الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المومني: إغلاق الحرم القدسي كان يوما مفصليا والملك طلب منا التعامل بحزم

تم نشره في الأحد 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

عمان - الدستور - حمدان الحاج
قال وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني ان هذه الحكومة فخورة بانها تستمع وتتأثر بالقوى المجتمعية.
ولفت إلى أن الموضوع الاقتصادي هو الأهم للمواطن الأردني وذا الأولوية على صعيد النخب والمواطنين، مشيرا الى أن هناك نقاطا اقتصادية هامة جرت يجب التوقف عندها.
وقال إنه تم اقرار مشروع قانون الموازنة قبل شهر من موعدها وارسالها الى مجلس النواب، وهذا الامر يكون للسنة الثانية على التوالي، حيث كانت تتأخر في السابق.
ولفت في حديث امام عدد من ممثلي الأحزاب، امس السبت، في لقاء بوزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية بحضور وزيرها الدكتور خالد الكلالدة أن أرقام الموازنة تشير إلى أن العجز في بند الايرادات مع النفقات نزل الى 600 مليون دينار.
وقال ان الحكومة مستمرة في دعم الكهرباء بحوالي 950 مليون دينار، وعن ازدياد الموازنة هو تعهدنا باننا سنرفع الكهرباء على مدار 4 سنوات ونحن نغطي العجز حيث ان فاتورة المواطن التي اقل من 50 دينارا لن يمسها التحرير.
وعن التضخم وارتفاع الاسعار بين المومني أن الارقام العلمية التي تقيس تقول انها ضمن المعدل الذي توقعناه، موضحا انه في ظل الانضباط المالي سيصبح العجز (صفرا) في العام 2017.
وقال ان فائد الدين السنوية على الاردن تصل الى مليار دولار، بينما سيختفي العجز في 2017 ونبدأ بسداد ديوننا.
وأكد الوزير أن هناك انخفاضا في أرقام البطالة بما يعادل نقطة مئوية كاملة، حيث انخفضت في الربع الثالث من هذا العام لـ 11.6 % رغم اللجوء السوري، واقر بحصول لاجئين سوريين على وظائف بدلا من الاردنيين، لكنه قال «حقيقة مضطرين للتعامل معها بحكم ديكتاتورية الجغرافيا» التي فرضتها الأزمة السورية.
واشار الى ازدياد السياحة بنسبة 9 % وارتفعت نسبة اشغال الفنادق، رغم ان الاقليم ملتهب وهذا يدل على جهد الدولة الكبير للحفاظ على استقرار البلد.
وقال المومني ان الاردن تصنيفه الائتماني مستقر والذي تتأتى القروض والمساعدات على أساسه، حيث اصبح مستقراً ونحن نسير بالاتجاه الصحيح نحو التصنيف الايجابي بعد أن كان «سلبياً»، عازياً ذلك للسياسية الاقتصادية المستقرة والمنضبطة.
القدس
وعن موضوع القدس، أكد الوزير ان المجتمع الاردني والشعب وقف وقفة مشرفة، وهذا البلد يفتخر أنه في طليعة المدافعين عن القضية الفلسطينية والقدس، مقدرا للاحزاب كلها التي تحدثت بلغة ايجابية واعربت عن اعتزازها بـ «الخطوة الايجابية للحكومة وطالبت المزيد».
وقال الوزير» هذه لغة نقدرها ونعتز بها ونضعها على راسنا من فوق».
ولفت الوزير إلى أنه عندما اغلق الحرم القدسي اعتبرنا هذا اليوم يوما حاسما ومفصليا، وبتوجيهات من الملك طلب منا التعامل بحزم، ولذلك تحدثنا باعلى المستويات وتم فتح ابواب الحرم القدسي وبعد يومين رأيتم بأم اعينكم ما الذي حدث.
وتابع «لسنا حكومة تقول أمام الكاميرات شيئا وتفعل شيئا اخر، ولا نستند الى امر غير حقيقي»، وبين ان النقطة الاولى التي صعدت الموقف هو اعلان اقتحام المسجد الاقصى وانا قرأت هذه الاعلانات بخلاف ما نفته اسرائيل، وقال «كسروا الزجاج وحرقوا السجاد»، وهو بخلاف ما يدعونه أيضا.
والمح الوزير الى دخول متطرفين وقيادات دينية ونواب من الكنيست وهذا انتهاك صارخ وتشاور المعنيون في الاردن وعلى اعلى المستويات من جلالة الملك والمسؤولين، واضاف» كنا في اجتماع في وزارة الداخلية وخرجت وجرت مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء»، موضحاً أنه وهو على الهاتف اتصل بهاتف آخر مع الاعلام الرسمي وابلغته بقرار استدعاء السفير الاردني من تل ابيب للتشاور».
وأكد الوزير أنه بـ «اللغة الدبلوماسية» تعتبر هذه الخطوة مهمة وليس كل ما يمكن أن نفعله، بل هي خطوة والاردن تملك خطوة متكاملة من اجل الوقوف بوجه الانتهاكات الاسرائيلية ومطلبنا واضح وهو احترام القانون الدولي واحترام الاماكن المقدسة واحترام اتفاقية جنيف والذي يتحدث عن القوة المحتلة لا يجب عليها المس بالاوضاع الراهنة على الارض ونتحدث عن معاهدة السلام الاردنية.
ولفت الى ان الاردن دولة تحترم اتفاقاتها ومعاهداتها، على ان يحترم الطرف الاخر، ونحن نريد الاحترام لكل الاتفاقية لا جزءا منها، وقال المومني: اؤكد على ان هنالك خصوصية ودورا تاريخيا في القدس منذ العام 1924 التي اعتبرت قيادات القدس ان المقدسات وديعة في عهدة الهاشميين.
وذكر بتوقيع الملك والرئيس الفلسطيني محمود عباس لتؤكد على ما هو قائم من رعاية الملك للمقدسات في القدس.
وبين «هناك عشرات الرسائل من قيادات مسيحية في العالم تطالب جلالة الملك بالتدخل لوقف ما يجري في القدس»، ملمحا الى ان هذا الامر يمثل عبئا فخورين به ونحن رأس حربة في الامة للدفاع عن القدس، مطالبا ان لا يترك الاردن وحده فيما يجري ويحمل اكبر من طاقته، داعيا الدول المحبة للسلام التدخل والوقوف مع الاردن في جهدها.
مكافحة الارهاب
واشار الوزير المومني الى التحالف الدولي والاقليمي ضد الارهاب، وقال ان التحالف بجوهره عربي لان الارهاب في منطقتنا وحدود دولنا التي تحارب وداخل دول شقيقة، وقال «لا نجعل نظرتنا السلبية للعالم تبعدنا عن الحقيقة، فالارهاب يرتكب باسم ديننا وهو منه براء»، منتقدا دور بعض القيادات الدينية التي لا تقوم بدورها بشكل كافٍ في توعية حقيقة الاسلام وكيف تمتطي المنظمات الارهابية وترتكب المجازر باسم الدين.
 ونوه الى ان الاختلاف السياسي على الحرب بتوقيتها وطريقتها وتكلفتها هذا موجود، اما نختلف بدرجة الاتفاق ايديولوجياً هنا تجاوزنا ذلك وخالفنا القانون بمناصرة المنظمات الارهابية ويجب ان نفرق بين الامرين.
وتابع « نرى سلوكا ارعنا في القدس من قبل الاسرائيليين ما قد يخلق بيئة حاضنة للتطرف، وحتى في اطار سياسي هو امر غير مقبول، واضاف «لذلك الرواية الاردنية كانت مقنعة دوليا فالقصة ليست فقط بعدا قانونيا وتاريخيا بل قيمي اخلاقي».
وبين ان الحرب على الارهاب وهنالك طيارون يحلقون في السماء هو اسلوب دفاعي استباقي حصيف، وقال «يجب ان يحاسبنا المواطن الاردني اذا لم نقم بخطوات استباقية لمحاربة الارهاب فهنالك مقاطع على الانترنت تهدد وتتوعد وتصف الدولة بالكافرة والتي بجب ان نحتلها ونقتل قيادتها وشعبها ولا بد من الاستباق في التعامل مع هذه التنظيمات».
واعتبر ان هنالك 3 جبهات في محاربة الارهاب : الاولى عسكرية من خلال الطلعات الجوية وضرب الارهاب في عقر داره، والثانية امنية من خلال الملاحقات لهذه التنظيمات وتطبيق القانون عليها والتي ستأخذ مدى زمنيا اطول والاخيرة ايديولوجية وهو تجريد هذه المنظمات من البيئة الحاضنة لها وهذه مسؤوليتنا جميعاً، ونمتلك كامل الخطط لكي نقوم بدورنا وتتابعون الاعلام الرسمي، لكن تبقى مسؤوليتنا جميعاً».
وقال ان الحرب على الارهاب ومساحة الاختلاف السياسي مقبولة «اما الاقتراب من العقيدة الايديولوجية للارهابيين فهذا أمر غير مقبول على الاطلاق»، وشدد بالتأكيد على أنه حينما يكون الجنود على الحدود يحموننا وطياروننا في السماء فهذا ليس وقت الاختلاف والجدال بل دعم قواتنا المسلحة».
وتابع « حينما يكون خطر خارجي في كل دول العالم يلتف الشعب حول العلم والجيش والرمز وهذا لا يعني وجود اختلاف صحي في الآراء، وهذا امر صحي ، لكن أن ننسى الاخطار واللهيب من حولنا ونتقاتل فهذا لا يمكن استيعابه».
وقال» لن نسمح أن يختطفوا ديننا ويرفعوا الرايات السوداء التي استخدمت في التاريح الاسلامي».
اللجوء والأمن
ودعا ان يكون الاردنيون مليئين بالفخر لما يحققه الاردن من امن واستقرار ويجب أن ننظر الى من حولنا، فاستقرار الاردن «معجزة» وسط الدول المحطية وهذه ميزة وهذا نفطنا الحقيقي ويجب أن نشعر بالفخر الوطني، فنحن محاطون باللهيب والسياحة ترتفع 9% والبطالة تنخفض.
وقال المومني أن الاردن استقبل مليونا و400 لاجئ سوري وهو يتغير بشكل يومي بين عودة وقدوم والارقام مستقرة منذ فترة، وهنالك 250 الف عراقي منذ الازمة العراقية، واشار إلى أن ادخال المساعدات بعد قرار مجلس الامن الى الداخل السوري حد من اللجوء.
وأشار الوزير الى ان الاردن تحمل الكثير وعلى العالم ان يقوم بمسؤولياته الانسانية وحجم المساعدات غير كافية، وقال «استطعنا ان نحصل على دعم المجتمعات المستضيفة وهذا امر نجحنا به، كما ان ادخال المساعدات الى سوريا خفف من حدة اللجوء السوري».
الإعلام
وحول دور الاعلام المحلي والخارجي، قال الوزير أننا نعيش في حالة من «الفورة» الاعلامية، وهنالك مئات الفضائيات ونحن نعيش في مشهد اعلامي مختلف تماما ولا بد من التعايش معه، حيث يوجد الاعلام المهني وغير المهني، وهنالك من يبحث عن المعلومة وآخر عن «البهرجة»، وبين ان « دور المجتمع قراءة الاعلام الصادق الدقيق».
ولفت إلى أنه اصبح لدى الناس تمييزا بين الغث والسمين، ودورنا تطوير قدرتنا في الحصول على المعلومة من مكانها الصحيح، كما ان هناك اطارا قانونيا للتعامل مع الاعلام، متحدثا ان المواقع الاخبارية خفت ومراجعة القضاء من قبل المشهرين بالناس دون وجه حق ارتفع.
وأكد المومني أنه يجب أن لا نسلم بالمعلومات اذا لم تكن صحيحة، ويجب التحري بدقة عن صحتها، مذكرا باحالة الحكومة فتاة للقضاء روجت لشائعة كاذبة عن المولات، مجددا التأكيد على اهمية التحقق مما نقرأه على شبكة الانترنت.
ولفت الى ان الحكومة منفتحة على الاعلام ويتم التعامل معه كسلطة رابعة يسعى الى الحصول على المعلومة، وقال «بنفس الوقت ننظر الى لجوء البعض للاثارة والبعد عن الحقيقة».
ردود على المداخلات
الأحزاب
وقال انه اذا اقر قانون الاحزاب الجديد فانه سيفرق بين الاحزاب القوية وغيرها، فالاحزاب الكبيرة ستحصل على تمويل اكبر من غيرها، واعتبر ان الدعم ليس من الحكومة للاحزاب بل هو حق منصوص عليه في القانون، وليس منة عليها، وهو مدقق ومتابع من وزارة الداخلية ضمن الاسس المرعية.
دور الأشقاء
وعن دور الاشقاء في دعم الموقف الاردني، قال المومني «هنالك دور على الدول العربية والاسلامية»، متحديا أن تكون دولة عربية أو اسلامية تقوم بما يقوم به الاردن تجاه القدس والقضية الفلسطينية، وقال «نشكر كل من يثمن هذا الدور ونحترم من يطلب المزيد».
الشائعات
ورفض الوزير المومني ان تفتك الشائعات في الوطن لان هذه خسارة للجميع، وقال « يجب أن نضع خلافنا بحجمه الطبيعي ونلتحم ضمن منجزاتنا»، ولا ننقل الخلافات الخارجية الى الوطن.
الاعلام الرسمي
ورفض المومني حديث البعض أن يكون الاعلام الرسمي قد قصر في تغطية احداث غزة الاخيرة، مستشهدا باخبار وكالة الانباء الاردنية والتلفزيون الاردني، وعن استقبال الجرحى الفلسطينيين وما يقوم به المستشفى الميداني في غزة.  ولفت الى التقارير التي تعرض على التلفزيون للاحداث التي تجري اليوم في المقدسات الاسلامية بالقدس.
القضية الفلسطينية
وقال الوزير عن الخلاف بين فتح وحماس باننا « نتعامل مع المؤسسات الشرعية الفلسطينية والخلاف الداخلي معيق ومضر، واللحمة الفلسطينية ضرورة من اجل ان يستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه، والشعب له حضوره بعلمائه ومفكريه والانقسام معيب لهم والامة العربية».
الوضع الاقتصادي
وعن انعكاس الأرقام الاقتصادية التي ذكرها الوزير على المواطنين، قال المومني «ربما تأخذ وقتا ليشعر بها المواطنون»، مشيرا الى النمط الاستهلاكي للمواطنين حيث إن هناك ظواهر لا يمكن ان تستقيم مع الظروف الاقتصادية.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل