الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دراسة: داعش تجند الاف الاطفال لاستخدامهم في عمليات عسكرية

تم نشره في الأحد 31 أيار / مايو 2015. 02:00 مـساءً

 عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي
كشفت دراسة خاصة بحقوق الانسان عن تلقي جمعيات أردنية مئات الشكاوى من نساء عراقيات وسوريات تم تجنيد أطفالهن من قبل الجماعات الإرهابية وتحديدا من قبل «داعش» لغايات استخدامهم بعمليات عسكرية تصل في كثير من الأحيان لاجبار الأطفال على القيام بعمليات انتحارية.
جاء ذلك، في دراسة أعدتها رئيسة جمعية نساء ضد العنف خلود خريس بعنوان (تجنيد الأطفال من قبل الجماعات الارهابية «داعش نموذجا»)، تناولت خلالها شهادات حية وصلت للجمعية من أمهات ونساء من سوريا والعراق كشفن خلالها جرائم خطيرة ترتكب بحق الأطفال في مناطق الصراعات نتيجة لوجود بيئة خصبة تم توفيرها للانتهاكات التي يعاني منها الأطفال من مختلف الفئات العمرية ودون التفريق بين جنس واخر.
وفي تفاصيل الدراسة التي حصلت «الدستور» على نسخة منها أن المدارس لم تعد تقوم بدورها التربوي في مناطق الصراع، حيث قدرت ارقام سورية رسمية عدد الاطفال السوريين الذين لا يذهبون للمدارس بـ 3,5 ملايين طفل مما يبقيهم ضائعين يسهل خداعهم واستخدامهم، وذلك نتيجة لسيطرة داعش عليها بحكم وجودها في مناطقها ومحاولة اختطاف دورها من خلال التدخل في المناهج التعليمية بالشكل الذي يلغي العقل ويعزز نزعات التطرف، وعدم انتظام التعليم في هذه المدارس نتيجة لغياب الامن الاستقرار، وانسداد الافق امام العملية التعليمية التي لا تفضي مخرجاتها الى تحسين الظروف المعيشية للخريجين وذويهم بغياب المؤسسات الحقيقية وفرص العمل.
وبينت الدراسة التي طرحتها خريس خلال ندوة «دور المرأة في مواجهة التطرف والارهارب» بتنظيم من المنظمة المغربية لحقوق الانسان في المغرب، ان حال المساجد في المناطق الخاضعة لسيطرة «داعش» وفق ما ورد للجمعية من شهادات ليس افضل من احوال المدارس اذا لم تكن اكثر خطورة، ففي المساجد التي تديرها داعش تبدو قبضة التنظيم اكثر احكاما على دار العبادة والمصلين الذين يحرصون على اداء الفريضة مما يخضعهم لمؤثرات الفكر التكفيري.
وأظهرت الدراسة ان ظروف تدريب الاطفال بعد اخضاعهم لعملية غسيل الدماغ ليست اقل بشاعة من طرق تجنيدهم فهي تمتد الى ثلاثة اشهر في الظروف العادية الا انه يتم تقليصها الى شهر في بعض الاحيان ـ كما حدث خلال معارك كوباني ـ ويتم زج المتدربين في جبهات القتال رغم قلة تدريبهم.
ولفتت ذات الدراسة الى ان المعلومات التي وصلت للجمعية تكشف ميل التنظيم لتجنيد الاطفال الذين يعانون تشوهات خلقية وتخلفا عقليا حيث لا يأخذ اقناعهم بالقيام بعمليات انتحارية جهدا كبير من قبل مجنديهم بمعنى انهم يتحولون الى الغام يتم تفجيرها في التجمعات البشرية.
كما بينت الدراسة انه في حال قام الاطفال بأعمال اقل خطرا من التي تفرض عليهم التواجد في جبهات القتال يكلفون بأعمال خطيرة من بينها مشاركة الاطفال في رجم النساء، وبعض الذين تم الافراج عنهم من سجون داعش او تمكنوا من الفرار كشفوا عن وجود اطفال يتولون دور السجان، ويتم استخدام المجندين الاطفال في اعمال التجسس، ويصل الامر ان يتجسسوا على أهلهم.
كما كشفت الدراسة انه نتيجة للظروف المعدمة التي يعيشها الاهالي تحت حكم داعش يرسل البعض ابناءه للالتحاق بالتنظيم لا سيما وان راتب المقاتل في صفوفه يتراوح بين 400 و 1000 دولار شهريا.

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة