الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«عائد إلى الحياة» لفايز رشيد.. تجربة شخصية في سياق روائي هادف

تم نشره في الأربعاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

عمان - الدستور
استضافت دائرة المكتبة الوطنية، مساء يوم أمس الأول، الدكتور فايز رشيد، في أمسية احتفائية بكتابه الجديد «عائد إلى الحياة»، شارك فيها النقاد: الدكتور ماهر الصرّاف وحسين نشوان وعليان عليان، وبحضور العديد من المثقفين والمهتمين.
وأستهل د. الصراف الحديث عن الكتاب بالإشارة إلى أنه «يتميز بأسلوب متميز وجميل اقرب إلى السهل الممتنع مما يجعل قراءته ممتعة، كما أن أسلوبه سردي بحت يجذب القارئ لإكمال القصة، وفي بعض المواقف يستخدم اللغة ليشرح المشاعر بدلا من ان يترك الموقف ليتحدث عن نفسه وخصوصا ان بعض الشروحات لم تكن تضيف الكثير الى الحدث. وأكد د. الصرّاف أن شفافية الكاتب وصدقه وعفويته نقلته تلقائيا إلى سيرته الذاتية ومنها إلى سيرة مجتمعه ووطنه وإلى واقع التطور الطبي في البلد والواقع العلاجي للأبنية والفقراء، لافتا النظر إلى أن الرواية تلامس الكثير من المشكلات المجتمعية في بلادنا بأسلوب جميل ينتقل بين الأحاسيس الخاصة والآراء العامة، وتظهر بنفس الوقت التعاضد الكبير بين أفراد العائلة الواحدة، والأقرباء والأصدقاء التي لا نجدها في مجتمعات أخرى.

فيما تساءل نشوان حول الصنف الأدبي الذي اتبعه الكاتب هل هو سيرة ذاتية أم مرضية، أم يوميات، أم رواية، وقال: بالإحالة إلى تعريف جورج لوكاش «الرواية هي منتج المجتمع البروجوازي، مجتمع المدينة وتعقيداتها»، وأضيف هنا «أمراضها»، البيولوجية والاجتماعية. والشكل ليس مهما لتحديد التصنيف لاعتبارين، أن جنس الرواية ما يزال محل نقاش وأن الأساس في الرواية هو الصراع والزمن والمكان، والشخوص، والرواية تتكون من عدد من الدوائر أو الخطوط التي تتسع ميادنها على رقعة كبيرة من البلدان، ويتدخل الزمان من الطفولة الى الشباب فالكهولة، وحتى المستقبل المتخيل. وأكد نشوان أن وصف الواقعية للرواية ربما لا يكون كافيا، فهي ليست محتملة الوقوع، بل إن وقوعها يحتمل الخيال، أو انطوت على وقائع لم تكن حتى حدوثها أكثر من إحتمالات تقع بين الشك والأمنيات، وفي خط الصراع تتحول المواجهة من حالة شخصية إلى حالة رمزية تستدعي العام والخاص وتتحول الرواية إلى يوميات يكشف فيها المرض «الصراع»، جملة من الصراعات والمقاومات، موضحا بأن سرد الرواية قد جاء بطريقة التداعي خلال بضع سنوات، تنامى فيها الحدث/الصراع في خط مستقيم متشعب تتوالد الحكاية من الأخرى ليغدو التوالد نوعا من الترحيل/ التحويل الذي يثري النص ويقارب بين المعارف الأدبية والعلمية ليكشف سر الحياة ومقدرة الإنسان التي تتلخص في الإرادة، مشيرا إلى أن الرواية تميزت بالبساطة والتلقائية، وإن كانت حملت الكثير من التفاصيل وأحيانا التكرار، لكنها انطوت على الكثير من الاسقاطات وخصوصا سرطان الاحتلال وسرطان المرض.
من جهته أكد عليان عليان أن الرواية عبارة عن طابع تسجيلي لوقائع تجرية د. رشيد مع مرض سرطان البروستات، لكن هذا الطابع لم يفقد الرواية في الجانب الخاص، من معاناة المرض ورونقها الجمالي، فالكاتب ينقل تجربته الشخصية مع المرض في سياق روائي هادف، سياق يمزج بين الخاص والعام.
أما د. فايز رشيد فقال: لا أريد فرض تجربتي على الناس، لكني أسجل حالة مرضية إنسانية بإيجابياتها وسلبياتها، أعتقد أنها ستكون ذات فائدة للناس، انطلاقا من اعتقاد في ذهني وهو أن أية تجربة حياتية وبشكل خاص مرضية تحمل بين ثناياها قيمة إنسانية كبيرة، إضافة إلى أن التجربة انتهت بهزيمة المرض، كما أن مرضي ليس معزولا عن أحداث حياتي التي سجلت أهمها في هذه الرواية.

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل