الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توقع ثبات معدل النمو عند 2.3% العام الحالي، مع تحسن الى 3.1% عام 2018

تم نشره في الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور- لما جمال العبسه

اكد تقرير المرصد الاقتصادي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في البنك الدولي الذي صدر امس الاول بان هناك العديد من المخاطر والتحديدات التي تواجه الاقتصاد الاردني، مشيرا الى ان معدلات تكرار الحوادث الامنية في ازدياد في دول الجوار  ، وهو ما يبرز نقاط الضعف التي يمكن ان تؤثر بدرجة اكبر في ثقة المستهلكين والمستثمرين، بالاضافة الى ان احتواء العجز المالي وتنفيذ البرنامج الجديد  «تسهيل القروض الممدد» الموقع بين المملكة وصندوق النقد الدولي وتنفيذه ضمن التوقيتات المنصوص عليها في الاتفاقية الموقعة بين الطرفين تحديدا صعب بالنظر الى حجم التعديلات المطلوبة ومدى الاصلاحات الهيكلية المتصورة ضمن اطار الاتفاق.



واضاف التقرير انه وبالتوازي مع ذلك فان تنفيذ الاصلاحات المتفق عليها فيما يتصل بسوق العمل وتحسين مناخ الاستثمار وافساح المجال امام الحصول على التمويل تعد من الامور بالغة الاهمية لانعاش النشاط الاقتصادي وتحسين الرفاهة، كما قد يواجه الوضع المحيط بالاردن مزيدا من الضعوط ان لم يحصل على المنح والتمويلات الميسرة المتوقعة.

وحول الافاق المستقبلية، توقع التقرير لمعدلات النمو  الاقتصاد الاردني ان تظل ثابتة عند 2.3% خلال العام الحالي، على ان تتحسن على الامد المتوسط لتصل الى 3.1% في العام 2018 وذلك في ظل امكانيات الاردن، وذلك على افتراض الا يحدث المزيد من التدهور في التداعيات الامنية لاضطرابات المنطقة  حول الاردن ، علاوة على ذلك فمن المتوقع ان تزداد الثقة في اطار الاقتصاد الكلي للاردن بفضل الاتفاق الجديد مع صندوق النقد الدولي.

كما من المتوقع ان يتحرك الرصيد الاولي لميزان المالية العامة صوب تحقيق فائض في العام 2017، بالتزامن مع توقف الزيادة (المستمرة حتى الان) في نسبة اجمالي الديون الى اجمالي الناتج المحلي.

ومن المتوقع ايضا للضغوط الواقعة على ميزان الحسابات الخارجية ان تتراجع حدتها اعتبارا من العام المقبل، مع انتعاش الصادرات والاستثمارات نتيجة لجهود التنويع والفرص التي سيتيحها تخفيف الاتحاد الاوروبي لقواعد المنشأ وخطط تنويع امدادات الطاقة فضلا عن استقرار تحويلات العاملين بالخارج وعائدات السياحة، وعلى  الرغم من توقعات ارتفاع اسعار النفط وما سينجم عنه من ارتفاع كلفة واردات الطاقة فمن المتوقع لعجز الحساب الجاري ان يتراجع بدءا من العام المقبل.

واورد التقرير انه سيتم تنفيذ الجولة التالية من مسح نفقات ودخل الاسرة وهو الاستقصاء اللازم لتقييم الفقر للاعوام 2017-2018، ويتولى البنك الدولي تقديم المساعدة الفنية لمساندة تصميم هذا الاستقصاء واجرائه.

واستعرض التقرير ابرز ما تعرض له الاقتصاد الاردني، قائلا انه تباطأ خلال السنة الاخيرة جراء الاثار غير المباشرة للاضطرابات الاقليمية، مع بلوغ نسبة البطالة في الاونة الاخيرة مستوى لم تشهده من قبل، ومع ذلك فمن المتوقع للنمو ان يصل في المتوسط الى 2.7%  بين عامي 2016-،2018 مستندا الى تنفيذ الاردن اتفاق المنح ضمن مخرجات مؤتمر لندن للمانحين (الإطار الشمولي لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية) المعروف باسم «ميثاق الاردن» والاصلاحات المقررة بغية تحفيز سوق العمل وتحسين بيئة انشطة الاعمال، كما ويساند برنامج صندوق التقد الدولي الجديد للاردن «التسهيل الممدد» الاصلاحات ذات الصلة والجهود الرامية الى احتواء عجز الموازنة.

واضاف ان المملكة تعالج الاثار غير المباشرة الناجمة عن الازمة السورية، بما في ذلك اغلاق طرق التجارة مع العراق وسوريا واستضافة اكثر من 650 الفا من اللاجئين السوريين المسجلين، وعلى الرغم من صمود الاقتصاد الاردني بفضل النمو الناتج عن عدد من القطاعات فقد بدا  يفقد الزخم وقوى الدفع، حيث كان النمو الذي بلغت نسبته 2.3% خلال الربع الاول من العام الحالي يمثل تحسنا، بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث كانت النسبة لا تتجاوز 2%، وكانت قطاعات الخدمات المالية والتأمين والنقل والتخزين والاتصالات والكهرباء والمياه، اكبر المساهمين في تحقيق ذلك النمو في الربع الاول من العام الحالي، في حين كان قطاع المناجم والمحاجر من المعوقات.

ولفت التقرير الى ان النمو المتحقق في الربع الاول من العام الحالي واصل الهبوط على اساس معدل موسمي، وقفزت نسبة البطالة الى 14.8% في الربع الثاني من العام الحلاي مع تعطل اكثر من ثلث الشباب عن العامل (34.8%). علما بانه قبل اجراء الانتخابات البرلمانية في العشرين من ايلول الماضي انشأ الملك عبد الله الثاني مجلسا للسياسات الاقتصادية من اجل تحديد السياسات اللازمة لانعاش الاقتصاد.

من جانب اخر تراجعت الاسعار على مؤشر اسعار المستهلكين بنسبة 1.3% على اساس متوسط الفترة المعنية خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي، متأثرة بانخفاض اسعار النقل والوقود والغذاء، فيما لم تتغير السياسة النقدية منذ اخر تخفيض لسعر الفائدة في تموز 2015. وزاد عجز الموازنة بنسبة 30% في النصف الاول من العام 2016 ويرجع السبب في ذلك في المقام الاول الى تأثير انخفاض المنح، في حين استطاعت شركة الكهرباء الوطنية الوصول الى مستوى استرداد تكلفة الانتاج في العام الماضي مستفيدة في ذلك من انخفاض اسعار النفط العالمية.

بالمقابل فان العجز الذي تعاني منه سلطة المياه آخذ في ازدياد ويضيف ما تقترضه سلطة المياه بضمان الحكومة من عبء ضغوط الديون المرتفعة على الموازنة، حتى بلغ حجمها 93.4% من اجمالي الناتج المحلي في نهاية العام الماضي، علما بان الاتفاقية الجديد مع صندوق النقد الدولي تركز على ضبط اوضاع المالية العامة بغية تخفيض نسبة الديون الى اجمالي الناتج المحلي لتصل الى 77% بحلول العام 2021.

وقال التقرير انه من المتوقع ان يؤدي هذا الاتفاق الى فتح الابواب امام عودة الجهات المانحة لتقديم المنح والتمويلات الميسرة للاردن، بما يتفق مع التعهدات والالتزامات المبرمة في اتفاق ميثاق الاردن.

اما الحساب الجاري فمثقل بالضغوط الناجمة عن تباطؤ السياحة وتحويلات العاملين في الخارج واغلاق الطرق البرية وضغوط الاعسار على صادرات البوتاس، حيث انكمشت عائدات السياحة بنسبة 3.6% في النصف الاول من العام الحالي، وانخفضت صادرات السلع بنسبة 5.6% خلال الاشهر الخمس الاولى من العام الحالي مع انخفاض صادرات العراق بنسبة 47%، كما انخفض حجم تحويلات العاملين بالخارج  4.3% في النصف الاول من العام 2016.

في حين ساعد استمرار انخفاض اسعار النفط مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي في خفض فاتورة الواردات حيث تراجعت واردات الطاقة بنسبة 20.5%.

واثرت هذه الضغوط على اجمالي احتياطيات الاردن من النقد الاجنبي التي تراجعت بنسبة 11% لتصل الى 12.5 مليار دولار، اي ما يعادل تكلفة 7.2 شهر من الواردات، وذلك بحلول نهاية تموز الماضي، وذلك بالمقارنة مع نهاية العام 2015.

واشار التقرير الى ان الاردن بدأ  بتنفيذ ما التزم به في اتفاق ميثاق الاردن بدءا بمنح تصاريح عمل للاجئين السوريين وبالتوازي مع ذلك خفف الاتحاد الاوروبي من شدة اشتراطات قواعد المنشأ فيما يتعلق بفئات معينة من المنتجات الاردنية لمدة 10 سنوات،  حيث من المتوقع ان يؤدي ذلك الى حفز الاستثمار بالاردن وخلق فرص عمل للاردنيين واللاجئين وزيادة الصادرات الاردنية الى الاتحاد الاوروبي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش