الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجالي: «يوم الأرض» مناسبة لنؤكد للعالم أنَّ حقَّ الفلسطينيين في أرضهِم لن يضيع

تم نشره في الجمعة 3 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

 عمان ـ الدستور
أكد رئيس حزب التيار الوطني المهندس عبد الهادي المجالي أن يوم الارض مناسبةٌ لنرسلَ إلى العالمِ أجمعَ رسالةً واضحةً لا لُبسَ فيها انَّ حقَّ الفلسطينيين في أرضهِم لن يضيع.. وان قضيتَنا الأولى والأسمى ستبقى  جُذوةً مستعرة.
وأضاف في مهرجان يوم الارض الذي نظمه تجمع معاك مساء امس، في مجمع النقابات المهنية، ان السلامَ العادل والشامل لن يكونَ طالما العدوٌّ يرفضُ الانصياعَ للغةِ الحقِّ ومنطقِ السلام.. وطالما هناكَ منْ عواصمِ القرارِ الغربيِّ من يمالئ هذا العدوَّ ويماشيهِ في التسويفِ والمماطلةِ والتأجيلِ والإصرارِ على تغييرِ الوقائعِ على الأرضِ.
وقال ان هذه الأرض حبلى دوما.. ولن تكونَ عاقرا أبدا.. مهما حاكَ الأعداءُ من دسائسَ ومؤامراتٍ ونسجوا من مخططات.. لأن فيها رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليهِ.. وما بدلوا تبديلا.. وأمهاتٍ لا يلدْنَ إلا أمثالَ هؤلاءِ الرجالِ ولا يرضَينَ لأبنائهِنَّ إلا أن يكونوا أوفياءَ لهذهِ الأرض «هي دربُ الشهادةِ والعزة.. ولا شيءَ غيرَ ذلك».
 وتابع انه في ظلال يوم الأرض، يُصعِّد كيانُ الاحتلالِ لغتَهُ ومنطِقَهُ الأعوج، بجعلِ يهوديةِ الدولةِ حقيقةً قائمة، كيف لا، وقد أتَتِ الانتخاباتُ الأخيرةُ لكنيستِ الاحتلالِ بالمتطرفينَ والمستوطنينَ وبكلِّ اليمينِ الهمجيِّ ليحكُم، وعلى قواعدِ «لا دولةٍ فلسطينية»، ولا دولةٍ واحدة، بل يريدُها، وبقانونِ، «دولةٍ يهودية» خالصة، العربُ فيها بالمرتبةِ الدنيا، ولا يُستبعَدُ، ولا يجبُ أن يُستبعد، أن تخلقَ كلَّ الذرائعِ والمبرراتِ لتهجيرِ إخوتِنا داخلَ الخطِّ الأخضر، وتهويدِ القدسِ والمقدساتِ نهائيا..
 وزاد ان حكومةٌ إسرائيليةٌ تكونُ تركيبتُها من اليمينِ واليمينِ المتطرفِ لا شكَّ انها حكومةٌ لن تقيمَ، وهذهِ عادتُهُم، للحقوقِ والشرائعِ الدنيويةِ والسماويةِ والاتفاقياتِ والالتزاماتِ قيمةً أو وزنا، بل حكومةٌ، وأظنُّها كذلك، ستكونُ لغتُها لغةَ حروبٍ وعُدوان، إن لم يكنْ على الضفةِ الغربيةِ وقطاعِ غزة معا، فالأرجحُ انها ستخوضُها في غزة.. فضلا عن حربها وسلوكها الطارد لأهلنا في داخل الخط الأخضر.
وقال «كنت اتمنى أن تكونَ القضيةُ الفلسطينيةُ أولويةَ القمةِ العربيةِ في شرمِ الشيخ، فالخطرُ الإسرائيليُّ على الحقوقِ الفلسطينيةِ والعربيةِ عموما من الأخطارِ الحقيقية،  لكن معَ الأسف، فعلى رغمِ الكلامِ الكثيرِ الذي قيلَ وكُتِبَ في القمةِ عن القضيةِ المفترضِ انها قضيةُ العربِ الأولى والمركزية، إلا أنه لا يؤشرُ على انها في صدارةِ الأولويات، وهذا أمرٌ يريحُ الاحتلال، بل وقد يعطيهِ فرصتَهُ للقيام بمزيدٍ من التهويدِ ولمزيدٍ من الوقتِ لخلقِ وقائعَ جديدةٍ على الأرض».
واضاف انه وسط البؤس الذي أتت به الانتخاباتُ الإسرائيليةُ الأخيرة، فإنَّ أكثرَ ما يريح هو ذلكَ الاجماعُ والتوافقُ الفلسطينيُّ ووحدةُ الموقفِ بخوضِ تلك الانتخاباتِ بقائمةٍ واحدةٍ لا قوائمَ شتى، فهيَ تؤشرُ على أنَّ الإخوةَ الذين يعيشونَ تحتَ الاحتلالِ في مناطقِ الـ 48 يدركونَ المخاطرَ التي تستهدفُ وجودَهُم، وبدأ هذا الاستهدافُ برفعُ نسبةَ الحسمِ في قانونِ الانتخاباتِ ضمنَ خطةٍ لإفشالِ كلِّ القوائمِ الانتخابيةِ العربية.. لكنَّ ذلكَ لم يحدث.
ونوه بان توحدَ الإخوةُ داخلَ الخطِّ الأخضرِ على قائمةٍ انتخابية، يُفترضُ أن ينتهيِ بهِم إلى التوحدِ على رؤيةٍ سياسيةٍ واحدةٍ أيضا، بلا تنازعٍ أو شقاق، ويُفترضُ أن يدفعَ الإخوةُ في الضفةِ الغربيةِ وقطاعِ غزةَ أن ينبذوا خلافاتِهِم واختلافاتِهِم وأن يلتفتوا إلى واقعِ قضيتِهِم، وقضيتِنا جميعا..
ودعا الفلسطينيين داخلَ وخارجَ الخطِّ الأخضر الى التوحد، وأن يتوحدَ العربُ جميعاً على أن القضيةَ الفلسطينيةَ هي القضيةَ الأمُّ والأساس، ولا قضيةَ تعلو عليها، وألا يفرطوا بالحقوق، وألا يمنحوا الصهيونيةَ أي فرصةٍ لتقزيمِ القضيةِ العربيةِ الأولى، مستغلينَ الانشغالَ العربي، بالحقيقيِّ والمفتعلِ من الأحداثِ لتلوذَ قضيةُ فلسطين، قضيةُ العرب، وتقبعَ في الزاويةِ بلا اهتمام، قولا أو فعلا.
نقاطٌ أساسيةٌ وَجَبَ أن نُؤَكِّدَها ونعيدَ التذكيرَ بها.. كي لا ننسى .. ولكيْ تكونَ رسالةً واضحةً للعالمٍ أجمع:
واكد ان الشعب الفسطيني العظيم، الذي لم يتخلَّ يوما عن النضالِ لنيلِ حقوقِه، لن تلينَ عريكَتُهُ لحظةً واحدةً ولو طالَ بهِ الزمان.. حتى تتحققَ لهُ هذهِ الحقوق، مشيرا الى ان  أرضُ فلسطينَ وقضيتُها هي أرضُ كلِّ العربِ والمسلمينَ والشرفاءِ في هذا العالمِ وقضيتُهم تماماً كما هيَ للفلسطينيين.
 وبين ان مسؤوليةُ الدفاعِ عن أرضِ فلسطينُ واجبٌ قوميٌ ودينيٌ على العربِ والمسلمينَ جميعا، حكاما وشعوبا، وأيُّ حديثٍ أو مسوغاتٍ لغيرِ هذهِ الحقيقةِ أمرٌ مرفوضٌ بالإطلاق، مؤكدا ان الاردنيين  شركاءُ الفلسطينيينَ في الهمِّ والوجعِ والألمِ والمعاناةِ وإخوانُهم في النضال.. ولن يتخلَّوا عن واجباتهِم حيالَهُم وحيالَ أرضِهِم أبدا.. ولن يقبلوا بأيِّ مساومةٍ او حلٍّ لا يحفظُ حقوقَ الفلسطينيين، أو يصفّي قضيتَهُم على حسابِ الأرضِ الأردنيةِ أو أيِّ أرضٍ أخرى.
وشدد على ان  الدولةُ الفلسطينيةُ المستقلةُ وعاصِمَتُها القدسُ الشريف، ولا أقلَّ من ذلك، مطلبٌ ومصلحةٌ قوميةٌ أردنية.. والأردنيون بوعيِهِم لن يسمحوا بغيرِ ذلك، وسيبذلونَ الغاليَ والنفيسَ ولن يتخلَّوا أبدا عن إخوتهِم الفلسطينيين مهما عّظُمَتِ التحدياتُ والإغراءات.. نبراسُهُم في ذلكَ دماءُ شهدائهِم على ثرى القدسِ الشريفِ وأسوارِها وسائرِ أرضِ فلسطين.
كما اكد ان الأردنيين لن يسمحوا لأيِّ مؤامرةِ أو محاولةٍ لتدنيسِ علاقتهِم التاريخيةِ بإخوتِهِم الفلسطينيين، أو أيِّ محاولةٍ لبثِّ الفرقةِ والتناحرِ معهُم.. وهذهِ حقيقةٌ يعيها إخوتُنا الفلسطينيون جيدا ويصطفُّونَ مع إخوتهِم شرقيَّ النهرِ في رفضِها وإغلاقِ كلِّ جحورِ الشرِّ والسوءِ التي تسعى للنيلِ من هذهِ العلاقةِ المقدسة.  
  ونوه بان الحفاظُ على ديمومةِ الهويةِ النضاليةِ للشعبِ الفلسطينيِّ في الداخلِ والخارجِ وصونِها هي مَهَمَّةٌ مقدسةٌ وواجبٌ وطنيٌّ وقوميٌّ، مهما طالَ أمدُ الصراعِ مع العدوِّ الصهيونيِّ، لإغلاق جميع الطرق عليه للإدعاءِ بأن هذا الشعبَ غيرُ موجودٍ، ولتبقى هذه الهويةُ صامدةً في مواجهةِ «يهودية الدولةِ» وتهويدِ الأرض.
واكد ان حقُّ اللاجئينَ في العودةِ والتعويضِ حقٌّ مقدسٌ غيرُ قابلٍ للتفويضِ ولا التفريط.
كما اكد ان للأردنِّ، الحقُّ الأكيدُ في أن يكونّ طرفاً أساسياً في أيِّ مفاوضاتٍ تناقشُ الوضعَ النهائيَّ للحلِّ السلمي، أكانَ ما يتعلقُ بحقِّ اللاجئينَ الفلسطينيينَ في العودةِ والتعويضِ وترسيمِ الحدودِ أو ما يحفظُ المقدساتِ الإسلاميةِ والمسيحيةِ في بيتِ المقدسِ وسائرِ الأرضِ الفلسطينية، أو الحقوقِ المائية.
مثلما اكد مشاركةُ الأردنِّ الكاملةِ والحقيقيةِ في أي مفاوضاتٍ هيَ دعمٌ وإسنادٌ للمفاوضِ الفلسطينيِّ وضمانٌ بألا يستفرِدَ الآخرونَ بهِ ويُخضِعوهُ للضغطِ والإكراهِ لإجبارِهِ على تقديمِ التنازلات.   وقال ان تلك النقاط السابقة من شانها ان تحفظُ أرضَ فلسطينَ العزيزةِ ونجعلُ قضيتَها قائمةً وحيَّةً في أذهانِ العالمِ وضميرِه، ونضمنَ أنَّ هذهِ الأرضَ لن تتكلمَ إلا بلُغَةِ الضادِ الشريفة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش