الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البوريني وأبو عاشور يقرآن قصائد تعاين الهم الإنساني المعيش

تم نشره في الأربعاء 15 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

إربد - الدستور - عمر أبوالهيجاء
نظم ملتقى اربد الثقافي مساء يوم الأحد الماضي، أمسية شعرية للشاعرين حسن البوريني والشاعر الأردني المغترب محمود أبو عاشور الذي يعمل في الإمارات العربية، وأدارت الأمسية الشاعرة الدكتورة إيمان العمري، وسط حضور من مثقفي المحافظة، واستهلت تقديمها للشاعرين بهذا المقطع الشعري:
مذ جاءت أمي حواء/ وذرفت نداها/ بذرة، بذرة/ شوق أمومتها/ بدميةٍ تلهو بها طفلة/ وعزف الليل/ يبلله الخوف/ ويئن بنون النسوة/ هو أنا!».
القراءة الأولى كانت للشاعر أبو عاشور حيث قرأ مجموعة من القصائد العمودية القصيرة، من مثل: لاشيء يشبهني، الفتى الأرمل، ثلاثة كنا، عرّافة البحر، وغيرها من القصائد التي اتسمت بإيقاعها الذي يواكب تطور القصيدة العربية وخاصة الكلاسيكية بلغتها الفنية العالية، وجماليات التراكيب اللغوية، قصائد الشاعر أبو عاشور تنم عن مراس مع الكتابة الشعرية، وقد عاين في قصائده الهم الإنساني المعيش ووقف على العديد من القضايا التي يعيشها الإنسان العربي على هذا الكوكب، ومبحرا الذات - ذات الشاعر وفي شؤون المرأة وطقوسها العشقية، قصائده لاقت استحسان الحضور.  
في قصيدته «الفتى الأرمل»، يقول:
الفتى الأَرمَلْ «دونَ أمْوالٍ ولا أهْلٍ تَرَحَّلْ/ حامِلًا قلبًا فتًى لكنْ كأرْمَلْ/ قابِضًا عَ الجَمرِ مُلْتاعًا نَحِيلًا/ إنَّما مِنْ باسِقاتِ النَخْلِ أطْوَلْ/ سائِليهِ كَيفَ خانَ العَهْدَ لَكنْ/ لَحْظةً!! مِنْ حَقِّهِ أيْضًا سَيَسْأَلْ/ كَيفَ يَبقى في رُبوعٍ صارَ فيها/ ماؤُها العَذبُ الـ تَشهَّى .. صارَ حَنْظَلْ/ كانَ يَرجو مِنْ إلهِ الكَونِ شَيئًا/ واحِدًا يا أنتِ أنْ يُؤتَى مُعَجَّلْ».
إلى ذلك قرأ الشاعر حسن البوريني صاحب ديوان «عتاب الساقيات»، اكثر من قصيدة من مثل: رهين الإعتقاد، في المقهى البعيد، سيدة الحانة. استطاع الشاعر البوريني عبر قراءته أن يستحوذ على المتلقي لطريقة إلقائه وتمثل القصائد ومحاورة المحبوبة بلغة مكثفة ومعبرة عن خلجات روحه في قصائده التي حاول فيها أيضا أن يحمل صاحبة الوقت الى فضاءات أكثر إتساعا للعاشق، بلغة مبنية على الحوار والمونولوج الداخلي، كما لاحظنا في قصيدته المبهرة في «أكناف عرّافة»، التي رسم فيها تجلياته الروحانية وعتابه الشفاف لمعنى.
يقول فيها:
«مَساءُ الخَيرِ/ يَا عَرّافةَ الحَارهْ/ ويَا فَكّاكَةَ المَعقودْ/ يَا فتّاحةَ المَوصُودْ/ يَا كَشّافةَ المَحسُودْ/ يَا حجّابةَ المَشهُودْ/ يَا جلاّبةَ المَفقُودْ/ يِا الغازَ قيثَارهْ/ قَلبي ساكِنٌ بالحُزّنِ/ مِنْ خمسينَ سُنبلةٍ/ وبعضُ سنابلِ الأحزانِ/ بارك ريعَها الباري/ ففاقَ القمحُ مِقدارَه».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش