الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صناعة عمان تدعو لتخفيض اسعار الكهرباء للصناعات الصغيرة والمتوسطة

تم نشره في الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور

رحبّت غرفة صناعة عمان بقرار الحكومة الأخير بخفض التعرفة الكهربائية على الشرائح العليا في عدد من القطاعات التي عانت من ارتفاع اسعار الكهرباء خلال الفترة الماضية ومن ضمنها الصناعات الكبيرة والتعدينية والاستخراجية.

واضافت الغرفة في بيان لها أن هذا التخفيض خطوة في الاتجاه الصحيح في ظل الحاجة الفعلية لمزيد من التحفيز للقطاعات المنتجة وأبرزها تحفيز القطاع الصناعي لرفع مستوى تنافسيته وهو القطاع الذي يساهم بربع الناتج المحلي الإجمالي الذي بات يعاني من تباطؤ في نموه خلال السنوات الماضية ويمر بحالة من عدم اليقين نتيجة للأوضاع الإقليمية والعالمية غير المستقرة، كما وان معدل البطالة الذي وصل إلى مستويات عالية وصلت إلى 14.7% للربع الثاني من هذا العام لا يمكن السيطرة عليه إلا بخلق مناخ إستثماري إنتاجي جيد يسهم برفع مستويات النمو الإقتصادي لنسب أكبر من نسب النمو السكاني التي باتت أيضاً تنمو بنسب غير طبيعية نتيجة لحالات اللجوء السوري وما فرضته التأقلمات السياسية حيال استضافتهم.



الا أن الغرفة ترى أن هذا التخفيض يجب أن يشمل كافة القطاعات الصناعية وخصوصا الصناعات الصغيرة والمتوسطة، علما أن نسبة التخفيض على الصناعات التعدينية التي بلغت 10% أو ما قيمته 27 فلسا/ ك.و.س والصناعات الكبرى بما نسبته 7% أو ما قيمته 9 فلسات/ ك.و.س وعلى التعرفة النهارية فقط، في حين وصلت نسب التخفيض بحدها الأعلى على بعض القطاعات إلى 50% أو ما قيمته 90 فلسا/ ك.و.س، مع تقديرنا لاهمية هذه القطاعات في دعم الاقتصاد الوطني، الا ان مساهمة القطاع الصناعي في دعم الاقتصاد الوطني تفوق نسبة هذا القطاع بكثير، مما يعني وبنظرة أكثر شمولية فإن مزيداً من الضغوط على هذا القطاع ستعمل خفض حجمه في الإقتصاد نتيجة للإغلاقات التي ستشهدها كثير من المنشآت المتضررة من انخفاض تنافسيتها الامر الذي يؤدي بدوره إلى إتساع عجز الميزان التجاري نتيجة لإنخفاض حجم الصادرات التي تشكل منها الصادرات الصناعية ما نسبته 94% وبالتي فإن رصيد الاحتياطيات ومعدل البطالة هم أول المؤشرات الإقتصادية المتضررة.

 واضافت الغرفة أن اسعار الطاقة احدى أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي وتؤثر على تنافسيته في السوق المحلي واسواق التصدير، حيث يعتبر القطاع الصناعي ثالث أكبر قطاع مستهلك للطاقة في الأردن، إذ بلغت نسبة استهلاكه 17% من اجمالي الطاقة المستهلكة في الأردن والبالغة قيمتها 4ر4 مليار دينار خلال العام 2014 أي حوالي 750 مليون دينار، محتلا بذلك المرتبة الثالثة خلف قطاع النقل والقطاع المنزلي، أما فيما يتعلق بالطاقة الكهربائية، فتبلغ نسبة استهلاك القطاع الصناعي 24% من اجمالي استهلاك المملكة.

 واوضحت الغرفة أن عدم تخفيض التعرفة الكهربائية للصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل 98% من القطاع الصناعي الأردني وتعزز من التنوع السلعي في السوق المحلي والصادرات على حد سواء وخاصة الصناعات الكثيفة الاستهلاك للكهرباء مثل الصناعات البلاستيكية، حديد التسليح، الخزف والألمنيوم يؤثر سلباً على تنافسية هذه الصناعات وخاصة مع المنتجات المستوردة التي تدخل الاردن معفاة من الرسوم الجمركية بسبب اتفاقيات التجارة الحرة التي تم توقيعها مع العديد من الدول، خصوصا وأن هذه المنتجات المستوردة تستخدم طاقة رخيصة الثمن في انتاجها مقارنة بالصناعات الوطنية، والجدول التالي يوضح اسعار الكهرباء في الاردن مقارنة مع بعض الدول، حيث يتضح أن تكلفة الكهرباء للقطاع الصناعي في الأردن تصل الى حوالي 18 ضعفا لتكلفة الكهرباء في بعض البلدان منها، معدل سعر الكهرباء للقطاع الصناعي السعودية0.034، الكويت0.0235، الامارات/ أبو ظبي0.0044، مصر0.039، لبنان0.0539، الاردن0.1800، 0

واشارت الغرفة الى أن الزيادات التي طالت القطاع الصناعي فيما يخص اسعار الكهرباء كانت 15% في شهر آب من العام 2013 وايضا بمقدار 15% مع مطلع العام 2014 وما سبقها من زيادات تراكمية على اسعار الكهرباء بمقدار 65% خلال الفترة 2005 – 2012 اي بمقدار تراكمي للآن يقدر بـ 86%، وفي المقابل نلاحظ انخفاضا في معدل تكلفة الكيلو واط ساعة (فلس/ ك.و.س) إلى 99.29 في عام 2015 مقارنة مع عام 2014 الذي وصلت فيه معدل التكلفة إلى 156.6 (فلس/ ك.و.س)، في حين يلاحظ البدء بتحسن مزيج الطاقة المستخدم في إنتاج الكهرباء بإرتفاع مساهمة الغاز الطبيعي في المزيج على حساب الديزل الذي رفع من تكاليف إنتاج الكهرباء خلال الأعوام الثلاث والأربع الماضية، إضافة إلى العديد من المبادرات التي تهدف إلى خلق حالة من التحوط والإستدامة في مصادر الطاقة كمشاريع التحول نحو الطاقة المتجددة وميناء الغاز الطبيعي الذي من المتوقع أن يسهل من تغطية 80-90% من مزيج الطاقة المستخدم من خلال الغاز الطبيعي، الأمر الذي يجعل حجم الدعم المقدم للتعرفة التي تدفعها الصناعات المتوسطة والصغيرة يقل شيئاً فشيئاً خصوصاً إذا ما علمنا أن أن هذه الصناعات تدفع ما يقارب 89 فلسا/ ك.و.س على التزويد النهاري للصناعات المتوسطة و81 فلسا/ ك.و.س للصناعات الصغيرة.

 وأكدت الغرفة أنه في ضوء هذه المعطيات فان الغرفة تدعو الحكومة لاخذ قرارات حاسمة بتخفيض اسعار الكهرباء على القطاع الصناعي، خصوصا وأن أي تأثير سلبي على تنافسية هذا القطاع ستؤدي الى انخفاض صادراته التي تجاوزت الـ 7 مليارات دولار، وبالتالي عدم قدرته على خلق فرص عمل جديدة ، لا سيما وأن القطاع يعاني حاليا من اغلاق عدد من الاسواق الرئيسة لهذه الصناعات الامر الذي الى أدى إلى تراجع حجم إجمالي الصادرات في عام 2015 بما نسبته 7.4% مقارنة مع عام 2014 وإنخفاض نسبة الصادرات الصناعية بما مقداره نقطة مئوية واحدة لتشكل ما نسبته 85% من إجمالي الصادرات الوطنية العام الماضي،  كما وإنخفضت الصادرات الوطنية في الشهور الخمس الأولى من هذا العام بما نسبته 8% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي في حين كانت نسبة انخفاض الصادرات الصناعية فقط ما نسبته 5.6% لنفس الفترة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل