الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مثقفون: مواقع التواصل الاجتماعي كسرت الكثير من تابوهات النشر

تم نشره في الأحد 1 آذار / مارس 2015. 02:00 مـساءً

عمان - الدستور

يرى مثقفون أن مواقع التواصل الاجتماعي كسرت الكثير من تابوهات النشر التي كانت تواجههم في السابق عند التعامل مع الصحافة الورقية، مؤكدين أن الكاتب صار قادراً على تحديد زمان النشر الذي يريده، وقادراً على تحديد جمهوره أيضاً، غير أن ذلك حسب آخرين أسهم في خلط الغث بالسمين، ودفع إلى صفحات الفيس بوك كلاماً رديئاً لا علاقة له بالشعر، فيما حذر مثقفون من سيل المديح الفائض الذي يرافق بعض النصوص المنشورة، هذا المديح قد ينعكس سلباَ على صاحب النص، ويمنعه مستقبلاً من تقبل النقد والمساءلة، كما يقولون.

غير أن الفيس بوك، بسلبياته وإيجابياته، قد فرض نفسه عاملاً مهماً ومؤثراً في المشهد الثقافي الراهن، وفي هذا تقول الشاعرة لينا جرار إن مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها الفيس بوك، ساهمت في توفير منبر للشعراء الشباب، وساعدت على إيصال أشكال الإبداع المتنوعة إلى المتلقي، بما فيها النصوص الأدبية على اختلاف أشكالها، وإن ظل الانحياز أكثر إلى أدب الومضة والمقاطع القصيرة التي أساسها الصورة الشعرية، بما تمتاز به من الدهشة والإختزال، تتناسب مع متلق ذواق للأدب، ولا يملك الوقت الكافي لتصفح ديوان شعري، هي من الفنون الإبداعية التي انتشرت عبر وسائل التواصل الإجتماعي.
وترى الشاعرة جرار أن هذه المقاطع الشعرية القصيرة هي شكل جميل من أشكال الأدب، و طريقة شافية للتعبير عن مشهد أو فكرة ما، وإيصالها للقارئ بجمالها دون انتقاص للإحساس،  أو التخفيف من وقع النص على القارئ، الذي بات في أغلب الأوقات، يرغب في الإستمتاع بعبقرية النص ولغته، دون الحاجة إلى الغوص في قصائد تطيل الشرح دون ضرورة شعرية، أو حتى إضافة نكهة للمضمون والمعنى.
ومن جهتها ترى الشاعرة ريمان هاني أن مواقع التواصل الاجتماعي قد قلصت المسافة كثيراً بين الشاعر والمتلقي، ومنحت الشاعر سقفاً أعلى من الحرية في القول والتعبير، وجعلته خارج سيطرة الرقيب، أي رقيب، إلا ما تفرضه الشروط الفنية والجمالية على القصيدة.
وحذرت الشاعرة ريمان من الاستسهال الذي يتميز به النشر على مواقع التواصل الاجتماعي من جهة استخدام اللغة الركيكة والكلام المباشر الذي لا شعر فيه، وهو يملأ صفحات الفيس بوك، مؤكدة أن الشعر يظل شعراً بغض النظر عن الموقع الذي ينشره، غير أنها تعترف بسطوة المقاطع الشعرية القصيرة على معظم ما ينشره الفيس بوك، لاعتقادها أن ذلك يخضع للمزاج العام لمستخدمي  مواقع التواصل الاجتماعي الذين لا يميلون في الغالب لقراءة القصائد الطويلة، إضافة للحفاظ على القصيدة من الانتحال.
فيما يرى الشاعر قاسم مصطفى أن مواقع التواصل الاجتماعي اتاحت لكتاب وشعراء حديثي الكتابة مساحة ابداعية كبيرة لم تكن متوفرة لهم في السابق، حيث بدأ هؤلاء بطرح كتاباتهم بشكل ابداعي ولغوي صحيح.
ويضيف الشاعر مصطفى ان القصائد القصيرة شكلت بديلاً عن القصائد الطويلة في بعض الاحيان، نظرا لتزاحم الشعراء والكتاب في مواقع التواصل الاجتماع، وهذا مؤشرخطير قد ينذر بضياع النصوص  الطويلة ذات اللغة العالية والمضمون المتماسك.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل