الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السفيرة الأمريكية:الأردن ركيزة أساسية في المنطقة

تم نشره في الأربعاء 1 نيسان / أبريل 2015. 02:00 مـساءً

عمان-الدستور-حمدان الحاج
وصفت السفيرة الامريكية في عمان اليس ويلز العلاقات الاردنية الامريكية بانها متقدمة جدا وان الاردن يعتبر ركيزة اساسية في نظر السياسة الامريكية في المنطقة وان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني مثل يحتذى في التعامل مع قضايا المنطقة سواء عند الحديث عن عملية السلام والمسالة السورية والعراق والتعامل بحزم مع الارهاب ومحاربة داعش وان خير دليل على عمق هذه العلاقة الزيارات المكثفة التي يقوم بها مسؤولون امريكيون الى الاردن من رجال كونغرس ومشرعين وتقنيين وفنيين وعسكريين ما يعني ان الاردن في مركز الاهتمام لدى الادارة الامريكية وان ما يتحدث به جلالة الملك عن الحرب العالمية الثالثة والحرب بين المسلمين وداخل الاسلام وهو صراع عالمي هي مفاهيم صحيحة وهي التي تتحدث باسم العالم المتحضر الامر الذي يحظى باحترام ودعم الرئيس الامريكي باراك اوباما وقادة العالم.
واضافت ويلز في اول لقاء لها مع عدد من الصحفيين في مقر اقامتها بعد ظهر امس الثلاثاء ان الشراكة الاردنية الامريكية لا بديل لها ولا تقدر باي جار او شريك اخر حيث التفاهم عالي المستوى بين الجانبين وفيه الكثير من الاهتمام بين الطرفين مما يؤكد اهمية الدور الاردني في المنطقة وفي السياسة الامريكية فهي علاقة حساسة وعملية ولهذا فاننا نقف الى جانب الاردن بحزم وجدية وقوة لاننا نتشارك في الاستراتيجية المتبادلة في كثير من القضايا.
واشارت ويلز الى ان الاردن هو النقيض لتنظيم داعش الارهابي وفي الاردن تجد الجواب لكل الاعتدال والحداثة والتسامح وقبول الاخر والعمل الجماعي لصالح الحياة والعمل من اجل البناء وحرية الانسان وحقوقه بعكس ما يقوم به تنظيم داعش وان 70 بالمائة من الاردنيين هم تحت سن الثلاثين من العمر.
واضافت انها زارت تقريبا كل المدن الاردنية من المفرق الى الرمثا الى اربد فالعقبة والاغوار والزرقاء وتعرفت على تطلعات الشعب الاردني وشبابه وما يريدونه في المستقبل وانها تعرفت على جماليات المناطق التاريخية والدينية التي يتمتع بها الاردن وانا لست سفيرة امريكا في عمان بل انا سفيرة امريكا في كل المملكة الاردنية الهاشمية.
وقالت ان الاردن يقود التحالف العربي في محاربة الارهاب وقتال داعش  فهو يقوم بالطلعات المتتالية لضرب هذا التنظيم ومحاصرته بكل قوة والتعامل الحازم في موضوع الحوثيين في اليمن اضافة الى حساسية نظرته في عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية مبينة ان الاردن يجب ان ياخذ المكانة التي يستحقها في نظرة المجتمع الدولي الى ما يقدمه ولهذا فان الولايات المتحدة الامريكية تقدم كل امكانيات الدعم والاسناد التي يحتاجها الاردن وترد على طلباته حتى يتاكد ان امريكا تقف الى جانبه بقوة وبدون تردد.
وبينت ويلز ان الاردن يتحمل عبئا كبيرا لتداعيات اللجوء السوري الى الاردن داعية المجتمع الدولي الى اعطاء المزيد من الاهتمام الى الاردن لتخفيف معاناته لما يقدمه من تربية وتعليم وصحة وبنى تحتية ومياه وكهرباء والطلب غير العادي على الموارد الاردنية القليلة اصلا الى هؤلاء اللاجئين وبالتالي فان هذا كله يؤثر على موارده الضعيفة اصلا واذا لم يلتفت المجتمع الدولي الى هذه التداعيات فان الاردن لن يكون بمقدوره تحمل المزيد.
وتحدثت ويلز عما قدمته الولايات المتحدة الامريكية الى الاردن من ضمان للقروض ومساعدات فنية وعسكرية ومادية متوقعة المزيد خلال المدة المقبلة مشيرة الى ان مؤتمر المانحين الذي عقد في الكويت امس كان نصيب بلادها من المساعدات المقدمة حوالي 507 ملايين دولار وان مجموع ما قدمته بلادها خلال الازمة السورية وصل الى 3 مليارات و700 مليون دولار وان الاردن مرشح للحصول على كل ما يطلبه من الادارة الامريكية التي لا تتردد في تقديم ما يحتاجه الاردن باستمرار لمواجهة داعش وكل المتطرفين.
وجددت ويلز التاكيد على ان امريكا تقدم الدعم اللوجستي والاستخباراتي في المسالة الحوثية وفي مواجهة المد الايراني في اليمن من خلال الحوثيين مشيرة الى ان بلادها قلقة مما يقوم به الحوثيون في اليمن وان الامر تعدى الانتقال السياسي للسلطة الى استخدام السلاح ما يعني تجاوز ما كان معلنا عنه من قبل الحوثيين بداية، مشيرة الى ان بلادها تقم المساعدات التقنية الى الطيران السعودي كما حصل في انقاذ الطيارين السعوديين اللذين اصيبت طائرتهما بخلل متسائلة عن الدور السياسي والعسكري المطلوب من بلادها في مساعدة الاطراف العربية الداخلة في الازمة الحوثية.
وقالت ويلز ان بلادها مستعدة لتقديم كل انواع العون والمساعدة الى الاردن في حربه على الارهاب وان ما يجري لا بد من مساندته من قبل دول العالم الذي يرفض ان تفرض قوى التطرف اجندتها على المنطقة.
وفي معرض ردها على ان بلادها تتعامل بازدواجية مع الاحداث في المنطقة وغيرها قالت ويلز ان الاتفاق بين القوى العظمى وايران ممكن في اي لحظة الا انه لن يكون على حساب الاطراف الاخرى مع وجود اختلافات جوهرية بين ايران والدول الاخرى في كثير من المواضيع الحساسة التي تعيشها المنطقة على ان تقدم ايران وبصورة منفصلة كل حسن النية في بقية الموضوعات التي لا تزال عالقة مع المعرفة الكاملة ان الحوثيين يحصلون على كل مساعدة من ايران في تحقيق اهدافهم.
وتحدثت السفيرة ويلز عن الاحباط والاعباء الجسيمة التي يتحملها الاردن جراء الاوضاع في المنطقة وخاصة اللجوء السوري الذي يرهق كاهل المملكة دون الحصول على مساعدات حقيقية لاحتياجات المملكة بل ان الوعود هي التي تقدم بينما اطراف اخرى تحصل على الدعم الكامل،وقالت اننا ملتزمون باقناع الدول الاخرى والمجتمع الدولي بضرورة الالتفات الى ما يقدمه الاردن من مساعدات الى اللاجئين السوريين وضرورة التجاوب مع هذه التداعيات  وحتى لو توقفت الماساة السورية اليوم فان ماساة اللاجئين السوريين لن تنتهي بين ليلة وضحاها ولهذا لا بد من الاستعداد الى تقديم المزيد من الدعم للاجئين والدول المضيفة لهم.
وفي معرض ردها على موقف بلادها من الرئيس السوريى بشار الاسد وخاصة ما تحدث به وزير الخارجية جون كيري مؤخرا عن امكانية التفاوض مع الاسد اوضحت ويلز انه تم تجزئة الكلام وكان هناك خلط وسوء فهم ،اذ لا يمكن ان يكون لبشار الاسد اي مكان في سوريا الحديثة بعد كل هذه البراميل وهذا القتل والدمار والدموية والتشريد واللجوء ولا يعقل ان يكون للاسد مكان في سوريا ولا مصداقية له ولا لوجوده في سوريا وسلامها وامنها القادم عندما يتحقق.
واستدركت ويلز بالقول:لقد تعلمنا من تجربة القذافي وليبيا المؤلمة حيث تم طرد الديكتاتور وازيل الطاغية وتفككت الدولة الليبية فهل تفكك الدولة للفوز بالسلام  الذي تنهار فيه الدولة ولم يعد هناك دولة ولا مؤسسات وبالتالي فان المرحلة القادمة لا بد ان يكون بشار الاسد ونظامه للحفاظ على الدولة السورية والمكونات السورية لتكون هناك مرحلة انتقالية جديدة يتم بعدها الانتهاء من بشار الاسد لتبدا سوريا مرحلة جديدة بعد كل هذا الدمار الذي شل الدولة السورية.
وجددت ويلز دعوة ايران الى ان لا تعبث بامن واستقرار المنطقة ولا تقوم باعمال من شانها تعكير صفو المنطقة رافضة ان تسمي ما يجري في المنطقة حربا بين السنة والشيعة ،اذ ليس من الفائدة اطلاق مثل هذه التسمية فكل جهة لها اسبابها ومسبباتها وعاش الجانبان لمدة 1400 سنة دون قتال ولا نزاع ولا اصطفافات فلا مصلحة لاي جهة ان تقول ان هناك حربا بين السنة والشيعة.
ودعت ويلز الى ضرورة احتواء الجميع للعيش بسلام فلا السنة يعزلون الشيعة ولا الشيعة يستطيعون اقصاء السنة ولا بد ان ياتي السلام من المنطقة  التي يعيش فيها الجانبان بعيدا عن صراع الهلال الشيعي الطائفي الذي يخشاه او يحذر منه السنة.
ووصفت تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الفلسطينيين وحل الدولتين وانتهاء هذه الطروحات بانها غير سليمة وغير محببة وان ما تم الادلاء به في الحملة الانتخابية غير الذي نسمعه بعد الانتهاء من هذه الحملة واننا نريد افعالا لا اقوال ولا بد ان تتوقف العبارات التي من شانها ان تؤجج المشاعر فلا بد من خلق اجواء الايجابية على المنطقة واننا مع العودة الى طاولة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية التي تقود الى السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لتحقيق مبدا حل الدولتين.
واردفت ويلز : بكل وضوح لن نتخلى عن امن اسرائيل ولن تكون سياساتنا ضد اسرائيل واننا لن نسمح ان تسقط الصواريخ على الاسرائيليين ولا نقدم المساعدة وان علاقاتنا مع اسرئيل استراتيجية وذات اولوية قصوى ولا مجال للتقليل من اهميتها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل