الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الثلاثاء الفكري»: الجابري صاحب مشروع ديمقراطي حداثي في سياق مجتمع عروبي

تم نشره في الخميس 26 شباط / فبراير 2015. 03:00 مـساءً

] عمان - الدستور

في إطار ملتقى الثلاثاء الفكري، الذي يقام بالتعاون بين رابطة الكتاب والجمعية الفلسفية، عقدت مساء يوم أمس الأول، في مقر الرابطة، ندوة تحدث فيها أستاذ التاريخ السياسي د. عبد القادر أبو شمسية الحداد، حملت عنوان (محمد عابد الجابري عن قرب)، وأدارها الدكتورهشام غصيب رئيس الجمعية الفلسفية الأردنية.

وقال الحداد إن الجابري كان صاحب مشروع عربي نه
ضوي سياسي اقتصادي معرفي علمي، مشروع مجتمعي ديمقراطي حداثي في سياق مجتمع (عروبي)، وأنه جمع بين الحضور السياسي والأكاديمي والتربوي، وأن افكار الجابري أثارت جدلا واسعا عند المفكرين والمثقفين في المشرق والمغرب على حد سواء، وأضاف: لا يـُفهم الجابري إلا بكليته، ولا يؤخذ مجزءا، وإلا ستكون الأحكام قاسية مضطربة متناقضة.
ورأى المحاضر أن سلطة الماضي عند الجابري ثقيلة جدا وتتمثل في: سلطة اللفظ، الخطاب العربي، القول لا الفعل، وسلطة السلف الصالح «المقدس»، وسلطة التجويز «يجوز فيها الوجهان»، وسلطة العادات والتقاليد.    
وقال المحاضر: إن الجابري كان يردد أنه لن يكتب في الدين لأنه ليس داعية ولا يملك مشروعا للإصلاح الديني، لكنه دون أن يعلل، اقبل على كتابة تفسير القرآن وترتيب آياته حسب النزول وليس كمصحف عثمان.
وأكـّد د. الحداد أن الجابري خرج من سوريا قوميا بامتياز، لكنه لاحظ أن المجتمع المغربي لم يكترث كلية بهذه الكلمة، وكأنه لا يريد سماعها، حيث ان غالبية سكان المغرب ليسوا عربا بل أمازيغ، وأنهم جميعا «مسلمون سنيون مالكيون» لذلك اكتشف خطأ طرح القومية العربية على الساحة المغربية، وعلل نجاح القوميات في أوربا بأنها كانت قد تخلصت من سيطرة الدين بعد صراع دموي استمر عشرات السنين وتجارب سياسية مريرة، بمعنى أنها صفـّت حساباتها مع الدين قبل إعلانها للقومية، فنجحت، بينما الواقع العربي مختلف، لذا يجب أن تـُخضع النظرية للواقع وليس العكس، خاصة وأن القوميين أخذوا بعين الاعتبار نصف مكونات الأمة العربية الإسلامية وتركوا النصف الآخر الموجود فعلا وواقعا قبل أن يـُصفـّوا أمورهم مع الدين، مما سيدفع النصف الآخر وهم الإسلاميون إلى العمل بجد ونشاط لإثبات وجودهم وهذا سيخلق صراعا بين جزئي مكونات الأمة(العروبة والدين)، وقد تنبأ الجابري بتراجع الحركات اليسارية والقومية وصعود الحركات الإسلامية، واستعاض عن كلمة قومية بالوعي العربي، الوعي الذي يجمع كل مكونات الأمة بجميع مذاهبها وأصولها، هؤلاء جميعا يجتمعون على ثلاث مشتركات هي: التراث المشترك، اللغة المشتركة، المصير المشترك، هذا هو الوعي الذي نحن بحاجة إليه، الوعي بالانتماء إلى الأمة، كل الأمة في إطارها الحضاري وحقلها الثقافي وذلك لجمع كلمة الأمة وتحديد هويتها بل الذات العربية على كل الأرض العربية فالأرض هي العنوان وهي الهوية التي يجب أن يعيها كل عروبي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش