الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تأكيد وتحذير جديران بتفهم قادة العالم

ضياء الفاهوم

الأحد 15 آذار / مارس 2015.
عدد المقالات: 110

لم يعد هناك وقت لاستمرار تغاضي  بعض قادة العالم عن الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على مدن وقرى فلسطين واعتقال العديد من أبنائها بالإضافة إلى استمرار المسئولين الإسرائيليين في خطط استيطانهم الكريهة  التي تتناقض بشكل فاضح مع كل القيم الإنسانية والقوانين الدولية .
والأجدى للعالم فعلا أن يفهم كل قادته  فهما صحيحا تأكيد جلالة الملك عبد الله الثاني على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية وجوهر الصراع في المنطقة وتحذيره من أن التأخر في التوصل إلى حل عادل وشامل لها استنادا إلى حل الدولتين الذي يلقى إجماعا وقبولا عربيا ودوليا سيعرض المنطقة لمزيد من النزاعات والفوضى التي يتغذى عليها الإرهاب والتطرف ودعاته .
وقد جاء ذلك في اجتماع رباعي  عقد في شرم الشيخ يوم الجمعة الماضية بين جلالته والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الأميركي جون كيري وتم خلاله بحث مجمل التطورات الراهنة في المنطقة وسبل إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتم فيه التركيز على أهمية تكاتف الجهود بين مختلف الأطراف المعنية للمضي قدما في العملية السلمية بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة .
ويمكن القول بهدوء تام أنه قد أصبح  من واجبات كل إنسان على ظهر البسيطة أن لا يغمض عينيه  عما يرتكب من جرائم على مدار الساعة ضد كل أهلنا في الأراضي العربية المحتلة والمحاصرة في العراق وسوريا وفلسطين وأن يفعل ما بوسعه من أجل إرساء قواعد الحق والعدل والديمقراطية والحرية في ربوع الأرض ومطالبة الأمم المتحدة وكل المنظمات المنبثقة عنها بفرض عقوبات صارمة على كل من يضرب عرض الحائط  بقرارات الشرعية الدولية .
والحقيقة أن على العالم أن ينتبه إلى أن كثيرا من الإسرائيليين قد ضجروا من سياسات حكامهم التعسفية وعدم اكتراثهم بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأخذوا بالتظاهر ضدهم مثل ما حدث مؤخرا في تل أبيب حيث ذكرت الأنباء أن خمسة وعشرين ألف متظاهر أعلنوا عن استنكارهم لهذه السياسات الطائشة وأعربوا عن رغبتهم في تحقيق السلام مع الفلسطينيين بتنفيذ حل الدولتين الذي يضع حدا لما يعتري الملايين من البشر جراء ما يجري على امتداد فلسطين وفي بلاد عربية أخرى من عنصرية وسفك دماء واعتقالات وهدم بيوت وتهجير.
و لقد أصبح من واجب الناس  جميعا أن يعوا أن مستقبل عالمهم سيكون في خطر شديد إذا هم لم يساهموا بكبح جماح مثيري الفتن بينهم والمعتدين على  حقوق الإنسان . والحمد لله أن شعوب العالم وكثيرا  من دوله أصبحت ترى بوضوح  أن هناك واجبات لا بد أن يقوم بها الذين  يحرصون على أمن وسلام وازدهار العالم وإقامة العلاقات بين الدول و الشعوب على أسس سليمة خالية من كل الإساءات بما فيها كافة أشكال الإرهاب واللعب بالنار التي يشعلها أو يخطط لها ويحرض عليها الصهاينة ومن لف لفهم .
وترى ملايين كثيرة من البشر أن العالم قد أصبح الآن أمام امتحان هام وأن على حكامه وحكمائه أن يساعدوه على النجاح في تخطيه بوضع حد لكافة أشكال الإرهاب والتطرف أينما كانت حتى لا يصبح عالمنا مسرحا للشريرين وغابة يواصل فيها المتوحشون بطشهم وأن التاريخ سوف يسجل بأحرف من نور لكل من يفعل ذلك ما سجله لكبار قادته ورجالاته الشرفاء المحترمين على مر السنين .
diafahoum@gmail.com 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش