرون من تخندق الجهات المعنية بتعديل المناهج خلف ارائها ومواقفها

تم نشره في الاثنين 26 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: كمال زكارنة

دخلت قضية تعديل المناهج المدرسية في حالة من المخاض الاجتماعي وبدأت تأخذ ابعادا تصعيدية من قبل الجهات التعليمية التي لا تتردد في التلويح باللجوء الى اجراءات تمس العملية التعليمية والتربوية في حال استمرار وزارة التربية والتعليم في اصرارها على التمسك بموقفها وفي مقدمة هذه الجهات نقابة المعلمين التي انضمت الى المطالبين بالتراجع عن تلك التعديلات والعودة الى تدريس المناهج كما كانت في السابق قبل التعديل.

ان تمترس الجميع كل في خندقه خلف رأيه وموقفه سوف يقود العملية التعليمية برمتها الى فوضى وربما الى شلل تام لان طلب نقابة المعلمين من اعضائها تنفيذ اضرابات وتوقف عن العمل والتدريس اذا حصل فان ذلك يعني دخول الجميع في نفق مظلم خاصة اذا واصلت الوزارة تمسكها بموقفها واذا انضمت نقابة المعلمين فعليا وعمليا الى مؤسسات المجتمع المدني المطالبة بالغاء تعديل المناهج واصطفت الى جانبها وتشكلت محاور مؤيدة ومعارضة لهذا التعديل ناهيك عن وصول هذه القضية الى قبة البرلمان وما يتبع ذلك من اخذ ورد تحت القبة.

ان الخروج من هذا المأزق ليس بالامر المستحيل والسبيل الى المخرج سهل ومتاح ولا يحتاج لاكثر من القيام بتشكيل لجنة خاصة مؤلفة من خبراء تربويين تحددهم وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين بمشاركة اعضاء من لجنتي التربية والتعليم في مجلسي الاعيان والنواب لبحث هذه المسألة والخروج بحلول مناسبة ترضي جميع الاطراف وتحافظ على المستوى التربوي والتعليمي في المملكة .

الجميع يدرك ويعلم جيدا ان أي تبعات يمكن ان تنتج عن حدوث أي صدام مهما كان حجمه ونوعه بين الوزارة ونقابة المعلمين خاصة من قبيل التوقف او الاضراب عن العمل كما تهدد النقابة ان الخاسر الوحيد هم ابناؤنا الطلبة الذين سيدفعون الثمن لوحدهم من تحصيلهم العلمي ومن ايامهم الدراسية ومن مستواهم التعليمي أي انهم سيقعون ضحية خلافات ليس لهم فيها مصلحة الا الاستمرار في دراستهم بشكل منتظم طيلة ايام السنة على مدى فصلي الدراسة ،وحتى يتجنب طلبتنا هذه الخسارة التعليمية والتربوية المتوقعة لا بد من البحث عن الحل المناسب للخروج من ازمة تعديل المناهج المدرسية قبل فوات الاوان.

في مثل هذه الحالة يجب الاستماع الى رأي وموقف وزارة التربية والتعليم بكل عناية    واهتمام كونها الجهة المسؤولة والمختصة في هذا المجال وهي التي تعالج كافة الامور التعليمية والتربوية بمهنية وحرفية عالية، مثلما انه لا يجوز اهمال الاراء والمواقف الاخرى الصادرة عن الجهات المهتمة ذات العلاقة والصلة ، ولا يجوز ومن غير المقبول تسييس هذه القضية وبناء المواقف والاراء على اسس سياسية.

ان الحرص على مصلحة الطلبة والتلاميذ الذين يتلقون التعليم في المملكة الاردنيين والوافدين يجب ان يشكل قاعدة الانطلاق الرئيسة في التعامل مع قضية تعديل المناهج المدرسية بعيدا عن اية ابعاد اخرى ولا يجوز ان تخرج هذه القضية عن اطارها التربوي والتعليمي ولدينا الثقة الكاملة بقدرات الكفاءات الاردنية في هذا القطاع الحيوي والهام الذي طالما شكل ميزة فريدة للمملكة على مستوى المنطقة العربية تحديدا والاقليم والعالم عموما .

ولا بد من التنبيه الى ان عملية البناء الاجتماعي وتماسك النسيج المجتمعي تبدأ في المدرسة بعد الاسرة لكنها تتأثر بشكل اكبر بكثير في مجتمع المدرسة ومن هنا فان مدرسة صالحة تعني مجتمعا صالحا ومستقبلا امنا ،وان المناهج المدرسية تشكل العمود الفقري للعملية التعليمية في اعداد الاجيال القادمة ..اجيال المستقبل.



 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل