الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لحظة فارقة تحتاج إلى التقاطة واعية

عمر كلاب

الاثنين 26 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 1455
بعكس العلاقة الشعبية مع القوات المسلحة الاردنية «الجيش العربي « ، شهدت العلاقة الشعبية مع جهازي الدرك والامن العام حساسية بحكم طبيعة الوظائف والمهمات التي يقوم الجهازان بتنفيذها ، وبحكم التماس المباشر مع المواطن في كثير من القضايا والمفاصل اليومية ، هذا التماس انتج حساسية خاصة وربما بعض جفاء مع الجهازين ، الى ان جاءت احداث الكرك المؤلمة لتعيد التوازن الى العلاقة ويستشعر المواطن بحسه الامني والوطني اهمية هذين الجهازين وضرورة اسنادهما وتوفير سبل الحياة الكريمة لمنتسبيهما ، ولعل ظاهرة دلال القهوة والحلويات والخدمات التي يقوم المواطن الاردني بتقديمها لدوريات الامن الثابتة خير دليل على ذلك ، معلنا عهدا جديدا مع الامن واجهزته وانحيازه لهذه الاجهزة . هذه الظاهرة يجب البناء عليها وتحديدا من جهاز الدرك الذي روى بدمه ثرى الاردن دفاعا عن منظومة الامن والامان وارواح الابرياء ، وكذلك فعل منتسبو جهاز الامن العام ، فالخدمة العامة التي يقدمها جهاز الامن العام بحاجة الى ترشيد ، خاصة في جانب التحقيقات الجنائية وتنفيذ اوامر الجهاز القضائي ، فالمأخذ على بعض منتسبي هذا الجهاز انهم يمارسون دور القضاء في اصدار الاحكام واحيانا يختارون الطريق الاسهل بتوديع الملف الى القضاء وكأن عبء الاثبات عليه لا على الجهاز الشُرطي ، واحيانا لا يقدمون تثقيفا للمواطن بدل المخالفة خاصة في مخالفات السير التي يقومن بتنفيذها نيابة عن البلديات وامانة عمان فيحملون الوزر وينعم غيرهم بالمال . جهاز الدرك الذي استشعر الاردنيون اهميته وضرورة هيبته هو الآخر عليه ان يسعى الى ترسيم صورته البهية عند الناس ، فهو جهاز حساس معني بحماية المنشآت الحيوية وحماية الارواح في الخلافات وتثبيت اركان الهدوء والامن ، ولعل مشاهد فض بعض المسيرات وخلع الخيام للمحتجين قد اربك صورته في ظل وجود ماكينات حزبية تعمل على تشويه صورته ، فهو ايضا يقوم بتنفيذ واجبات موكولة اليه ، ولكنه يحتاج الى انتاج حلقة تواصل مع المواطن لشرح دوره وواجباته ، فهو لا يتحمل وزر الاحداث الاخيرة بوصفه جهازا تنفيذيا لا يوجد بين جنباته مديرية معنية بالعمل الاستخباري ، وللمقاربة هو اقرب الى توصيف دور الدفاع المدني منه الى الامن العام الذي يمتك مثل هذه المديرية . الان تعيش تلك الاجهزة حالة تقارب ومحبة ولا يجوز ان تتراجع تلك الحالة او ان تنخدش ، فاول مهمة لادارة تلك الاجهزة البناء على حالة التعاطف والمحبة العالية من خلال فتح مسارات التواصل مع المواطن والعودة الى قواعد التواصل مثل نموذج اصدقاء الشرطة الذي اغفلناه طويلا بدل ان نرفع من شأنه في هذه اللحظات العصيبة وتطوير ثقافته الى المواطن الخفير بدل نظرية المواطن المخبر التي سادت لفترة ليست قصيرة ، ارهقت العلاقة بين المواطن واجهزته الحيوية وأسهمت في الافتراق قليلا مع جهاز الامن العام الذي نعتز بدوره وكذلك جهاز الدرك . الحكومة بدورها مسؤولة عن توفير الدعم لمنتسبي الاجهزة الامنية وتحسين رواتبهم بشكل كبير ليصل الى اعلى مراتب الدخل في الاردن ، فلولا بسالتهم لما وصلنا الى هذا المستوى من الامن والامان ، فلا يعقل ان يكون راتب الجندي او الدركي او منتسب الامن العام بالكاد يكفي سد الرمق ، ولعل موجودات الشهداء وما حوته جيوبهم حرقت قلوبنا بمثل حرقة استشهادهم ، ولا أقل من دخل كريم لهم يعينهم ويعين أسرهم على الغياب وقلة المجالسة والمشاهدة ، فهم والمعلمون أولى من النواب والاعيان وباقي طبقة المدراء . omarkallab@yahoo.com
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة