الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس الامن الوطني السوري في القاهرة بأول زيارة معلنة منذ بدء النزاع

تم نشره في الثلاثاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 07:00 صباحاً

 دمشق -  أجرى رئيس مكتب الامن الوطني السوري علي المملوك محادثات رسمية في القاهرة، وفق ما نقل الاعلام السوري الرسمي، في أول زيارة معلنة لمسؤول سوري أمني بارز الى مصر منذ اندلاع النزاع قبل اكثر من خمس سنوات. وأوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) أمس ان اللواء علي المملوك قام «بزيارة رسمية الى القاهرة بناء على دعوة من الجانب المصري استمرت يوما واحدا»، مشيرة الى انه التقى «اللواء خالد فوزي نائب رئيس جهاز الامن القومي في مصر وكبار المسؤولين الامنيين».

واتفق الطرفان، وفق سانا، «على تنسيق المواقف سياسيا بين سوريا ومصر وكذلك تعزيز التنسيق في مكافحة الارهاب الذي يتعرض له البلدان». وقال مصدر سياسي سوري مواكب للزيارة لوكالة فرانس برس «الزيارة ليست الاولى للمملوك الى القاهرة، الا انها اول زيارة معلنة». ومن النادر ان تواكب وسائل الاعلام السورية نشاطات المملوك او تنشر صورا له.

ويعود آخر ظهور علني له الى 13 ايار 2015 لدى مشاركته في اجتماع عقده الرئيس السوري بشار الاسد مع مسؤول ايراني. وعين المملوك في العام 2012 رئيسا لمكتب الامن الوطني السوري الذي يشرف على كل الاجهزة الامنية السورية، وذلك بعد مقتل اربعة من كبار القادة الامنيين في تفجير في دمشق في 18 تموز 2012. ويعد المملوك واحدا من اعضاء الحلقة الضيقة المحيطة بالاسد، واسمه مدرج على لائحة العقوبات الاوروبية المفروضة على اركان النظام ومتعاونين معه.

وتأتي الزيارة بعد توتر متجدد بين مصر والسعودية الداعمة للمعارضة السورية حول سوريا. وقد صوتت مصر اخيرا في مجلس الامن لصالح مشروع قرار روسي حول سوريا في مجلس الامن الدولي، في خطوة أثارت امتعاض السعودية التي تعتبر الدولة الاولى على صعيد تقديم المساعدات، الداعمة للقاهرة. وكان مشروع القرار ينص على وقف القتال في حلب من دون أن يأتي على ذكر وقف الغارات الجوية التي تنفذها طائرات روسية وسورية على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة في حلب. ولم يقر داخل مجلس الامن.ولخص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في آب الماضي الموقف المصري من الازمة السورية المستند الى خمسة مبادئ هي «احترام وحدة الاراضي السورية وارادة الشعب السوري وايجاد حل سياسي سلمي للازمة ونزع اسلحة الميليشيات والجماعات المتطرفة واعادة اعمار سوريا وتفعيل مؤسسات الدولة». وفيما تطالب الرياض برحيل الرئيس بشار الاسد، تعبر القاهرة عن تأييدها لحل سياسي يشارك فيه الاسد. وتستضيف القاهرة باستمرار لقاءات لمعارضين سوريين يدعمون الحل السياسي ومقبولين بشكل عام من النظام.

إلى ذلك، قتل العشرات من المدنيين خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية جراء غارات كثيفة استهدفت الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب السورية، غداة تلويح الغربيين بإمكانية فرض عقوبات على دمشق وموسكو. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «13 مدنيا على الاقل بينهم تسعة اطفال قتلوا صباح أمس جراء غارات لم تعرف اذا كانت سورية ام روسية على حي المرجة». واشار الى ان بين القتلى أما تبلغ من العمر 17 عاما ورضيعها، لافتا الى وجود عشرات الجرحى والمفقودين تحت الانقاض. وتأتي هذه الحصيلة غداة مقتل 33 شخصا الاحد، 17 منهم على الاقل جراء غارات روسية استهدفت مبنيين سكنيين في حي القاطرجي، بحسب المرصد.

وافاد مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية ان متطوعي الدفاع المدني كانوا يعملون صباحا في القاطرجي على البحث عن نحو عشرين مفقودا تحت الانقاض. ونقل عن عنصر في الدفاع المدني قوله ان تحليق الطائرات في الاجواء ليلا حال دون استمرار اعمال الانقاذ خشية تجدد القصف. وتظهر مقاطع فيديو لوكالة فرانس برس تم التقاطها ليل امس الأول، الطفل معروف (12 عاما) يرتدي قميصا اصفر اللون وهو مرهق وفي وضعية الجلوس على حافة الطابق الثالث من مبنى استهدفته الغارات لكن رجليه عالقتان تحت الركام. ويحاول معروف سحب رجليه من دون فائدة، قبل وصول آلية تابعة للدفاع المدني عملت على انقاذه ونقله الى المستشفى.

ويترافق الهجوم مع معارك بين الطرفين على محاور عدة من المدينة.

ولوحت الولايات المتحدة وبريطانيا اثر محادثات استضافتها لندن الاحد بفرض عقوبات على اهداف اقتصادية في روسيا وسوريا ردا على حصار حلب. واعلن وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون بعد محادثات مع نظيره الاميركي جون كيري ان «هناك كثير من الطرق التي نقترحها بينها فرض اجراءات اضافية على النظام وداعميه». وجدد كيري من جهته الاشارة الى ان قصف المدنيين في حلب «جريمة ضد الانسانية». وتطرق الى فكرة فرض عقوبات، الا انه قلل من احتمال القيام بعمل عسكري. واكد ضرورة «استنفاد» جميع الخيارات الدبلوماسية. وقال «نناقش كل آلية متوافرة لنا، ولكنني لم الحظ رغبة كبيرة لدى احد في اوروبا في خوض حرب».

واستبقت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أمس اجتماعا لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ بالتأكيد ان مسألة فرض عقوبات على روسيا لم تطرح في اجتماعات الاتحاد. وقالت لصحافيين لدى وصولها الى الاجتماع الذي يتصدر حصار حلب جدول اعماله «رأيت أن هذا ما تم تداوله بشكل واسع في وسائل الاعلام، انما ليس في اجتماعاتنا. لم تطرح أي من الدول الأعضاء المسألة». لكنها لم تستبعد مناقشة عقوبات جديدة تستهدف نظام الأسد، إضافة إلى العقوبات المفروضة حاليا. وقالت «ثمة مناقشات حول هذا الموضوع بالطبع، هذا من ضمن الاحتمالات المطروحة». وأشارت الى أن الاتحاد الأوروبي يملك «أدوات كثيرة أخرى» غير العقوبات.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت «سندرس كل الخيارات التي تسمح بالضغط بشكل أكبر بكثير على نظام بشار الأسد، إنما كذلك على حلفائه».(ا ف ب).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل