الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شمس معان. جلب أفضل المهارات في مجال الطاقة الشمسية إلى الأردن

تم نشره في السبت 15 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

  معان- الدستور

 مع كل إشراقة شمس على محافظة معان الأردنية، يغطي وهجها أرتالاً من الألواح الكهروضوئية السوداء الرقيقة التي تنتشر على مدّ النظر. وليس هناك ما يعكّر صفو المكان وهدوءه، إذ لا يمكن سماع شيء سوى صوت أزيز خفيف صادر عن محولات المحطة، والذي يشير إلى أنها تعمل بهدوء على توليد طاقة كهربائية نظيفة، تكفي لإمداد نحو 35 ألف منزل في الأردن.

وعلى الرغم من أن مشروع شمس معان لم يتصدر العناوين الصحفية مثل مشاريع أخرى يجري العمل عليها في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه يمثل حتى الآن أكبر محطة قيد التشغيل للطاقة الشمسية في المنطقة، ممتدةً على مساحة 190 هكتارا.

وقد استغرق بناء هذه المحطة منذ مرحلة وضع الأساسات وحتى بلوغ مرحلة الجهوزية للعمل، 30 أسبوعاً فقط، ونجح الفريق المسؤول عن التصميم الهندسي وتوريد المواد وتنفيذ المشروع في إضافة قدرة تبلغ 1.7 ميجاواط (MW) من الطاقة الشمسية كل أسبوع إلى محفظة توليد الكهرباء في الأردن، وهو إنجاز غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط.

وجدير بالذكر أن شركة «فيرست سولار»، التي يقع مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية، قامت ببناء المحطة بالشراكة مع اتحاد مستثمرين يتضمن شركة «دايموند يوروب لإنتاج الطاقة» التابعة لشركة ميتسوبيشي، وشركة نبراس للطاقة التابعة لشركة الكهرباء والماء القطرية، ومجموعة قعوار الأردنية. وشهدت هذه المحطة توظيف طاقم عمل معظمهمن المواطنين الأردنيين.

 وفي تعليق له على هذا المشروع، قال الدكتور رائد بكيرات، نائب الرئيس لتطوير الأعمال في شركة «فيرست سولار» بمنطقة الشرق الأوسط: «لقد تم بناء هذا المشروع من أجل الأردن وبسواعد أبنائها، إذ إن فريقنا الرئيس هنا مؤلف من مواطنين أردنيين، وكذلك العاملون في الموقع والذين بلغ عددهم 600 في ذروة أعمال البناء. وإضافة إلى ذلك، كان لدينا عاملون من محافظة معان بلغ عددهم الإجمالي200 شخص خلال مختلف مراحل بناء المحطة».

وأضاف الدكتور بكيرات: «لم يكن لدى أيٍّ من العمال خبرة عملية في قطاع الطاقة الشمسية قبل هذا المشروع. ولهذا، قمنا باستثمار فعال في تقديم ما يصل إلى 40 ألف ساعة من التدريب للقوى العاملة، الأمر الذي شكل مساهمة هامة في تعزيز طموحات الأردن الرامية لتنمية محفظتها في قطاع الطاقة الشمسية».

 وفي كل يوم، يقوم حميد جابر، مدير أعمال البناء في «فيرست سولار»، بجولة متوجهاً إلى تلة منخفضة مطلة على الموقع، لإلقاء نظرة على المنطقة. ويمتد المشروع على مساحة تعادل 200 ملعب كرة قدم، وتبلغ قدرته 52.5 ميجاواط (MW)،ويستخدم أكثر من 600 ألف من الألواح الشمسية الرقيقة عالية الأداء، مثبتةً على قواعد تسمح لها بتتبع حركة الشمس خلال النهار.

وفي سياق تعبيره عن مدى فخره وسعادته بهذا الإنجاز، قال جابر: «في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كانت هذه الأرض خاوية تماماً. وقد نجحنا في تحقيق إنجاز مذهل خلال مدة زمنية قصيرة جداً». ويمتلك جابر، القادم من العاصمة عمّان، خبرة واسعة في قطاع توليد الطاقة التقليدية، اكتسبها خلال عمله في المملكة العربية السعودية والأردن. وأضاف جابر قائلاً: «لقد كانت هذه تجربة مذهلة بالنسبة لي. تمتلك شركة ’فيرست سولار‘ خبرة كبيرة جداً في قطاع الطاقة الشمسية، وأشعر بأنها قد نجحت في نقل هذه الخبرة لي ولفريق عملي من خلال العمل والتدريب الذي تلقيناه على أيدي أمهر المهنيين في هذا القطاع». وتابع وهو يشير بيده إلى الأفق: «هذا ما حققناه. لقد أنجزنا العمل المطلوب وفقاً للميزانية المحددة، والجدول الزمني المحدد، وحققنا أيضاً سجل سلامة قياسيا خلال تنفيذ هذا المشروع».

كما عبر السيد نبيل عويس، المهندس المفوض من شركة الكهرباء الوطنية في الأردن، عن وجهة النظر ذاتها. وقال خلال قيامه بفحص علبة وصلات كهربائية مرتدياً ملابس واقية: «لقد شاركت بشكل كبير في عملية تنفيذ هذا المشروع لضمان التزامه بالأطر التنظيمية الخاصة بشركة الكهرباء الوطنية، واكتسبت في الوقت ذاته خبرة هامة منالعمل مع فيرست سولار. لقد كانت هذه فرصة رائعة للعمل والتعلّم من خبراء سبق لهم أن عملوا في مشاريع طاقة كهروضوئية ضخمة حول العالم». ويضيف الدكتور بكيرات: «لقد أخذنا بعين الاعتبار خطط الأردن الطموحة في مجال الطاقة الشمسية، ومن هنا سعينا لتزويد كل من شارك في العمل في هذا المشروع بمجموعة غنيّة من المهارات. واليوم، بات كل واحد منهم قادراً على المساهمة في جهود الحكومة الرامية لتحقيق أمن الطاقة بالاستفادة من أكثر الموارد المتاحة في بلدنا، وهي أشعة الشمس».

كما قال منير أبو سميحة، مدير مشروع شمس معان: «قليلون فقط في هذا البلد يمكنهم القول، إنهم ساهموا ببناء مشروع بهذا الحجم، وأنا فخور جداً لكوني من هذه النخبة التي استطاعت العمل على تقديم شيء مميز بهذا الشكل. كما أنني فخور بالنجاح الكبير الذي حققناه في بناء مشروع عالمي المستوى سيكون له دور فعال في مستقبلنا ومستقبل وطننا».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش