الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

روسيـا تمـدد الهدنـة فـي حلـب حتـى الاثنيـن

تم نشره في الجمعة 21 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
عواصم-أعلنت روسيا أنها ستمدد إيقاف الضربات الجوية في حلب حتى يوم الاثنين المقبل، في وقت اعلنت الامم المتحدة تأخير عمليات اجلاء جرحى من مدينة حلب السورية بغياب «الضمانات» اللازمة، في اليوم الثاني من الهدنة.
وقال المندوب الدائم لروسيا في مكتب الأمم المتحدة بجنيف أليكسي بورودافكين، في تصريحات لوكالة أنباء تاس الروسية أمس : «تم تمديد الهدنة الإنسانية في حلب حتى يوم الاثنين، وفي حال لم تنتهك جبهة النصرة والمجموعات المسلحة الأخرى الهدنة، فإنه يمكن تمديدها لفترة أطول».
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية غواتيمالا كارلوس موراليس، في موسكو في وقت سابق أمس، إن روسيا مستعدة لتمديد وقف الضربات الجوية على حلب، طالما لم تتحرك المجموعات المسلحة فيها.وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الإثنين الماضي، عن هدنة إنسانية في حلب، يوم الخميس 20 تشرين أول الجاري، لمدة 8 ساعات، لمساعدة «المدنيين والمجموعات المسلحة الراغبة في مغادرة المدينة نحو مدينة إدلب (شمال)»، وتم تمديد الهدنة لمرتين. واعلنت الامم المتحدة تأخير عمليات اجلاء جرحى من مدينة حلب السورية بغياب «الضمانات» اللازمة، في اليوم الثاني من هدنة اعلنتها موسكو من جانب واحد، فيما لم تسجل اي مغادرة لمدنيين او مقاتلين من الاحياء الشرقية المحاصرة.
واعربت موسكو عن «قلقها» لرفض المقاتلين الجهاديين مغادرة الاحياء الشرقية، متهمة اياهم بـ»نسف» جهود الامم المتحدة لايصال المساعدات. ومنذ الثامنة صباحا، موعد سريان الهدنة، لم يُسجل خروج اي من المدنيين او المقاتلين او الجرحى من الاحياء الشرقية عبر الممرات الثمانية التي حددتها موسكو، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان والتلفزيون السوري الرسمي.
وأكد مصور لوكالة فرانس برس من الاحياء الغربية لحلب بعد ان جال على معبري الكاستيلو (شمال) والهال (وسط) المخصصين للمقاتلين ومن يرغب من المدنيين انه لم يشاهد اي حركة عبور.

وبعد هدوء استمر حتى الرابعة بعد ظهر أمس، افاد الاعلام السوري الرسمي بمقتل شخص واصابة ثلاثة اخرين بقذائف اطلقها «ارهابيون» على احياء تحت سيطرة قوات النظام في غرب حلب.
وكان الجيش الروسي اعلن تنفيذ هدنة ليوم واحد لمدة 11 ساعة في حلب، قبل ان يعلن عصر الخميس تمديدها لمدة 24 ساعة اضافية بهدف افساح المجال امام خروج المدنيين ومن يرغب من المقاتلين عبر ممرات آمنة.
وأوقفت الطائرات الروسية والسورية قصف الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة منذ صباح الثلاثاء الماضي.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن «لا حركة على المعابر من الاحياء الشرقية ولم يسجل خروج اي من السكان او المقاتلين حتى الان».
واظهرت كاميرات وضعها الجيش الروسي وتبث مباشرة عبر الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع، انعدام الحركة على معبر سوق الهال (بستان القصر - مشارقة)، في حين توقف عدد من سيارات الاسعاف عند معبر الكاستيلو وشاحنات فارغة قرب سواتر ترابية، بالاضافة الى عدد من الجنود.
وفيما كانت الامم المتحدة اعلنت الخميس الماضي انها تأمل ان تتمكن من اجلاء الدفعة الاولى من الجرحى (200 جريح) من الاحياء الشرقية بدءا من الجمعة، قال المتحدث باسم مكتب الشؤون الانسانية في الامم المتحدة ينس لاريكي في جنيف «للاسف لم يكن من الممكن بدء عمليات اخلاء المرضى والجرحى صباح أمس الجمعة كما كان مقررا نظرا لعدم توفر الظروف اللازمة».
واكد رئيس مجموعة العمل حول المساعدة الانسانية في سوريا يان ايغلاند حصول الامم المتحدة على موافقة روسيا والنظام السوري و»مجموعات مسلحة في المعارضة» لتنفيذ ذلك. لكن لاريكي صرح للصحافيين انه لم يتم تقديم «هذه الضمانات المتعلقة بالظروف الامنية».
وفي بيان مشترك، وصف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والفصائل المعارضة مبادرة الامم المتحدة بـ «القاصرة» لانها «لم تتضمن دخول أي مساعدات إنسانية، وتقتصر على إخراج حالات حرجة مع مرافقين، وسط ضغوط أمنية وعسكرية وإعلامية» من روسيا والنظام السوري. ولم تدخل اي مساعدات انسانية الى الاحياء الشرقية منذ السابع من تموز الماضي.
واقر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في جلسة قبل يومين غير رسمية للجمعية العامة للأمم المتحدة مخصصة لحلب، ان «الجوع استخدم كسلاح» منذ بدء الهجوم على الاحياء الشرقية، مشيرا الى ان «الحصص الغذائية (هناك) ستنفد في نهاية هذا الشهر».
وطالب بتأمين «وصول المساعدات الإنسانية بالكامل» إلى شرق حلب. وفي موسكو، اعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن «قلق روسيا الشديد» جراء رفض عناصر جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) مغادرة الاحياء الشرقية.
وقال في مؤتمر صحافي «نحن قلقون جدا بسبب رفض مقاتلي جبهة النصرة مغادرة المدينة رغم اشارات حسن النية التي ابدتها موسكو ودمشق والرامية الى اعادة الوضع الى طبيعته في المدينة».
وتقدر الامم المتحدة وجود 900 مقاتل من جبهة فتح الشام في شرق حلب في وقت يتحدث المرصد عن وجود 400 مقاتل فقط من اصل نحو 15 الف مقاتل معارض.
وتطالب موسكو واشنطن بالضغط على الفصائل المعارضة لفك ارتباطها عن مقاتلي فتح الشام الذين اتهمهم لافروف بانهم «يخرقون وقف اطلاق النار ويعوقون اجلاء السكان».
وتخلل اليوم الاول من الهدنة الخميس الماضي اندلاع اشتباكات متقطعة وتبادل قصف المدفعي، وفق ما افاد مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية والاعلام الرسمي.
وفي بروكسل، لوح الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات على موسكو من دون ان يذكرها بالاسم. وبحث المجتمعون، بحسب مسودة اتفاق حصلت عليها وكالة فرانس برس، «كل الخيارات بما يشمل عقوبات اضافية» تستهدف «الجهات الداعمة لنظام» الرئيس السوري بشار الاسد.
واعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ من جهته ان مجموعة السفن العسكرية الروسية وبينها حاملة طائرات والمتجهة الى شرق البحر المتوسط قد تشن هجمات على مدينة حلب المحاصرة.
من جهة اخرى، اعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن ان مدينة الرقة، المعقل الابرز لتنظيم داعش في سوريا، ستشكل الهدف المقبل للتحالف الدولي بقيادة اميركية بعد تحرير مدينة الموصل العراقية.
وقال في مقابلة مع اذاعة فرنسية «بعد الموصل سنفكر في الرقة بالتأكيد. الرقة امر ضروري، فمن هذه المدينة يخطط داعش للهجمات الخارجية» مضيفا «الرقة هي العاصمة الحقيقية» للتنظيم.
من جهتها قالت الخارجية البريطانية، أن القصف الروسي ومحاصرة مدينة حلب السورية يزيد من الوضع سوءا في البلاد.
ونقلت شبكة (آي تي في) التلفزيونية البريطاينة عن وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توباياس إلوود، قوله أن «روسيا تزيد من الوضع سوءًا ولا تعمل على حله».
واضاف الوزير البريطاني خلال الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف سعيا لإصدار قرار للتحقيق في الهجمات في حلب «هذا أمر مخجل وليس هذا العمل أو القيادة التي نتوقعها من إحدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن»، مشيرا إلى الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وهم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.
فيما طالب رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو في بيان له بوقف فوري للأعمال العدائية في سوريا وتوفير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى ضحايا النزاع هناك بمن فيهم الأطفال والنساء.
وقال ترودو إن بلاده إتخذت موقفا في الجمعية العامة للأمم المتحدة لحماية السوريين الضعفاء والمساعدة على إيجاد حل للصراع الذي يجتاح سوريا . وطالب بإستئناف المحادثات السياسة بين أطراف الصراع في سوريا، مبينا أن كندا تمارس الكثير من الضغوط الدبلوماسية في مجلس الأمن الدولي لكسر الجمود في سوريا.
ودعا ترودو الدول الأخرى للمساعدة في خلق قوة دفع إلى الأمام في سوريا، مبينا إن هناك مسؤولية جماعية تقع على عاتق الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لحماية المستضعفين والضعفاء. (وكالات).
رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة