الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمن والاستقرار على رأس سلم الأولويات

تم نشره في الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

 كتب: محرر الشؤون الوطنية
ثروتنا في الأردن، الأمن والاستقرار، الذي ننعم به، وهو عامل أساسي لاستكمال مسيرة التنمية وتعظيم الانجاز والتحديث والتطوير، ومصلحتنا في هذا الوطن، ان نحافظ جميعا، على نعمة الأمن والاستقرار واشاعة الامن والطمأنينة، واستقرار النظام العام، وأن نصون هذه النعمة، في حدقات عيوننا، في سبيل ان يظل الوطن عزيزا مصونا وآمنا.
  وما من شك في أن الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية قد شكلت أهمّ الدعائم الصلبة التي مكنت الاردن من كسب الكثير من الرهانات، اكان ذلك على صعيد البناء والتنمية والنهوض الاقتصادي والاجتماعي، او على نطاق التأسيس لدولة عصرية استطاعت ان تجد لنفسها مركزا متقدما على الخارطة العربية والاقليمية والدولية وان تتبوأ مكانتها الريادية كجزء أصيل من المكون الجغرافي والسياسي والاقتصادي والامني في المنطقة والاقليم.
وبـقـدر مـا حـقـقـتـه الـمـسـيـرة الـوطـنـيـة مـن نـجـاحـات كـبـرى وتـحـولات نـوعـيـة يـرقـى بـعـضـهـا الـى مـسـتـوى الـمـعـجـزات، لـم تـخـل خـطـواتـهـا مـن الـمـعـوقـات والـمـصـاعـب والنتوءات التي تظهر بين الحين والاخر، وبكل تأكيد فان تحقيق كل هذه التحولات لم يكن بالامر الهين أو السهل أو جاء بمحض الصدفة بل كان نتاجا طبيعيا لعاملين رئيسيين أولهما حنكة وحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يقود البلاد الى فضاء ارحب من الامن والتنمية والاستقرار، وثانيهما التلاحم الوطني والدور الفاعل الذي اضطلع به الرجال المخلصون من ابناء الشعب الاردني الذين أسهموا في عملية التنوير والارتقاء بالوعي الوطني إلى المستوى المطلوب.
وليس خافيا أن الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتداعيات آثارها، ليست محصورة في الاردن، وانما تشمل غالبية دول العالم، وهو ما يدفع جلالة الملك الى ان يجوب العالم من اجل الوطن والمواطن، وتحقيق الرفاه والاستقرار والتنمية الشاملة حرصا من جلالته على التخفيف من معاناة ابناء شعبه واعانتهم على تحمل الاعباء المعيشية بما يعكس التوجه الجاد والايمان المطلق من جلالته في استثمار علاقات الاردن المتميزة مع دول العالم لصالح تحقيق نهوض داخلي شامل.
إنّ معيار الأردن في التعاطي مع الشأن السياسي هو المصالح الوطنية العليا للدولة والمواطن استنادا الى ثوابت واضحة ومحددة لا تقبل التأويل او التفسير وهي الثوابت التي مكنت الاردن من الوصول الى مكانة مميزة بين الاشقاء والاصدقاء في مختلف المجالات، وخاصة على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، تقوم على اسس ثابتة من الاحترام المتبادل والتفاهم.
ان حماية مصالح الاردن يجب أن تتصدر أولوياتنا الوطنية وان تكون معادلة الوطن فوق كل الاعتبارات الضيقة، خصوصا في ظل ما تواجهه المملكة من تحديات خارجية وداخلية تتطلب صون اللحمة الوطنية والالتفاف حول القيادة الهاشمية ودعم جهودها الموصولة من أجل صون الوطن ورفعته.
وثمة ممارسات برزت في المشهد الوطني خرجت عن سياق الممارسة الديمقراطية وحرية الرأي واستغلت أجواء الديمقراطية، لاحداث تجاوزات على القانون والاضرار بمصالح الدولة والمواطن الاردني، وعلى هذا الاساس فان المطلوب ترسيخ معايير يفترض ان يحتكم اليها الجميع تستند الى قاعدة سيادة القانون وعدالة القضاء، ذلك ان الالتزام بالنظام والقانون هو القاعدة وما عدا ذلك استثناء يجب القضاء عليه حفاظا على الوطن من خلال تطبيق القانون الذي سيبقى سيد الموقف وصاحب الكلمة الفصل.
إنّ المصلحة الوطنية تقتضي أن يعي الجميع، ان لا تهاون او تساهل، امام ما يهدد استقرار الوطن وأمنه، وطمأنينة أبنائه، وان اي محاولة للنيل من قدسية هذا الوطن ووحدته وثوابته، سيتم التصدي لها بقوة القانون، باعتبارها جناية، سيحاسب كل من يقدم عليها.
كما يفرض الواجب الوطني علينا جميعا ان تتضافر كل الجهود الرسمية والشعبية والاعلامية لتطبيق القانون على الجميع وفرض هيبة الدولة ومواجهة الخارجين عن القانون، الذين لا يمثلون إلا فئة قليلة، يجب التعامل معها بكل حزم ووفق قاعدة توازن بين هيبة الدولة ومصالح الوطن المواطنين.
إن مصلحة الوطن والمواطن يجب ان تكون على رأس سلم الاولويات، وفي صدارة كل الاهداف، وفي مقدمة كل الغايات، فمصلحة الاردن كانت وستظل منتهى كل قصد مخلص، ومنطلق كل جهد صادق، وأساس كل تحرك نبيل، لانه بدون إعلاء مصلحة الأردن وجعلها الواجهة التي تذوب تحتها كل المصالح الذاتية والشخصية، فإن أي حديث خارج هذا النطاق يصبح مجرد ملهاة عبثية لا وزن لها ولا قيمة.
وصدق الله العظيم القائل: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل