الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وقف الاقتراض وتقليص النفقات.

خالد الزبيدي

الاثنين 3 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 1462



تخفيض الدين العام نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي من اولويات برنامج التصحيح الاقتصادي الاخير الموقع مع صندوق النقد الدولي من مستوى 94% الى 77% في السنوات الخمس المقبلة اي في العام 2021، ولتحقيق ذلك يجب وقف الاستدانة ( محليا وخارجيا)، وتخفيض النفقات العامة ( النفقات الجارية بشكل خاص )، وتحقيق نمو سنوي مستمر لايقل عن 4% على اقل تقدير، عندها يمكن تحقيق هذا الهدف، فالدين العام كرقم مطلق لن ينخفض، اما كنسبة الى الناتج المحلي يمكن ان ينخفض وهو انجاز وهمي وخدمة الدين العام ستبقى كماهي.

منذ سنوات والحكومات اتخذت قرارات بعدم التعيين الا ضمن نطاق ضيق وتغطية الشواغر لمن بلغ سن التقاعد او التقاعد المبكر او من ارتحل الى الخارج طلبا للرزق وتحسين مستوى معيشته واسرته، ومع ذلك لا زالت البطالة ضمن مستويات عالية، اي ان القطاع العام لم يعد ملاذا للداخلين الجدد الى سوق العمل المحلي، ونتج عن ذلك اتساع نطاق الفقر، ويفترض هنا ان لا ترتفع حجم الموازنات السنوية، اما المشاريع الراسمالية فتغطى من المنح والمساعدات والاساس الالتزام بالاولويات الاستثمارية بما يحسن مستوى الخدمات الاساسية من مياه وصحة وتعليم وطرق.

ولتخفيض النفقات بشكل مؤثر لا بد من اتخاذ قرارات مهمة في مقدمتها الاسراع في التخلص الوحدات المستقلة غير الفعالة وغير الضرورية التي تكلف الخزينة مبالغ طائلة وبعجز سنوي يناهز 400 مليون دينار سنويا، ومواصلة تحديث قطاعات الخدمات دون شروط دولية فالتعليم والصحة والطرق لها اولوية قصوى، الا ان التعليم والصحة هي مفتاح نهوض اي شعب او امة، وتطوير المناهج امر حيوي لكن يفترض ان يركز على المناهج العلمية من علوم ورياضيات وفيزياء وكيمياء واحياء، اما المواد الاخرى الادبية والثقافية يفترض ان تترك لابداع الهيئات التدريسية وتحصيل الطلبة، وتطوير المناهج يجب ان ينتقل من التحفيظ وانتظار موعد الامتحانات في نهاية السنة الدراسية الى مرحلة من التفكير وتشجيع الطلبة على الابتكار، فالعالم تجاوز مناهج التفكر والتلقين الى مناهج الفكر والتفكير والابداع، وعمل مجموعات عمل في حلقات الدرس، وزيادة المنافسة بين المجموعات لا على المستوى الفردي في التعليم.

مرة اخرى الاقتراض لغايات الاستثمار امر محمود العواقب والنتائج، واذا كان للنفقات الجارية العادية والكمالية يكون كارثة على واقع ومستقبل الاقتصاد الاردني، وخلال العقد الماضي كان جل القروض لنفقات جارية...وقبل التفكير بالاقتراض يجب ان تغطي الايرادات المحلية للنفقات الجارية، ومن دون تحقيق ذلك تذهب جهود الحكومات سدى، وهذا ما نحذر منه منذ سنوات.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل