الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلال برجس: «أفاعي النار..» رواية إنسانية تعري التطرف والكراهية

تم نشره في الأحد 31 أيار / مايو 2015. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
رواية «تحمل مقولة إنسانية، وشخصياتها أخذت على عاتقها إعلاء راية تلك المقولة، والقتال لأجلها، أمام كل ما من شأنه أن يلوث آدميتنا، ويقصي رغباتنا في العيش الحقيقي بمعزل عن أي شكل من اشكال التطرف»، تلك هي رواية «أفاعي النار.. حكاية العاشق علي بن محمود القصاد»، التي نال من خلالها الروائي الأردني جلال برجس جائزة «كتارا للرواية العربية، فئة الروايات ير المنشورة، 2015».
برجس نفسه كان ولد في العام  1970 في محافظة مادبا. وله: مقصلة الحالم (رواية)، 2013، الزلزال (قصة)، 2012، رذاذ على زجاج الذاكرة 2011، شبابيك تحرس القدس 2012، كأي غصن على شجر (ديوان شعري)، 2008، قمر بلا مَنازل (ديوان شعري)، 2011.
«الدستور»، حاورت برجس حول روايته وفضاءاتها، إلى جانب قضايا إبداعية ونقدية أخرى..

] دعنا نبتدئ بروايتك «أفاعي النار.. حكاية العاشق علي بن محمود القصاد»، الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية2015، ما الذي قلته عبرها؟
- المقولة الرئيسية في روايتي مقولة إنسانية، أخذت شخصياتها على عاتقها إعلاء راية تلك المقولة، والقتال لأجلها، أمام كل ما من شأنه أن يلوث آدميتنا، ويقصي رغباتنا في العيش الحقيقي بمعزل عن أي شكل من اشكال التطرف. هي حكاية الحب أمام الكره، وحكاية قبول الآخر أمام رفضه، وحكاية التوازن أمام الغلو. حكاية رجل فقد روايته التي دافع عبرها عن الحياة، ثم وجدها تُحكى من قبل حكاءة تتفيأ ظلال شجرة توت في مدينة عتيقة، إذ يصبح الروائي الذي فقد نصه، متلقيا له مثله مثل القارىء الذي تأخذه الحكاية في عوالم يحسب في البدء أنها متخيله، لكنه يفاجأ أنها حكاية الراهن الزاخر بالإشكاليات والأزمات التي لن تتراجع إلا بقيمة العقل الذي يتكىء على جبهة الحب.

] هل نحن أمام رواية داخل رواية؟
-  بل روايات داخل رواية، وهذه إشارة مني إلى فكرة الحياة المتداخلة. دعنا نطل على سبيل المثال من نافذة طائرة تحلق فوق مدينة مثل عَمان، ونتأمل البيوت، ففي كل بيت حكاية، وفي كل حكاية حكاية،  وفي المحصلة تبدو الحياة كلها محض حكاية عليها أن تُروى، لتصل الفكرة والتي هي لب الحياة التي علينا الدفاع عنها.

] ماذا تعني لك جائزة كتارا للرواية العربية، وإلى أي درجة تساهم الجوائز في انتشار الرواية؟
- تعني لي جائزة كتارا للرواية العربية الكثير، كونها أشرعت لي باب العالمية إضافة إلى مزيد من الانتشار العربي، وهي تخط طرقاً بخمس مسارات مختلفة، إذ ستترجم رواياتي إلى خمس لغات عالمية حية وهي الإنجليزية والفرنسية والصينية والهندية والإسبانية، عبر اشهر دور النشر العربية والعالمية. ما فعلته كتارا هو أنها اختصرت عشرة اعوام من جهدنا، وحملت صوت أفكاري على جناحيها، وألقت به في باحة ضوء التلقي العالمي. وهنا يكمن دور الجوائز لا في ترويج الروائي وأعماله، بل أيضاً في تعريف العالم بمنجنزنا الذي هو ابن الزمان والمكان العربيين، وبالتالي قابل للتعاطي معه عالمياً كونه يحمل السمة الإنسانية.

]  لماذا برأيك غابت الرواية الأردنية عن الجوائز العربية المهمة؟
- حققت الرواية الأردنية حضوراً لافتا في الجوائز العربية ووصلت إلى قوائمها القصيرة، ولكن قبل جائزة كتارا للرواية العربية، بقي الروائي مرتهنا لرأي دور النشر بروايته، وبالتالي ترشيحها أم لا، لكن كتارا حققت للروائي العربي فرصة أن يرشح نفسه بنفسه، إن رغب بذلك، لكن في فئة الروايات غير المنشورة. سنويا تصدر دور النشر الأردنية العديد من الروايات المهمة، لكن إن رشحت روايات مما تصدرها، فأنها ترشح في الغالب من حيث النسبة والتناسب، ما يأتي من خارج الأردن، هذا يضاف إلى عزوف كثير من دور النشر في الأصل عن ترشيح ما تنشره من روايات، في المقابل تتصدر مصر ولبنان أعلى الأرقام في الترشيحات. فغياب الرواية الأردنية عن الجوائز المهمة ليس ضعفاً في المنجز الروائي، إنما عزوف بعض دور النشر عن الاهتمام بهذا الجانب.

] هل ترى أن الحركة النقدية الأردنية تواكب المنجز الروائي، كما يجب؟
- هنالك مواكبة لكنها مواكبة فردية، تعهد بها عدد من النقاد الذين يعملون بلاضجيج، لمعاينة ما يصدر من روايات سنوياً، لكن ليس كل ما يصدر تحت مسمى النقد هو نقد بالضرورة، بل أن بعضه مجرد رؤى انطباعية غالباً ما تحكمها العلاقات الشخصية، وعوامل أخرى بعيدة عما يجب أن يكون عليه النقد الحقيقي الذي يشير إلى مكامن الخلل عبر خطاب نقدي علمي، والذي يعظم من إيجابيات النص.

] ماذا تتمنى من الجهات الرسمية والجهات ذات العلاقة بما يخص الرواية الأردنية؟
- ما نتمناه هو أن تصبح الثقافة أولوية أولى، وأن يُعتنى بالمثقف لأنه وخاصة في هذه المرحلة، يعد حصنا منيعاً إلى جانب كل الأيادي التي تحرس البلاد ممن يستهدفون الإنسانية. ما نتمناه هو أن تضطلع كل جهة بدورها لتأخذ الرواية الأردنية حقها في أن تصل للقارئ العربي والعالمي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش