الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرار اليونسكو بشأن القدس ومقدساتها انتصار لموقف الأردن ودوره في حمايتها ورعايتها

تم نشره في الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

كتبت- نيفين عبد الهادي.
اكتملت أمس الأول كلمة الصواب الأردنية بحق القدس والمقدسات الاسلامية بها على المستوى الدولي، بعدما تبنت لجنة العلاقات الخارجية في المجلس التنفيذي لدى اليونسكو قرار الاردن وفلسطين والذي يؤكد التعريف الاردني والاسلامي التاريخي الثابت بأن المسجد الاقصى المبارك هو كامل الحرم القدسي الشريف وان منطقة طريق باب المغاربة جزء لا يتجزأ من المسجد الاقصى، الى جانب حزمة من القرارات التي تضع اسرائيل أمام مسؤولياتها حيال القدس دوليا.
لم يكن ما يقوم به الأردن حيال القدس والمقدسات كل ما يرغب به، انما كان دوما بعضا من كل ما يرغب به ويسعى لتطبيقه، وصولا الى اعتراف دولي بتفاصيل هامة تتعلق بالمدينة المقدسة وتضع الاجراءات الاسرائيلية تحت المجهر العالمي ومن ثم المحاسبة والتدقيق بكل ما يقترف من انتهاكات باتت تهدد المدينة بشكل خطير، فكان ان سعى بتوجيهات مباشرة وادارة من جلالة الملك لتحقيق المنجز الذي أعلنت عنه اليونسكو أمس الأول.
كما لم تتقيد الاجراءات الاردنية حيال المقدسات بقيود زمن معين او حتى بردة فعل تجاه أي انتهاك اسرائيلي جديد، انما كانت دوما عيناه على القدس مجهرا يكبّر للعالم ما لم يره كثيرون أو يتغاضى عن رؤيته، واضعا الحقائق بما بان منها والذي لم يتضح نصب أعين الجميع وفي كافة المحافل الدولية، وطالما حقق الاردن بقيادة جلالة الملك الكثير من الانتصارات للمدينة المقدسة وكذلك حماها من تجاوزات وانتهاكات لو لم يتدخل بشأنها لأدت لدمار معالم المدينة!!!!
قرار اليونسكو أمس الأول رأى به كثيرون انتصارا للحق الاردني حيال القدس، وانجازا يضاف لحزمة انجازات بهذا الشأن، وتحديدا فيما يخص اليونسكو من حيث كان الاردن تمكن من وضع القدس العام 1981 على قائمة التراث العالمي، بالتالي كانت القضية بالامس انجازا واصبحت اليوم انتصارا وعلى مستوى دولي على اسرائيل التنبه لها والالتزام بها.
وفي متابعة لـ»الدستور» حول أهمية القرار وتبعاته على ملف القدس، أكدت شخصيات دينية وسياسية فلسطينية أردنية أنه خطوة هامة جدا ومن شأنها أن تكون هالة اهتمام دولي جديدة تضم كل ما كان وسيكون بهذا الملف الهام، على ان تتنبه اسرائيل لأهميته، لا سيما انه طالبها بوقف جميع أعمال الحفريات والانفاق والهدم داخل وفي محيط بلدة القدس القديمة، وكذلك التوقف الفوري عن تعطيل 19 مشروعا من مشاريع الاعمار الهاشمي في المسجد الاقصى المبارك، مثلما طالبها بعدم اعاقة وصول المسلمين والمسيحيين الى مساجدهم وكنائسهم.
 وأشاروا الى ان القرار جاء ليحدد منهجا واضحا لاسرائيل لاعطاء القدس أهمية ووقف تجاوزاتها، لأن حقيقة اعتداءاتها وانتهاكات لا تتجزأ فهي واضحة ولا تحتاج لبراهين، وما عليها بعد هذا القرار الا الالتزام، ووقف ما تقوم بكل ما ورد بالقرار، مع التأكيد على ضرورة معاقبة اسرائيل دوليا في حال عدم التزامها بهذه القرارات.ونبه متحدثو «الدستور» لضرورة قيام اليونسكو -ايضا- بمهامها حيال القدس والمقدسات، في ظل وجودها على قائمة التراث العالمي؛ ما يفرض عليها واجبات لحمياتها وايلائها اهتماما اكثر، كحال باقي المواقع الاثرية التي ترعاها وتشرف على حمايتها.
وركزت آراء الجانب الفلسطيني في متابعتنا الخاصة على أهمية الرعاية الهاشمية للمقدسات التي حمت القدس على مدى سنين، مطالبين بضرروة مساندة الاردن بهذه الجهود المقدرة بقيادة جلالة الملك، والتي جاء قرار اليونسكو واحدا من النتائج الايجابية لهذا الدور وهذه الرعاية والحماية.
وفي تفاصيل اراء متحدثي «الدستور» أكد رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عدنان بدران ان الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس مسألة تاريخية، وعرفت هذه الرعاية بطابعها الديني وليس السياسي، مشيرا الى ان معاهدة السلام نصت صراحة على الرعاية الاردنية للمقدسات في القدس، اضافة الى ذلك العهدة الهاشمية على المقدسات والمعمول بها منذ عقود من الزمن في حماية الاماكن المقدسة.
وشدد بدران على ان الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس حمتها على مدى سنوات كما ان وزارة الاوقاف الاردنية تقوم بدفع رواتب موظفيها على مدى عقود من الزمن، وجلالة الملك الحسين رحمه الله قام بتلبيس قبة الصخرة، كما ان الاعتراف بهذا الدور دولي كما ظهر في قرار اليونسكو وسبقه قرار عندما اقرت المنظمة بدور جلالة المغفور له الملك الحسين في حماية الاماكن المقدسة.
ومن القدس اكد مفتي القدس والديار الفلسطينية فضيلة الشيخ محمد حسين ان القرار ايجابي جدا ومن شأنه احداث نقلة في هذا الملف الهام والحساس، لكن شريطة أن يكون ملزما ويجبر اسرائيل على تنفيذه ومعاقبتها في حال لم تقم بذلك.
ولفت الشيخ حسين الى انهم لم يستلموا حتى الان رسميا نص القرار، لكنه حتما يأتي مكملا للجهود الاردنية التي نقدرها عاليا حيال القدس والمقدسات وحمايتها، معربا عن أمله بان تلتزم اسرائيل بما ورد فيها وان تحاسب في حال عدم التزامها.  
وطالب الشيخ حسين منظمة اليونسكو ان تقوم بدورها ايضا في القدس حيث سجلت العام 1981 في قائمة التراث العالمي بجهود اردنية، بالتالي المنظمة مسؤولة عن المدينة والحفاظ عليها وحمايتها من عمليات الهدم التي تقوم بها اسرائيل وتغيير معالمها، فهي مسؤولية مباشرة عليها ان تقوم بها.
ولفت الشيخ حسين الى ان الاردن بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك يقوم بدور مشكور ليس فقط في الاعمار انما ايضا بالوقف الاسلامي وبطبيعة الحال المسجد الاقصى على رأسهم، لافتا الى ان الأردن يشرف اشرافا مباشرا من خلال الرعاية والوصاية الهاشمية على كل ما يتعلق بالمسجد الاقصى والقدس، وحتما كان لهذه الرعاية الدور الاكبر في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية، ودعم المقدسيين ايضا بصمودهم ووقوفهم امام العدوان الاسرائيلي.
وأكد الشيخ حسين اننا نعوّل دائما كثيرا على الدور الاردني في صمود المقدسيين والمحافظة على المساجد والكنائس، كونه دورا هاما جدا ومتعدد الايجابيات فهو لا يقتصر على الاعمار فقط، فهناك جانب به للترميم بشكل دائم، وكذلك الاشراف على لجنة الاعمار بشكل يومي لاي تعمير او ترميم، وكذلك تأمين مصادر معيشة العاملين في المسجد وحراسته، وزيادة أعداهم بين الحين والآخر.  وشدد الشيخ حسين على أن قرار اليونسكو حتما سيعزز الدور الاردني في حماية المقدسات والمدينة المقدسة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش