الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الثقافة المرورية

نزيه القسوس

الأربعاء 28 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 1573
يجب أن نعترف بأنه لا توجد لدينا ثقافة مرورية وما تعلمناه من هذه الثقافة هو مبادئ قليلة اطلعنا عليها قبل حصولنا على رخص القيادة وذلك من أجل تأدية امتحان القيادة لكن بعد حصولنا على الرخصة ننسى كل ما تعلمناه ونبدأ بممارسة الفوضى في كل مرة نقود فيها سياراتنا .
الثقافة المرورية يجب أن تنغرس في نفوسنا ونحن صغارا نجلس على مقاعد الدراسة بحيث تصبح جزءا من ثقافتنا العامة فنحفظها كما نحفظ المواد الأخرى كالتاريخ والرياضيات ...الخ لكن مع الأسف فإن الثقافة المرورية لا تدرس في مدارسنا مع أنها مهمة جدا مثلها مثل بقية المواد التي ندرسها .
غياب الثقافة المرورية هو الذي يتسبب بآلاف الحوادث المرورية كل سنة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن الكثيرين الذين يقودون السيارات لا يعرفون أن التجاوز عن اليمين ممنوع في القانون ويشكل خطورة كبيرة على السائق ، كما أنهم لا يعرفون أن تغيير المسرب المفاجيء قد يتسبب بحادث قاتل وهذا ينطبق على عدم الوقوف عندما يخرج السائق من شارع فرعي إلى شارع رئيسي ، أما قطع الإشارة الضوئية وهي حمراء فتعتبر جريمة ومع ذلك نجد عشرات المخالفات التي تسجل كل يوم بحق سائقين يقطعون الإشارة وهي حمراء هذا غير الذين يقطعون الإشارة ولا يراهم رجال المرور .
إننا في الأردن نعاني من كثرة الحوادث المرورية ونخسر كل سنة آلاف الأرواح وعدد كبير من الإعاقات اضافة إلى الخسائر المادية الكبيرة، ونتحدث دائما في الإذاعات والتلفزيونات عن ضرورة الحد من الحوادث المرورية ، لكن هذه الأحاديث تذهب أدراج الرياح وما زالت الحوادث المرورية مستمرة وهي مع الأسف في ازدياد وكل ذلك سببه غياب الثقافة المرورية .
إذن ما دمنا نعرف أن غياب الثقافة المرورية هو الذي يتسبب بالحوادث المرورية فلماذا لا نحاول أن ننشر هذه الثقافة وذلك عن طريق تدريس هذه المادة في مدارسنا والتركيز عليها بحيث أن الطالب عندما يتخرج تكون لديه ذخيرة ممتازة من الثقافة المرورية وتكون هذه الثقافة مغروسة في عقله وعندما يحصل على رخصة القيادة سيلتزم بالتأكيد بقواعد المرور لأنه تعلم هذه القواعد منذ صغره ولا يمكن أن يتجاوزها لأنها أصبحت جزءا مهما من مكونه الثقافي .
والسؤال الذي نسأله هو : ما الذي يمنع وزارة التربية والتعليم من وضع مادة في المناهج المدرسية اسمها الثقافة المرورية؟، ولماذا كنا ندرس ونحن صغارا مادة صغيرة جدا اسمها الإسعافات الأولية ، بل إن ادارة الدفاع المدني كانت ترسل بعض منتسبيها أحيانا إلى المدارس ليعطوا الطلاب حصصا عملية عن الإسعافات الأولية.
نحن لا نقصد أن يكون هناك درس في مادة العربي لا تتجاوز عدد صفحاته الثلاث صفحات عن الثقافة المرورية بل مادة متكاملة حتى يتعلم الطلاب ما هي الثقافة المرورية ويطبقونها عندما يكبرون .
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل