الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سيرة قائد وصفحات ناصعة من الإنجاز

تم نشره في الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

عمان- يصادف يوم غد الجمعة العيد الثالث والخمسون لميلاد سيد الرجال قائدنا الأعلى وراعي مسيرتنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وهو الفرع المبارك من شجرة النبوة الطاهرة، حيث ينتمي جلالته إلى الجيل الثالث والأربعين من أحفاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وكان يوم السابع من شهر شباط عام 1999 يوماً تاريخياً في مسيرة المملكة الأردنية الهاشمية، التي فقدت أغلى الرجال باني الأردن الحديث المغفور له جلالة الملك الحسين  بن طلال، والذي ترك إرثاً طيباً وفرعاً أصيلاً في شجرة الخير الهاشمية نجله عبدالله الذي نذره لخدمة أهله ووطنه، فتسلم سلطاته الدستورية في اليوم نفسه بعد وفاة والده في السابع من شباط عام 1999 وبايعه الأردنيون في مشهد تاريخي عكس أصالة ورسوخ القيم الدستورية والمبادئ الأصيلة التي تربى عليها الأردنيون.
أشرقت شمس يوم الثلاثين من كانون الثاني عام 1962 على ولادة جلالة الملك عبدالله الثاني في عرين العروبة وبيت الأردنيين في عمان ،وهو الابن الأكبر لجلالة الملك الحسين طيب الله ثراه وصاحبة السمو الملكي الأميرة منى الحسين, وتلقى جلالته بواكير علومه الابتدائية في الكلية العلمية الإسلامية في عمان عام 1966، وفي فترة مبكرة من عمره المبارك انتقل بعدها إلى مدرسة سانت إدموند في ساري بإنجلترا، وكانت مدرسة إيجلبروك وأكاديمية ديرفيلد في الولايات المتحدة الأميركية المحطة التالية التي أكمل جلالته فيها دراسته الثانوية.
ظلت المؤسسة العسكرية بعراقتها وتاريخها العابق بالأمجاد المؤسسة التي آثرها الهاشميون وعشقوا ميادينها، فالتحق جلالته بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة عام 1980، وبعد إنهاء علومه العسكرية فيها قلّد رتبة ملازم ثان عام 1981، وعيّن من بعد قائد سرية استطلاع في الكتيبة 13 / 18 في قوات الهوسار (الخيالة) الملكية البريطانية، وخدم مع هذه القوات في ألمانيا الغربية وإنجلترا، وفي عام 1982 التحق جلالة الملك عبدالله الثاني بجامعة أكسفورد لمدة عام، حيث أنهى مساقا للدراسات الخاصة في شؤون الشرق الأوسط, وبعد عودة جلالته إلى أرض الوطن، التحق بالقوات المسلحة الأردنية، برتبة ملازم أول، وخدم كقائد فصيل ومساعد قائد سرية في اللواء المدرّع الأربعين.
وتنوعت المدارس والمعاهد العسكرية التي تلقى جلالته التدريب فيها , ففي عام1985 التحق بدورة ضباط الدروع المتقدمة في فورت نوكس بولاية كنتاكي في الولايات المتحدة الأميركية, وبعدها بعام واحد شارك إخوانه مرتبات اللواء المدرع 91 صاحب السجل العسكري الحافل بالأمجاد والبطولات الخدمة فيه قائداً لإحدى السرايا المدرعة برتبة نقيب, كما خدم في جناح الطائرات العمودية المضادة للدبابات في سلاح الجو الملكي الأردني، بعد أن تأهل جلالته قبل ذلك كمظلي، ومارس القفز الحر، وأظهر براعة كبيرة كطيار مقاتل على طائرات الكوبرا العمودية.
وتنوعت المهام والواجبات التي برع فيها جلالته بنشاطه وفطنته وحسن إدارته, فبالإضافة لخدمته كضابط متمرس في القوات المسلحة الأردنية فقد تولى مهام نائب الملك عدة مرات أثناء غياب جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه عن البلاد, وصدرت الإرادة الملكية السامية في 24 كانون الثاني 1999، بتعيين سموه آنذاك ولياً للعهد، علما بأنه تولى ولاية العهد بموجب إرادة ملكية سامية صدرت وفقاً للمادة 28 من الدستور يوم ولادة جلالته في 30 كانون الثاني 1962 ولغاية الأول من نيسان 1965.

وعلى خطى جلالة الراحل الكبير المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه الذي ملك قلوب الأردنيين بسماحته ومحبته لتراب الأردن الغالي ورسوخ انتمائه لمبادئ الأمة وجهاده في الدفاع عن حقوقها سار جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله، ومنذ جلوسه على العرش في التاسع من حزيران عام 1999 وهو يواصل المسيرة ملتزما بنهج والده الملك الحسين طيب الله ثراه، في تعزيز دور الأردن الإيجابي والمعتدل في العالم العربي، وهو يجاهد لإيجاد الحل العادل والدائم والشامل للقضية الفلسطينية.
ويسعى جلالته نحو مزيد من مأسسة الديمقراطية والتعددية السياسية التي أرساها جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه، والتوجه نحو تحقيق الاستدامة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بهدف الوصول إلى نوعية حياة أفضل لجميع الأردنيين, وقد عمل جلالة الملك منذ توليه مقاليد الحكم على تعزيز علاقات الأردن الخارجية، وتقوية دور المملكة المحوري في العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليمي.
وتقلد جلالة الملك عبدالله الثاني العديد من الأوسمة من الدول العربية والأجنبية, وهو مؤهل كطيار، وكمظلي في مجال الهبوط الحر بالمظلة، ومن هواياته سباق السيارات (وقد فاز ببطولة سباق الرالي الوطني الأردني)، وممارسة الرياضات المائية والغطس خاصة أنه قد تدرب على أعمال الضفادع البشرية، ومن هواياته الأخرى اقتناء الأسلحة القديمة.
في ميادين ...
الجيش العربي  عشق جلالة الملك عبدالله الثاني القوات المسلحة وميادين التدريب فيها فأولاها اهتمامه وأغدق عليها من جهده ووقته وفكره، فخطت خطوات واسعة في ميادين الاحتراف والتحديث ونالت التقدير والمهابة بمساهماتها في الجهد الإنساني الدولي.
فمنذ اللحظة الأولى لتسلم جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية أولى القوات المسلحة جل اهتمامه ورعايته ، لتواكب العصر تسليحاً وتأهيلاً , فسعى جلالته إلى تطوير وتحديث القوات المسلحة لتكون قادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على أكمل وجه مثلما سعى إلى تحسين أوضاع منتسبيها العاملين والمتقاعدين حيث أصبحت القوات المسلحة الأردنية مثالاً ونموذجاً في الأداء والتدريب والتسليح وقدرتها وكفاءتها القتالية العالية بفضل ما أولاها جلالة القائد الأعلى من اهتمام كبير بحيث هيأ لها كل المتطلبات التي تمكنها من تنفيذ مهامها وواجباتها داخل الوطن وخارجه.
من جانب آخر أثبتت القوات المسلحة الأردنية مشاركتها في ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة ،واستطاعت أن تنقل للعالم صورة الجندي الأردني وقدرته على التعامل بشكل حضاري مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة في كرواتيا وسيراليون وأثيوبيا وأرتيريا وهاييتي وتيمور الشرقية والكونغو وليبيريا وساحل العاج وأفغانستان وغيرها الكثير في مجال المستشفيات الميدانية العسكرية ، وأصبح الجيش العربي الأردني يرفد الدول الصديقة والشقيقة بالمدربين والمختصين المحترفين في مجال عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين وتم إنشاء معهد تدريب عمليات السلام كمركز إقليمي وعالمي للتدريب.

وكانت التمارين المشتركة مع عدد كبير من جيوش العالم والإقليم ومن أبرزها تمرين الأسد المتأهب 2012 / 2013 /2014الذي نفذته القيادة العامة تعزيزاً لدور الجيش العربي وسمعته العالمية.
ولما كانت القوات المسلحة تحمل اسم " الجيش العربي" فهي جيشٌ لكل العرب والمسلمين انطلاقاً من رسالتها الهاشمية الأصيلة فكانت وقفة الجار مع الجار في محنته وعسرته, فكان أن استقبلت قوات حرس الحدود في السنوات الثلاث الماضية وعبر حدود المملكة أكثر من 600 ألف لاجئ سوري عبروا حدودها الشرقية والشمالية من الأطفال والشيوخ والنساء والشباب، فمنهم المرضى ومنهم الجرحى ومنهم من قتل وهو يجتاز الحدود بحثاً عن الملاذ الآمن ، فكانت مرتبات قوات حرس الحدود الملكية في الحر والبرد وفي شهر رمضان المبارك ساهرةً على أمن الحدود يؤدون واجبهم المقدس، ومن جهة ثانية يستقبلون الإخوة الأشقاء الذين عانوا وما زالوا ويلات الحرب المدمرة التي شردتهم من مساكنهم، ولم يتوان الجندي الأردني بأخلاقه النبيلة وصفاته الجليلة أن يمسح بيديه دموع طفل ، وإنقاذ عاجز، ومساعدة شيخ طاعن في السن ، ونساء أعياهن المسير والتعب والمرض والجراح .
وهنا سجل التاريخ لنشامى الجيش العربي موقفاً إنسانياً يضاف إلى رصيد سمعتهم وطيب منبتهم ورجولتهم ، وولائهم لقيادتهم الهاشمية ولن ينسى العالم تلك الصور التي التقطتها عدسات كاميرات وسائل الإعلام والجندي الأردني يدفع بنفسه ودمه لينقذ طفلاً أو رجلاً أو امرأة.
وما زيارات جلالة القائد الأعلى الواحدة تلو الأخرى لقوات حرس الحدود يشاركهم ويعزز من معنوياتهم ويتلمس همومهم إلا محطة ناصعة من محطات رعاية واهتمام القائد بجنده في مختلف الظروف والأحوال .
الجيش العربي ...
والتنمية.
القوات المسلحة الأردنية تعتبر من أكبر وأقدم المؤسسات الوطنية في الأردن ,فهي بالإضافة لقيامها بدورها الرئيس في الحفاظ على سلامة واستقرار الأردن وأمنه الوطني فقد حققت نجاحاً في الإسهام بدور بارز وفاعل في ميادين التنمية من خلال المشاركة بشكل جاد في تخطيط وتنفيذ العديد من المشاريع من أجل تحقيق حياة أفضل للشعب الأردني، فالواجب الرئيس للقوات المسلحة بموجب الدستور هو الحفاظ على أمن واستقرار الوطن من أي تهديد خارجي أو داخلي، ولكن للأمن مفهوماً واسعاً إذ أنه لا يعني فقط التهديد المباشر للحياة بل إن مفهومه يتعدى ذلك ليشمل الأمن الاجتماعي والأمن الاقتصادي والأمن البيئي، والقوات المسلحة تدرك تماماً وتعي مساهمتها في تنمية المجتمع وبناء اقتصاد الوطن بما يصب في النهاية في تحقيق الأمن الوطني بمفهومه الشامل .
ويمكن إجمال مشاركتها في المجال التنموي بما يأتي:
  المساهمة في تهيئة القوى البشرية  تستوعب القوات المسلحة الأردنية في مختلف أسلحتها وصنوفها وبشكل مستمر مئات الآلاف من أبناء الوطن للقيام بتنفيذ مهامها سلماً وحرباً وذلك بحكم المسؤوليات الهائلة الملقاة على عاتقها، حيث تتولى تعليم وتدريب وتربية من ينخرط في صفوفها ضباطاً وأفراداً بخطط وبرامج تأسيسية ومتوسطة ومتقدمة، ويكاد يكون هذا التدريب مستمراً طيلة الخدمة العسكرية.
الرعاية الطبية والصحية.
تساهم الخدمات الطبية الملكية بدرجة كبيرة في تقديم الرعاية والعناية الطبية في البلاد من خلال تقديم الرعاية الطبية الوقائية والعلاجية لمنتسبي القوات المسلحة الأردنية وبقية الأجهزة الأمنية وتوفير التأمين الصحي لجميع المنتفعين من ذويهم (أي ما يعادل ثلث سكان المملكة) وذلك من خلال مستشفياتها المنتشرة في أنحاء الوطن .
وكذلك فإن المستشفيات الطبية العسكرية الميدانية تمتد لتشمل الكثير من المناطق النائية وتقوم بمعالجة كل أبناء الأردن الموجودين في تلك المناطق دون استثناء.
وتساهم الخدمات الطبية في تفعيل دور الأردن إقليمياً ودولياً عن طريق إرسال الفرق الطبية ومستشفيات الميدان لمناطق الكوارث والصراع في العالم (العراق، السودان، مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وغزة، أفغانستان، سيراليون،والكونغو واريتريا، ليبيريا، العراق، بروندي ، ومصر الشقيقة), يضاف إلى ذلك عملية الربط الالكتروني بين الخدمات الطبية والمستشفيات العالمية مثل مايو كلينك.
التعليم والثقافة .
القوات المسلحة دعامة وركيزة أساسية في نشر الثقافة في أرجاء الوطن, فالقلم والسيف هما العزيزان، وحينما يلتقيان يلتقي الفكر والقوة هذا في حده الحد بين النور والظلم ، وذاك في حده الحدُ بين الجد واللعب, ومن هنا تساهم مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية ومعهد اللغات ومعهد تكنولوجيا المعلومات وغيرها من المعاهد والمدارس والجامعات في تقديم خدمات تعليمية واجتماعية مميزه لشرائح واسعة من المجتمع الأردني من أبناء العسكريين وأبناء البادية.
إضافة لتوفير السكن الداخلي ووجبات الطعام المجانية في جميع المدارس المقامة في المناطق النائية ومناطق البادية, وتقديم خدمات تعليمية لأبناء المجتمع الأردني في مجال محو الأمية ودورات الحاسوب واللغة الإنجليزية , وتوفير التعليم الجامعي لأبناء العاملين في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وأبناء المتقاعدين العسكريين وأبناء الشهداء، من خلال تطبيق نظام المكرمة الملكية السامية والإشراف على تنفيذ المكرمة الملكية لأبناء العشائر والمدارس ذات الظروف الخاصة، والإشراف على تدريس مادة العلوم العسكرية في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة وكليات المجتمع من خلال دائرة التعليم الجامعي التابعة لمديرية التعليم والثقافة العسكرية.

العلوم والتكنولوجيا والتصنيع العسكري.
للقوات المسلحة الأردنية دور بارز في مجال العلوم والتكنولوجيا ويظهر هذا الدور جلياً واضحاً من خلال إنشاء مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير(KADDB) كمؤسسة مستقلة ضمن القوات المسلحة لتعمل كنواة لصناعة المهمات والمعدات العسكرية والمدنية لتغطية حاجة الأردن والأسواق المجاورة ، وقد حقق المركز نجاحات باهرة في مجال الدراسات والتصميم والإنتاج الفعلي لعدد من الآليات التي أُدخل قسم منها إلى الخدمة في القوات المسلحة وعرض هذه المنتجات في المعارض العسكرية العالمية, وكذلك فإن مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير يساهم بتدريب مهندسين وفنيين من خلال مشروعات المركز ورفد الأسواق المحلية بهذه الخبرات كما تقوم بعقد دورات تدريبية للمهندسين والفنيين بالمركز.
التدريب الفني والمهني  تساهم القوات المسلحة الأردنية في توفير التدريب الفني والمهني لقطاعات واسعة من المجتمع الأردني بفضل توفر المعاهد والكليات والمدارس الفنية في القوات المسلحة وفي مختلف التخصصات (طيران، اتصالات، ميكانيك، إنشاءات، هندسة مدنية ومعمارية، هندسة إلكترونية ومختلف المهن الطبية....الخ )، كذلك تنفيذ مشروع التدريب الوطني بالتعاون مع وزارة العمل وبمشاركة القطاعين العام والخاص بواسطة الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب .
حماية البيئة.
تقوم القوات المسلحة بدور بارز في حماية البيئة من خلال إدراكها بأن الأمن البيئي جزء من الأمن الوطني، ويظهر هذا الدور من خلال زراعة الأشجار الحرجية والمثمرة في جميع مناطق وجود الوحدات العسكرية، للمحافظة على الغطاء النباتي ، ووضع تعليمات خاصة لحماية البيئة وتطبيقها بشكل حازم من قبل جميع التشكيلات والوحدات، والتعاون التام مع جميع المؤسسات الحكومية والخاصة المهتمة بالبيئة مثل وزارة البيئة وجمعيات البيئة المختلفة والتركيز على استخدام الطاقة المتجددة ودعم جميع مشروعاتها.
الإسكان والإنشاءات.
ساهمت القوات المسلحة منذ نشأتها في مشروعات تطويرية عديدة كفتح الطرق والجسور والمطارات والسدود ومشروعات المياه والكهرباء، وتعمل القوات المسلحة من خلال مديرية مؤسسة الإسكان والأشغال العسكرية على تخطيط وتنفيذ العديد من المشروعات السكنية والإنشائية العسكرية والحكومية ويظهر ذلك من خلال تخصيص أراض من أراضي القوات المسلحة لأغراض الحدائق العامة ،الأندية الشبابية، المشروعات الاستثمارية الضخمة (مشروع معسكرات الزرقاء والمشروعات الإسكانية لمنسوبي القوات المسلحة في مختلف مناطق المملكة) إضافة إلى امتلاك القوات المسلحة عددا من الشركات في قطاع الإنشاءات والأبنية حيث قامت هذه الشركات بالمساهمة في تنفيذ عدد من المشاريع مثل مستشفى السلط الحكومي وفندق القوات المسلحة ومشروع تطوير وسط مدينة الطفيلة وعجلون وترميم عدد من مدارس التربية والتعليم وتعبيد الطرق وغيرها الكثير .
الزراعة والري.
تقوم القوات المسلحة وبالتعاون مع كل من وزارة الزراعة ووزارة المياه والري في تنفيذ العديد من المشروعات الزراعية الوطنية التي تساهم في رفد هذا القطاع الهام الذي يساهم في رفع الدخل القومي وتقوم كذلك بإنشاء السدود الركامية وصيانتها وإزالة حقول الألغام لاستغلال الأراضي للزراعة.
وتساهم في عملية الحصاد المائي الذي ينفذه سلاح الهندسة الملكي في عمق الصحراء الأردنية .
القطاع الصناعي.
وبتوجيه من جلالته يتطلع الجيش مع كل مؤسسات الوطن لأن يصبح الأردن دولة الإنتاج والاعتماد على الذات حتى يتمكن الجيش من ممارسة دوره وتلبية احتياجاته، فجاء دخول القوات المسلحة في مجال التصنيع والتطوير في المجالات الصناعية العسكرية وبالتعاون مع بعض القطاعات الصناعية الدولية والعربية والوطنية من خلال مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير الذي أنشئ عام 1999 كخطوة على طريق بناء قاعدة صناعية دفاعية مستقلة في إطار التخطيط لأن يصبح هذا المركز مؤسسة صناعية تجارية تساهم في تلبية احتياجات القوات المسلحة والسوق التصديرية.
وقام المركز بتطوير عدد من الشراكات الإستراتيجية مع عدة جهات عالمية وعربية وشارك في المعارض العسكرية الدولية (سوفكس الأردن، وايدكس الإمارات العربية المتحدة) من خلال عرض صناعاته العسكرية التي لاقت قبولاً كبيراً.
قطاع السياحة.
تساهم القوات المسلحة في تشجيع السياحة الداخلية والخارجية عن طريق توفير الأمن والاستقرار داخل البلاد مما يوفر مناخاً ملائماً لنمو وتطوير السياحة ويظهر هذا الدور من خلال حماية المواقع السياحية من العبث ومكافحة عمليات تهريب التحف الأثرية، كما تساهم بالترويج للأردن سياحياً واقتصادياً من خلال المشاركة بالدورات والبعثات والوفود والمشاركة بالمعارض الدولية ومشاركة مؤسسة تشجيع الاستثمار ضمن جناح مركز الملك عبدالله الثاني بالمعارض العسكرية الدولية .

قطاع الاستثمار.
حققت القوات المسلحة قفزة نوعية في مجال الاستثمار سعياً وراء الوصول إلى درجة مناسبة من الاكتفاء الذاتي وتخفيف العبء المادي عن موازنة الدولة وتبلور هذا التوجه البناء من خلال إنشاء مديرية الإنتاج العسكري التي أصبحت مصانعها ومنشآتها المختلفة تشكل مصدراً هاماً للدخل إضافة لتوفير بعض متطلبات القوات المسلحة بكلفة مادية معقولة، وتنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية في مجالات مختلفة.
مديرية المؤسسة الاستهلاكية العسكرية.
تأسست أول سوق استهلاكية عسكرية عام 1952 وخلال 63 عاماً استطاعت القوات المسلحة ومن خلال أسواقها الاستهلاكية المنتشرة في كافة أرجاء الوطن في المحافظات والألوية والأقضية والريف والبادية إضافة إلى الأسواق المتنقلة في المناطق النائية , توفير كافة احتياجات المواطنين من المواد الأساسية ومتطلبات العائلة الأردنية من كافة المواد الاستهلاكية وبأسعار تناسب الجميع.
القوات المسلحة وإدارة الأزمات.
نظراً لخبرتها الواسعة في مجال قوات حفظ السلام الدولية وتعايشها في بيئات مختلفة من حيث الطقس، والأرض ، والسكان ، واللغات ، والثقافات فقد أثبتت القوات المسلحة الأردنية وخاصة في العاصفة الثلجية التي اجتاحت المملكة بداية العام الحالي ، بأنها أم المؤسسات الوطنية ، والقادرة بما تملكه من قوى بشرية ، ومعدات ، وخبرات على التعامل مع كافة الظروف الجوية ، والطبيعية .
الإعلام العسكري.
تساهم مديرية التوجيه المعنوي مساهمة فاعلة في التنمية من خلال القيام بواجباتها التي يتم إنجازها عن طريق تنفيذ النشاطات والجهود المختلفة في مجال القطاع المدني وعلى الصعيدين الرسمي والخاص لتحقيق مهمة نشر التوعية الوطنية وترسيخ مبدأ الولاء والانتماء وإدامة الروح المعنوية ومواجهة الأفكار المغرضة والإشاعات بلغة العقل والحوار العلمي الهادف والتركيز على ثوابت الرسالة التاريخية وإيجاد جيل واع  قادر على حمل الرسالة ومواصلة المسيرة .
وتشمل النشاطات التي تقوم بها مديرية التوجيه المعنوي إلقاء المحاضرات وعقد الندوات وإقامة المعارض العسكرية وتزويدها بالوثائق والصور بهدف ترسيخ الانتماء وتعميق الولاء والإيمان بالرسالة التاريخية وقيادتها الهاشمية إضافة إلى الاتصال والتواصل مع المؤسسات التعليمية والثقافية والأندية الشبابية خاصة المدارس والمعاهد والجامعات والنوادي الرياضية والثقافية بهدف ترسيخ الصلات بين القوات المسلحة والقطاع المدني وتفعيل نشاطات هذه الجهات بإقامة المعارض والقاعات الهاشمية الدائمة وتزويدها بالوثائق والصور والنشرات، وتنظيم الزيارات الميدانية للمواقع العسكرية والرحلات الجامعية لتتبع مسار الثورة العربية الكبرى ومشاركتهم في احتفالاتهم بالتعاون مع موسيقات القوات المسلحة.
إضافة إلى الاتصال مع قادة الفكر والرأي من الكتاب والمفكرين وأساتذة الجامعات والمعاهد ومديري التربية والمدارس والمعلمين والمعلمات وتقديم المساعدات لهم بطباعة أو شراء بعض مؤلفاتهم، ونشر مقالاتهم في مجلة الأقصى وإجراء المقابلات معهم في برنامج (جيشنا العربي) أو من خلال برامج إذاعة القوات المسلحة المختلفة.
وتسعى المديرية إلى إدامة الاتصال مع الجهات الإعلامية بما فيها مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء الأردنية (بترا) والصحف المحلية والمواقع الإلكترونية وتزويدها بالأخبار العسكرية والصور والأفلام، والتقارير على اختلاف أنواعها ذات العلاقة بالمناسبات الوطنية المختلفة خاصة في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الاستقلال وذكرى تعريب الجيش وعيد الجلوس الملكي ومعركة الكرامة وغيرها، كما يتم التنسيق والإشراف على نشاطات وزيارات الصحفيين ووسائل الإعلام إلى المناطق والتشكيلات العسكرية .
كما تفتح القوات المسلحة نافذتها الالكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال الموقع الالكتروني / القوات المسلحة الأردنية وصفحة الفيس بوك للتواصل محلياً وإقليمياً وعالمياً وبالتعاون مع مديرية تكنولوجيا المعلومات وعلى العنوان التالي www.jaf.mil.jo.
ومجمل القول أن جلالة قائدنا الأعلى هو ركيزة أساسية في تاريخ الدولة الأردنية ومسيرة من الإنجاز والتطور ومعنويات عالية تميزنا بها عن سائر الجيوش لأن قائدنا الأعلى في قلوبنا جميعا فهو نعم الأب والأخ والصديق والقائد تربينا على حب الهاشميين ولن نرضى إلا بهم سادةً وملوكاً وقادة فهم أهلها كابراً عن كابر, وسيبقى شعار الجيش العربي يزين جباهنا بلونه الذهبي ومعانيه السامية ومنه نستمد العزم والعمل، أما الاحتراف والتميز فهما عنوانان آخران لهذا الشعار، ففيه يُحتَضَنُ التاج الملكي بسيفين متقاطعين يرمزان للقوة والمنعة، كما يحتضن التاج الملكي والسيفان المتقاطعان إكليل الغار الذي يرمز إلى البطولة ويدل على الخير والسلام، وبوسط الشعار هناك عبارة (الجيش العربي) التي تتضمن معان  قومية ووطنية سامية, ومن يقرأ بتأن مضامين وأبعاد هذا الشعار فإنه سيصل في النهاية إلى حقيقة راسخة أن رجال هذا الجيش جنود متميزون ومحترفون سواء على الصعيد القتالي أم الإنساني , ويمكن استخلاص مبادئ الجندية من خلال قراءة قسم الشرف العسكري الذي يقسم بحروفه كل من انضم لصفوف القوات المسلحة.
"  أقسم بالله العظيم ، أن أكون مخلصاً للوطن والملك، وأن أحافظ على الدستور، والقوانين والأنظمة النافذة وأعمل بها، وأن أقوم بجميع واجبات وظيفتي، بشرف وأمانة وإخلاص دون أي تحيز أو تمييز وأن أنفذ كل ما يصدر إلي ، من الأوامر القانونية، من ضباطي الأعلين".(بترا)

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل