الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمان الدولي للكتاب. هيمنة للكتاب الديني وحضور معقول للرواية

تم نشره في السبت 1 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 07:00 صباحاً

  رشا عبدالله سلامة

لا يسعك فيما أنت تمشي بين أروقة معرض عمّان الدولي للكتاب، الذي افتتح يوم الأربعاء الماضي، في معرض عمان للسيارات/ طريق المطار، سوى مقارنة الإقبال الخجول الذي لا يزال يسم الجمهور المحلي بالإقبال اللافت في دول أخرى من بينها أقطار شقيقة تعدّ هذه الفعالية عائلية وترفيهية بامتياز، كما في معرض الكتاب الدولي الذي أقيم في القاهرة، قبل أشهر، على سبيل المثال.

لعل الملمح الأبرز الذي يلحظه زائر المعرض، هيمنة الكتاب الديني على معروضات أجنحة الدول العربية، بالإضافة لحالة الإقبال اللافتة عليه مقارنة بغيره من الأطياف مثل الكتب الصحية والتاريخية.

يقول القائم على جناح دار الرسالة للنشر والتوزيع، من مصر، علاء سرحان، إن الكتاب الديني يحظى بشعبية واسعة، وليس في هذا المعرض فحسب بل في جميع المعارض المقامة على امتداد المدن العربية؛ ما دفع بدار النشر التي يمثلها إلى استصدار كتب تشكّل سبقاً في النشر الديني، بحسبه، مثل «مشيخة المحدثين البغدادية» للأصفهاني و»البدر الطالع» للإمام الخطيب الشربيني.

كذلك يقول براء كريم، من جناح دار المنهاج للنشر والتوزيع، من سوريا، «يتربع الكتاب الديني على رأس الكتب المنافِسة في أي معرض»، منوّهاً لكون الناشر السوري يبذل قصارى جهده للوصول للمتلقي العربي والعالمي في ظل الظروف السياسية الحالية.

بدورها، تقول المسؤولة في دار جملون لبيع الكتب عبر الإنترنت روان السلاّل، إن الروايات تتصدّر قائمة اهتمام المتلقي العربي، وتحديداً الروايات المصرية والبنانية.

ويذهب وليد كشمر، من شركة الورّاق للنشر في بريطانيا، إلى كون الروايات وكتب الفلسفة من بين أكثر الكتب المطلوبة من دار نشره ذات الرأسمال العراقي – اللبناني المشترك.

وتشير أماني العليوة، المسؤولة عن جناح وزارة الإعلام الكويتية، أن الأخيرة حرصت على المشاركة؛ لأجل توزيع المطبوعات الكويتية الرائدة مثل العربي على سبيل المثال لا الحصر، إلى جانب الوسائل التعريفية المرئية والمسموعة في شؤون كويتية عدة، بغرض تثقيفي وليس ربحي أو تجاري.

ولعلّ هذه المرة هي الأولى التي يسعى فيها معرض عمان الدولي للكتاب لسنّ عادة «ضيف الشرف»، لتكون فلسطين هي الفاتحة. لذا، ظهر الجناح الفلسطيني على درجة عالية من الأناقة وتنوع المطبوعات ومستوى ممثلي الثقافة الفلسطينية بدءاً بوزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، مروراً برئيس القسم الثقافي في السفارة الفلسطينية جمال الخالدي، وليس انتهاء بأسماء هامة في المشهد الثقافي الفلسطيني من أدباء وناشرين.

يقول عبد الكريم الزبيدي، الذي يعمل مديراً للنشر في وزارة الثقافة الفلسطينية، بأن للمشاركة في هذا العام قيمة مضاعفة؛ نظراً لكون فلسطين هي ضيف الشرف، إلى جانب كونها حملت عنوان «القدس الشباب المنفى»، موضحاً «القدس لأنها مركزية فلسطينياً وعربياً، والشباب لأنهم جذوة الأمل، والمنفى لتأكيد وحدة الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة وداخل الخط الأخضر والمنافي، لذا جاءت المشاركة الفلسطينية متنوعة ولم تقتصر على وزارة الثقافة فحسب».

عمرو عبدو، واحد ممّن أتوا متعطشين لرؤية نتاج ضيف الشرف على المعرض، وغيره من ضيوف عرب، فكانت حصيلته بعد جولة قصيرة عدة كتب للشاعر الفلسطيني الراحل حسين البرغوثي. يقول «عرفت عن هذه الفعالية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسعيد بحجم التنوع الذي لحظته في النتاج المعروض، وإن كنت متحفظاً حيال عدم توزيع خرائط في يد المرتادين؛ لتسهيل الحركة عليهم، عوضاً عن وضع الخارطة عند المدخل الرئيسي فقط».

وكان حضور كتاب الطفل وأجنحته متواضعاً، وهو ما يذهب إليه القائم على جناح دار السلوى الخاصة بنشر كتب الأطفال. يقول «نسبة الاهتمام بالنتاج الثقافي المتعلق بالطفل لا تتجاوز تصنيف جيد، محلياً وعربياً»، معللاً هذا بغياب التوعية الثقافية وعدم إرساء العائلات مفهوم معارض الكتب لدى الأطفال والجيل الناشئ بالمجمل.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل