الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التشكيل الوزاري مهنية ومؤسسية بهدف استمرارية الأداء

تم نشره في الخميس 29 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: محرر الشؤون الوطنية



يفصح التشكيل الوزاري الجديد عن حقيقة جوهرية تؤكد على ان التغيير لم يكن لمجرد التغيير او الرغبة في استبدال وجوه باخرى، بل انه جاء استجابة اقتضتها استحقاقات المرحلة القادمة، التي تتطلب حشد وتوظيف كل الجهود في مواجهة التحديات والصعوبات التي قد تعوق مسيرة النهوض التنموي.

في قراءة التشكيل الوزاري تظهر بوضوح جملة من الدلالات التي تؤكد ان عدم التوسع في ادخال وزراء جدد في الحكومة جاء بهدف واحد لاغيره، وهو استمرارية الاداء للحكومة في عملها وبرنامجها الذي اطلقته قبل اشهر وتعتزم المضي قدما في تنفيذه لتسريع وتائر التنمية عن طريق ازالة الشوائب التي تعترض طريقها لتحقيق الانتعاش الاقتصادي  وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

اختار الرئيس الدكتور هاني الملقي في حكومته الجديدة بعد ان قدم استقالة حكومته الاولى في سياق ترسيخ العرف السياسي والدستوري باستقالة الحكومة التي تجري الانتخابات البرلمانية ، وزراء أكفياء لاداء مهامهم ومسؤولياتهم في عدد من الوزارات بما يعزز القناعة برغبة رئيس الحكومة بتحسين اداء وزارات حكومته واعطاء الفرصة لاصحاب التخصصات وفتح الفضاء الواسع لهم لتحقيق الرؤيا والطموح  وهو بهذه الخطوة تمكن من بلورة فريق وزاري متجانس يكون عونا له لا عبئا عليه من جهة والابتعاد عن احداث حالة من الفوضى والارتباك التي تسود في العادة الوزارات ولم يذهب الدكتور الملقي نحو جلب وزراء جدد دون أي مسوغات بما يدلل بوضوح على المؤسسية والمهنية وفق منظور مدروس وبمنهجية علمية بعيدا عن النمطية والتقليدية.

يدرك الرئيس الملقي واعضاء حكومته بأن ما يصلح للناس ويحسن من احوالهم يجب ان يستمر ويتعزز ، وما لا يشكل خدمة واضحة للمعايير التي اعتمدتها الحكومة في برنامج عملها هو فائض عن الحاجة وليس ذا اولوية ، وبالامكان الاستغناء عنه او تأجيله ، وهي تعمل في هذا الاوان على احداث التغيير النوعي والملموس في مستوى الخدمات وتكرس التواصل نهجا دائما لتحقيق اسمى صور الشراكة  مع المواطنين والسعي الجاد الدؤوب لتحفيز الاستثمار وتحسين اداء الاقتصاد الوطني.

وانطلاقا من ذلك فان الرئيس ابتعد وهو يشكل فريقة الوزاري عن مبدأ التنفيعات والشللية وعمل على تقييم فريقه على قاعدة التميز بالاداء والاخلاص بالعمل لذلك جاءت الحكومة بشكلها الحالي تحمل العديد من الايجابيات ، فقلة عدد الوزراء الداخلين للفريق الوزاري ايجابية كبيرة واعتماد التقييم الذاتي لجودة الاداء الوزاري نقطة محورية وجوهرية في الحكومة .

خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة حرص  الرئيس الملقي ان يكون خطابه واحدا والسير وفق نهج واضح وعملي ومدروس  لمعالجة مجمل التحديات وفي الصدارة منها ما يتصل بالقضايا الملحة والمرتبطة بحياة المواطنين والتفرغ بعد ذلك لانجاز متطلبات واستحقاقات المرحلة .

لا نشك مطلقا ان الحكومة تدرك تماما اهمية الزمن في كسب الرهانات وهي في التشكيل الجديد تكشف عن حقيقة  ادراكها   باهمية العمل  بروح الفريق الواحد وذلك ما هو معول على الحكومة الجديدة القيام به، التي لاشك انها ستجد نفسها معنية باعطاء الاولوية لمجمل التوجهات الهادفة الى توليد المزيد من فرص النهوض الاقتصادي والتخفيف من الفقر والحد من البطالة وضمان الاستقرار المعيشي للمواطنين واستشراف طموحات المجتمع عبر التعاطي مع غاياته الانية والمرحلية بشكل سليم وعلى النحو الذي يعزز من القدرات الانتاجية للمجتمع واستكمال مشروع بناء الدولة الحديثة.

نشعر بالتفاؤل  بقدرة هذه الحكومة على تقديم نفسها بشكل يرضي المواطنين ويستجيب لتطلعاتهم، وقدرتها على  التغلب على تلك العوامل والمعوقات الماثلة وذلك بتكريس جهودها في العمل، والافعال قبل الاقوال، باعتبار ان  ذلك هو السبيل للسير  في الاتجاه الصحيح والسليم.

وستبقى الامال معلقة على هذه الحكومة التي نثق في انها ستكون في مستوى كل التطلعات وانها ستتمكن من مجابهة التحديات وتجاوز الصعوبات بعزيمة قوية وباقتدار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش