الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تنفيذ أحكام الإعدام والأمن الاجتماعي

نزيه القسوس

الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2014.
عدد المقالات: 1596

 أحكام الإعدام التي نفذت في الأردن أثارت موجة احتجاج لدى ما يسمى بالمنظمات الإنسانية ومن هذه المنظمات منظمة هيومن رايتس ووتش المشهورة.
ما هو مضحك ومستغرب من هذه المنظمة أنها تكيل بمكيالين فهي تطلق التصريحات عن بعض دول العالم وأن هذه الدول تنتهك حقوق الإنسان لكنها لا تتحدث عما يجري في بعض الدول التي تنتهك حقوق الإنسان وترتكب جرائم بشعة فعلى سبيل المثال لا الحصر لم نسمع من هذه المنظمة تصريحا واحدا عن الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبها الجنود الأميركيون  في غوانتنامو أو في العراق أو في افغانستان .
عندما نفذ الأردن عمليات الإعدام فهو قد نفذها حسب القوانين الموجودة لديه وهو لم يستشر أحدا لأن هذا الشأن هو شأن محلي بامتياز وهنالك ولايات أميركية ما زالت تنفذ أحكام الإعدام بحق المجرمين ولم نسمع كلمة واحدة من منظمة هيومن رايتس ووتش تنتقد هذه العمليات .
أما الأصوات التي ترتفع هنا  احتجاجا على تنفيذ أحكام الإعدام فمن حقها أن تقول ما تشاء لكننا نريد أن نسألها سؤالا محددا وهو : لماذا تحتج على اعدام المجرمين الذين ارتكبوا جرائم بشعة وتنسى الناس الذين  قتلوا على أيدي هؤلاء المجرمين ؟ . وهل من حق القاتل أن يظل في السجن وهو محكوم بالإعدام أما ذوو القتيل فليذهب دم ابنهم هكذا هدرا ويظل المجرم في السجن ثم يغادره بعد أن تنتهي مدة محكوميته ؟ .
لو قمنا بعمل دراسة عن موضوع الإعدام لوجدنا معظم المواطنين يؤيدون هذا الحكم لأنه قصاص عادل لكل الذين يرتكبون جرائمهم بدم بارد وهم لم يحكموا بالإعدام إلا بعد محاكمات طويلة وعادلة ثم في النهاية يذهب الحكم إلى محكمة التمييز وهي أعلى سلطة قضائية وتدرس حيثيات القضية بالتفصيل ثم تصدر حكمها العادل .
تنفيذ أحكام الإعدام مسألة ضرورية من أجل الأمن الاجتماعي وحتى يعرف المجرم قبل أن يرتكب جريمته أن هناك عقوبة رادعة بحقه وكما قتل فسيقتل لذلك فإن العديد من المجرمين سيفكرون الف مرة قبل ارتكاب جرائمهم لأنهم سيعرفون بأنهم قد يحكمون بالإعدام وستنفذ بحقهم العقوبة
هنالك الآن مائة وتسعة عشر مجرما محكومون بالإعدام منذ سنوات وهم يعتقدون بأنهم سيظلون في السجن ولن تنفذ فيهم عقوبة الإعدام لكن معظم المواطنين يتمنون على الحكومة أن تواصل تنفيذ أحكام الإعدام بحق المجرمين المحكومين بهذه العقوبة حتى يكون هناك رادع حقيقي لمن يفكر بارتكاب أي جريمة .
تستطيع منظمة هيومن رايتس ووتش أن تطلق أي تصريح تريد وتستطيع منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان أن تعلن احتجاجها على تنفيذ أحكام الإعدام لكن كل ذلك ليس له أي قيمة ما دامت الحكومة تطبق القانون وتمارس سيادتها وما دام هناك مجرمون يمارسون اجرامهم .
إن تنفيذ أحكام الإعدام في المجرمين سيكون رادعا لكل من تسول له نفسه ارتكاب أي جريمة بحق أي مواطن مهما كانت الأسباب .

nazeehgoussous@hotmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل