الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وافدون يمتهنون صناعة « المعسل المغشوش « بعيدا عن أعين الرقابة

تم نشره في الاثنين 6 نيسان / أبريل 2015. 02:00 مـساءً

 كتب: محمود كريشان
تكتظ الاسواق المحلية بانواع كثيرة جدا من « المعسل «  والذي اصبح جزءا لا يتجزء من بضائع اي متجر او سوبرماركت او مول تجاري وحتى البقالات الصغيرة التي اصبحت رفوفها تمتلىء  بانواع المعسل والتي بعضها مجهول المصدر وتم تصنيعها بطرق بدائية واخرى متسربة من كميات مصنعة محليا ومخصصة للتصدير الى الخارج واخرى رديئة التصنيع تم اعدادها من مواد ومخلفات مضرة في عمليات التصنيع البدائية سعيا من بعض التجار لتحقيق هوامش ربح على حساب صحة المواطن.
ويمتهن بعض الوافدين تجارة السموم، حيث يقومون بتصنيع  المعسل، بمعدات التصنيع البدائية باستخدام والبراميل المعدنية و « البانيوهات «   المستخدمة  في حمامات المنازل والمخازن لتستخدم لخلط المواد الأساسية المستخدمة لتجهيز المعسل من مواد  رديئة ورخيصة السعر وغير مكتملة التصنيع، بإضافة ألوان ونكهات منتهية الصلاحية اليها وهي خاصة بالمواد الغذائية ولا تصلح لاستخدامها في تصنيع المعسل، الذي يستخدم ألوانا ونكهات خاصة مسموح بها عالميا، والتي تدخل الى الرئة محترقة والتي تكلف مبالغ باهظة لشرائها، ويتم استخدام النوع الأول لتوفير قيمة كبيرة من تكاليف مدخلات المواد الأولية للتصنيع.
وامتد التحايل ليطال أنواع وماركات عديدة من المعسل المغشوش التي تم استخدام علامات تجارية معروفة ومشهورة على أغلفتها والتي وصفت بأنها على درجة عالية من التقليد، وقد يشك الخبير في هذا المجال في انها أصلية أو مقلدة، حيث يتم التعبئة في العلب المفرغة وكذلك في أكياس التغليف وورق اللف ومكائن الكبس الحراري وموازين ومكاييل ومكائن تغليف وتجفيف تستخدم في التجهيز، كذلك أفلام مطبوعات تستخدم في طباعة العلب وتزوير علامات تجارية عالمية معروفة.
وامام هذا المشهد المؤسف الذي تغيب عنه كافة اشكال الرقابة الرسمية فقد دأبت بعض ورش التصنيع السرية على استخدام خلطات نشارة الخشب، وبقايا مناشر التبغ، وتفل الشاي والعصائر، وما تبقى من قصب السكر بعد عصره، ومواد سعف نخيل، إضافة لأوراق الخس والسلق وأنواع رديئة من الجليسيرين، والمواد السكرية السيئة، وأصبغة غير غذائية للتلوين والنكهات واستخدام الدهان كأصبغة ملونة، وكل هذه المواد مضرة وسامة.
ويلجأ هؤلاء أحيانا إلى تعبئة المواد في عبوات ورقية وأغلفة مزورة لأسماء ماركات شهيرة وذلك بغية الترويج للمنتج، دون اكتراث من خطورة هذا الأمر، فنواتج احتراقها كمواد سامة مضرة بالرئتين، كما تعكس هذه المواد آثارا سلبية جانبية كالدوار والغثيان والصداع وجفاف بالحلق والتهابات في الصدر والرئة والجهاز التنفسي، وغش المعسل بطرق مخالفة للمواصفات المعتمدة دوليا، والذي من شأنه ان يزيد من المخاطر على الحياة، وابرزها استبدال مادة الجلسرين المكلفة، التي تحافظ على المعسل من العفن، بمادة السوربتول، وهي مادة سامة وخطرة جدا، تؤثر بشكل سلبي في جميع خلايا الجسم بخاصة الجهاز العصبي والتنفسي للانسان.
ختاما.. فإن هذه الفوضى الخطيرة في قضية المعسل ناجمة عن غياب لكافة اشكال الرقابة من الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها دائرة الجمارك العامة ووزارة الصحة ومؤسسة الغذاء والدواء الأمر الذي اسهم ويسهم في المزيد من الفلتان الذي يجتاح قطاع تصنيع المعسل والتجارة فيه.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل