الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفيسبوك ..قتل وتحريض وسجون - سميح المعايطة

تم نشره في الخميس 29 أيلول / سبتمبر 2016. 07:00 صباحاً

سميح المعايطة





مهما تكن نوايا وغايات الذين اخترعوا مواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتوتير الا اننا جميعا نتفق ان احدى تلك الغايات إيجاد عمليات تواصل يقرب الناس من بعضهم على الصعيد الاجتماعي ،لكن هذه المواقع تحولت في مجتمعات عديدة وأهمها المجتمع العربي الى شيء اخر ،وكان الأسوأ استعمال هذه المواقع لتوسيع مساحة الفكر المتطرف واداة للتجنيد .

لكنها في مجتمعاتنا ذهبت الى استعمالات اعتبرها البعض سطحية مصل تصوير طناجر وأطباق الوجبات او نشر صورة لصاحب الحساب وهو يامل او ينام او يركض او يتسوق او يشارك في افراح واتراح ،ولان مواقع التواصل لاتصنع ثقافة لمستخدميها فان اللغة والمضامين المستخدمة كانت تعبر عن مستويات التفكير والتعبير لمستخدمي هذه المواقع فشهدنا تعليقات ومشاركات رفيعة المستوى ،وشهدنا ايضا كميات تجارية من الشتيمة والإساءات والاتهامات والافتراءات والحديث الذي لا معنى له .

وكل شخص امتلك جهاز كمبيوتر او هاتف اعتقد انه يمثل دولة مستقلة يحكمها بحركة أصابعه التي تكتب مايشاء وتوجه الاتهامات لمن يشاء ويرفع الى السماء من يريد ،وكان الاعتقاد ايضا ان مواقع التواصل سلطة للشخص ليس عليها حسيب ولا رقيب ،وانه صاحب الراي الذي سيواجه من خالفه شتيمة وأساءة ،وأحيانا لايعلم الناس من صاخب الحساب هل هو رجل او امراة او شاب او فتاة صغيرة لان الأسماء والأشخاص والإعمار يمكن التلاعب بها ،وكان كل شيءممكن ،بما فيها التجنيد الإرهابي او الايقاع الجنسي او التحايل المالي .

لكننا مع مرور الوقت بدانا جميعا ندرك ان هذا العالم الافتراضي يحتاج الى ضبط يشعر معه المستخدم انه ليس خارج إطار القيم والاخلاق ،وان مواقع التواصل ليس سلاحا الاساءة والشتم والاتهام ،وان من يكتب كلمة او يضع صورة يتحمل مسؤولية مايكتب او يصور او يختار ،وأصبحنا بعد دفع أثمان باهظة ندرك ان مواقع التواصل تودي الى قتل بعض روادها او تحويلهم للقضاء او تعرضهم للابتزاز او التحريض عليهم او حتى هدم اسرهم ،وان مواقع التواصل ليست غرفة مغلقة من حق من يملكها ان يصرخ بها بما يريد مهما كان الاذى الذي يلحق بالآخرين .

نحتاج اليوم ان نقول للناس بكل وسيلة ممكنة ان مواقع التواصل خطيرة جدا فقد تحولك الى مشروع قاتل او مقتول او محكوم بالسجن او فاقد لبيتة او محكوم بتعويضات مالية كبيرة لصالح شخص اسأت له او اتهمته بالباطل .

نحتاج ان نتعلم مسؤولية استخدام هذه التقنية ،وان نراجع كل التشريعات التي تحكم هذا المسار ،لان مايدفعه المجتمع اليوم نتيجة الاستخدام الرديء وغير الناضج لهذه المواقع كبير جدا ويحتاج الى معالجة حاسمة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل