الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع المجد

جمال العلوي

الاثنين 26 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 794
مؤلم الحديث عن توقف اسبوعية المجد عن الصدور في زمن الانهيار العربي الذي تلاشت فيه كل المثل التي تدعو للنهوض العربي، ومؤلم اكثر لي شخصيا أنا الذي واكبت احلام المجد منذ بدء ولادتها على يد المناضل فهد الريماوي وكانت المجد بمثابة واحة للزمن القومي الجميل مرات عديدة اقتربت منها ومرات عديدة ابتعدت لكنها ظلت دوما حاضرة في وجداني لا تغيب لأنها كانت تعبق دوما بروح الكلمة الوطنية والموقف السياسي وتنحاز لخط الامة الوطني ، انحازت للزمن العراقي الجميل ، انحازت للمقاومة العراقية واللبنانية وأمسكت بخط الاسناد للحبيبة سورية.
وقفت الى جانب حماس حين كانت حماس قابضة على الوجدان العربي وانحازت الى بندقية الجهاد الاسلامي في كل المراحل ، كانت « المجد» قلعة من قلاع العروبة يجتمع فيها الحشد القومي من مختلف التلاوين ترى فيها حسين مجلي رحمه الله وابقى ذكره عطراً في كل الساحات وترى المحامي القدير الدكتور هاني الخصاونة وكل تلاوين المعارضة المستقلة من مختلف المنابر والاطراف .
كان موعد صدورها يحمل معه باقة من الاخبار الخاصة والمواقف التي لا تتبدل وتنتظره النخبة السياسية حين كانت الكلمة الصادقة مثل الرصاصة التي تقلع بلا موعد ويدفع صاحبها ثمن كتابتها.
أما وقد حان وقت رحيل المجد او لحظة التوقف عن الصدور فإن تلك اللحظة حتما ستكون حدثاً صعباً على محبي المجد والقابضين على جمرها وليس من السهل التعامل معها لكنها لحظة الحقيقة التي من الصعب تجاوزها.
لم تكن مصادفة ان تعلن جريدة السفير من بيروت عن عزمها التوقف مع مطلع العام وتعلن «المجد» عن اقترابها من خط النهاية قبل نهاية العام، لا مكان اليوم لصحف مثل «السفير « و «المجد» في زمن التحولات الكبرى .
صعب ان تكتب مقالاً عن المجد في عددها الاخير وصعب اكثر ان تقول لأسرتها وفارسها المناضل فهد الريماوي وداعا للحرف والكلمة القابضة على جمر العروبة في زمن تقترب فيه المسافات من الطائفية والتشظي والقطرية والجهوية والاندثار ، ورغم ذلك نتمنى ألاّ تكون هذه هي النهاية ولا بد من وقفة لمحبي «المجد» ولمحبي السفير ولمحبي الزمن العربي الجميل والبقية تأتي.....!

Alawy766@yahoo.com
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل