الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يُسلِّم رسميا مجلس الأمن مشروع قرار فلسطيني لـ«إنهاء الاحتلال»

تم نشره في الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

عواصم - قدم الأردن رسميا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة امس الاول مشروع قرار يدعو إلى السلام بين إسرائيل والفلسطينيين خلال عام واحد استنادا إلى رؤية دولتين ديمقراطيتين مستقلتين. وتلقى مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا بشكل رسمي مشروع القرار الذي أعده الفلسطينيون وهو ما يعني امكانية طرحه للتصويت خلال 24 ساعة ولكن لا يوجد ما يضمن حدوث ذلك. وهناك بعض المسودات التي قدمت رسميا الى مجلس الأمن ولم يتم التصويت عليها قط.
ويقول دبلوماسيون إن المفاوضات بشأن النص قد تستغرق اياما أو أسابيع. وقالت دينا قعوار مبعوث الأردن لدى الأمم المتحدة انها تأمل ان يتوصل المجلس إلى قرار بالاجماع بشأن مسودة القرار الاردني. ويتعين موافقة تسعة اصوات للتصديق على القرار وهو ما قد يرغم الولايات المتحدة وهي حليف وثيق لاسرائيل أن تقرر ما اذا كانت ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضده ام لا.
وقال السفير الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور ان الفلسطينيين «لا يغلقون الباب امام مواصلة المفاوضات» بما في ذلك «مع الاميركيين ان ودوا ذلك» من اجل تعديل النص.
واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء ان واشنطن لن ترى «اي مشكل» اذا ما طرح الفلسطينيون قرارا «مدروسا» في الامم المتحدة يمكن ان يعزز الامل في قيام دولة فلسطينية بشرط الا يؤدي النص الى تاجيج التوتر مع اسرائيل.
إلى ذلك، قال رئيس الدولة الفلسطينية محمود عباس ان مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن يتضمن التأكيد على ان حل الدولتين يجب ان يكون على أساس حدود الرابع من حزيران 1967، وان تكون القدس عاصمة لدولتين، وأن القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين إضافة إلى ضمان إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين بالاستناد إلى مبادرة السلام العربية، ووفق القرار 194، ووقف الأنشطة الاستيطانية، ووضع ترتيبات أمنية لذلك.
وأضاف الرئيس عباس في كلمة وجهها أمس من مقر الرئاسة بمدينة رام الله، ان توجه القيادة الفلسطينية إلى مجلس الأمن من خلال تقديم طلب لهذا المجلس من خلال الأردن الشقيق، هو تأكيد على مصداقية القيادة الفلسطينية، مشيرا الى ان المشروع يرحب بعقد مؤتمر دولي لإطلاق المفاوضات على الا تتجاوز هذه المفاوضات مدة عام، وتضمن إنهاء الاحتلال. وعبر عباس عن شكره للأردن على جهودها التي بذلتها لإنجاح المشاورات وتقديم مشروع القرار لمجلس الأمن يوم أمس، وكذلك جميع الدول الشقيقة التي شاركت في المداولات، كما شكر فرنسا وجميع الأصدقاء الذين شاركوا بهذه الاتصالات لأفكارهم ونصائحهم التي قدموها. كما أكد الرئيس الفلسطيني لدى افتتاحه اجتماعا للقيادة الفلسطينية في رام الله، إن مشروع القرار يقوم على كل ما جاء بقرار الاعتراف بدولة فلسطين الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة في تشرين ثان عام 2012 وتضمن ترقية مكانة فلسطين إلى صفة دولة مراقب غير عضو.
إسرائيليا، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي بالخدعة مشروع القرار الذي اقترحه الفلسطينيون. وقال الوزير أفيجدور ليبرمان في بيان من المؤكد أن ذلك لن يعجل بالتوصل لاتفاق لأنه لا شيء سيتغير دون موافقة إسرائيل. وقال ليبرمان إن هذه الخطوة الأحادية في الأمم المتحدة والتي جاءت بعد أن انهارت في أبريل نيسان الماضي المحادثات التي عقدت برعاية أمريكية حول إقامة الدولة الفلسطينية لن تفعل شيئا سوى تعميق الصراع المستمر منذ عشرات السنين.
وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتس إن توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن «يُعتبر عملياً بمثابة إعلان حرب». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عنه القول إنه «ينبغي على إسرائيل مقابلة هذا الإجراء بالتوقف عن تحويل المستحقات الجمركية إلى السلطة الفلسطينية والنظر في احتمال حلّ السلطة إذا ما واصلت تحركها ضد إسرائيل في الساحة الدولية». وحذر شتاينتس من أن «إقامة دولة فلسطينية في الظروف الراهنة تعني الحرب والإرهاب وسيطرة حماس وداعش على مناطق الضفة الغربية».
في سياق آخر، كشفت اذاعة الجيش الاسرائيلي أن وزير الامن وجيش الاحتلال الاسرائيلي موشي يعلون، أصدر تعليمات خلال الأسبوعين الاخيرين بتنفيذ مشاريع استيطانية ضخمة في الضفة الغربية تشمل شق شوارع وإقامة مبان عامة في العديد من المستوطنات ويأتي ذلك بعد يوم واحد من قرار يعلون بإخلاء مناطق عسكرية لأغراض استيطانية بالضفة. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي»إن يعلون وبإيعاز من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات في الأسبوعين الاخيرين بدفع مخططات لشق شوارع استيطانية منها التفافي حوارة والتفافي العروب وبناء مبان عامة في العديد من مستوطنات الضفة الغربية». وأشارت إلى «أن هذه التعليمات جاءت بعد اجتماع عقد قبل أيام بين رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو وقادة المستوطنات في الضفة الغربية الذين طالبوا بوقف تجميد الاستيطان والدفع بمخططات جديدة من اجل بناء وتوسيع المشاريع الاستيطانية».
من جهة أخرى، أكد رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية احمد قريع، ان اطلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي طائرة صغيرة فوق المسجد الاقصى المبارك، تأتي في إطار سياسة الاحتلال الإسرائيلي التهويدية للمدينة المقدسة واستهداف المسجد الأقصى المبارك على وجه التحديد.
واستهجن قريع في بيان صحفي أمس، قيام جماعات يهودية متطرفة، بتجديد اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة بحراسات معززة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، محذرا من خطورة تصعيد حكومة الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها وانتهاكاتها الفظة بحق المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك والتي ستؤدي إلى تأزم الأوضاع وانفجارها في مدينة القدس.
وأضاف ان حكومة الاحتلال الإسرائيلي تبتكر كل يوم أساليب عدوانية جديدة لفرض السيطرة الإسرائيلية على مدينة القدس، وإلصاق الطابع اليهودي على المسجد الأقصى المبارك، من خلال سلسلة إجراءات وانتهاكات والحفريات المتواصلة تحت المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك خاصة، وتدفق المستوطنين واليهود المتطرفين لاستباحة المسجد الأقصى المبارك بشكل يومي وعلى فترات، بالإضافة إلى اقتحام ساحات الأقصى الطاهرة وأداء صلواتهم التلمودية فيها والتجول وممارسة أفعال غير مقبولة بهدف استفزاز مشاعر المسلمين والمرابطين.
وفي السياق ذاته، اعتبر قريع،ان ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجمعيات يهودية من عمليات بناء ما يسمى «متحف التسامح والكرامة الإنسانية» على أنقاض مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس، جريمة نكراء واعتداء صارخ على احد اعرق مقبرة إسلامية في مدينة القدس، واعتداء على الإرث الإسلامي والتاريخي الفلسطيني المقدسي، وبالتالي تتحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية ذلك وفق القانون الدولي الذي كفل احترام الأماكن والمعالم الدينية وعدم التعرض لها أو إلحاق الأضرار والعبث فيها، محذرا من خطورة نية حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإنهاء وجود مقبرة مأمن الله في مدينة القدس جراء ما تقوم به من جرائم فاضحة وجسيمة.
واستنكر مدير عام المسجد الاقصى الشيخ عمر الكسواني اقتحامات المستوطنين المتكررة لباحات المسجد الاقصى المبارك. وقال الشيخ الكسواني في حديث خاص لوكالة الانباء الاردنية (بترا) في القدس ان ما حصل اليوم هو دليل على ان المتطرفين يصرون على اقتحام باحات المسجد واستفزاز المسلمين جميعا. واضاف ان المتطرفين اليهود حاولوا في الساعة الثامنة صباحا اطلاق طائرة صغيرة تحمل عدسة لاغراض التصوير باتجاه المسجد الاقصى من جهة باب الرحمة خارج أسوار المسجد. وتابع الشيخ الكسواني ان ازدياد عدد المستوطنين الذين يقتحمون باحات المسجد الاقصى المبارك بحجة السياحة هو استفزاز واضح للمسلمين.
وقد احبطت طواقم حراس المسجد الاقصى المبارك من اوقاف القدس محاولة لإطلاق طائرة صغيرة تستخدم لاغراض التصوير فوق المسجد الاقصى لا يعرف ان كانت تعود الى احد المستوطنين او لشرطة الاحتلال.
على الأرض، اندلعت مواجهات عنيفة على المدخل الغربي لبلدة سلواد شرقي مدينة رام الله بالضفة الغربية. وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بكثافة إضافة لوابل من القنابل الغازية المسيلة للدموع ما أدى الى إصابة عشرات الأهالي في المنطقة بحالات اختناق واعتقال مواطن. وفي ذات السياق صادرت قوات الاحتلال الاسرئيلي خيمة تابعة لوزارة الزراعة الفلسطينية واقتلعت عددا من الاشجار من المحمية الطبيعية «عينون» شرقي طوباس.
ودهس مستوطن إسرائيلي طفلا فلسطينيا أثناء توجهه إلى مدرسته شمال غرب مدينة رام الله. وذكرت مصادر فلسطينية «أن المستوطن دهس بمركبته الطفل عمرو عثمان زيتون (6 سنوات) على الشارع الرئيسي في بلدة اللبن الغربي شمال غرب رام الله متعمدا ما ادى الى إصابته بجروح متوسطة نقل على إثرها إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله حيث وصفت حالته بالمستقرة».(وكالات).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل