الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطائي يتأمل فلسفة الطبيعة عند الفلاسفة والمتكلمين

تم نشره في الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور

استضافت الجمعية الفلسفية الأردنية، مساء أول أمس، في منتدى الفكر الإشتراكي، الدكتور باسل الطائي أستاذ الفيزياء في جامعة اليرموك، لإلقاء محاضرة حملت عنوان:»فلسفة الطبيعةعند الفلاسفة والمتكلمين».

واستهل د. الطائي محاضرته بالقول: إن علم الكلام الإسلامي نشأ في خط مستقل عن الخط الفلسفي، وأن هناك اختلاف عميق بين مقولات الفلسفة ومقولات علم الكلام، فالفلسفة تبنت وجهة نظر فيما يخص الكون قائمة على أن الكون أزلي وليس حادثا، في حين رأى المتكلمون من معتزلة وأشاعرة أن الله قد خلق الكون في زمن معين ومن العدم، وقد تعامل المتكلمون مع علوم الطبيعة من أجل الإستدلال من خلالها على الصانع.

وأضاف د. الطائي قائلا: انقسم علم الكلام إلى قسمين كبيرين، جليل الكلام، ودقيق الكلام، وقد أخذ جليل الكلام جل الإشتغالات الكلامية وتعامل مع القضايا الميتافيزيقية التي لا علاقة لها بالعلوم الدنيوية، وأن هذه المسائل أصبحت عديمة الفائدة وبلا طائل، فيما أخذ دقيق الكلام الذي عني بالعلوم الطبيعية مساحة ضئيلة ربما لا تتعدى العشر من حجم مؤلفاتهم، وبالرغم من ذلك فقد كانت إنجازات المتكلمين في المسائل الطبيعية متقدمة على علوم اليونان، وقد قال المتكلمون بمقولة الجوهر الفرد وهو الجزء الذي لا يتجزأ،  والتي تعتبر نواة لنظرية ذرية تستحق الإهتمام والدراسة.

وأشار د. الطائي إلى أن هناك اعتقاد أن المعتزلة كانو أكثر عقلانية من الأشاعرة، في حين أن كليهما يشركان في نفس المنطلقات ولا فوارق جوهرية بينهما، مؤكدا أن نظرة المتكلمين للكون وقوانينه كانت أكثر تقدمية من نظرة الفلاسفة خاصة نظرة ابن رشد الذي كان يعتقد بثبات الكون وثبات قوانينه، ولكن المتكلمين كانوا يعتقدون بديناميكية الكون، وأنه قائم على فكرة الصيرورة كما ظهرت في نظرية الخلق المتجدد.

وخلص د. الطائي إلى أن الغزالي كان أكثر تقدمية من ابن رشد، فقد آمن بقدرة الكون على التوسع أو الإنكماش على عكس نظرية ابن رشد السكونية التي ورثها عن أرسطو، كما استعرض أهم المكتشفات الفيزيائية في عالم الكوانتم والتي تتفق مع فلسفة الطبيعة كما قال بها المتكلمون، وخاصة في مفاهيم الخلاء والعدم وشيئية المعدوم، وتعتبر شيئية العدم نظرة فيزيائية متوافقة مع الفيزياء المعاصرة التي أثبتت أن العدم هو شيء يمكن أن تنبثق منه جسيمات إفتراضية.

وأشار موفق محادين في المناقشات أن هذه المقولات يجب أن يتم دراستها في ضوء التحليل الألسني لمزيد من الفهم، وكما أشار وائل أبو صالحة إلى أن المناهج الفلسفية الحديثة هي وحدها القادرة على مقارية هذه الظاهرات مقاربة علمية،  فيما شكك مجدي ممدوح بقدرة علم الكلام على مقاربة مسائل علمية معاصرة،  لأنه لا يمتلك المفاهيم والأدوات اللازمة. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش