الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جامعة الطفيلة ورئيسها... نقطة مضيئة

د. مهند مبيضين

الخميس 5 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 867
سبق وأن عين رؤساء بجامعات الأطراف، وبخاصة في الجنوب، وبعضم كان من غير سكان عمان ومحيطها، فقرر أن ينتدب سائق له ويقوم السائق بإيصاله الصبح فجرا لجامعة مؤتة أو الطفيلة أو الحسن، ومن ثم العودة إلى عمان، وثمة سائق مخصص للمدام والأولاد في عمان، ولا ينام الرؤساء في دورهم المخصصة لهم، وبعضهم كان لا يقيم أكثر من ثلاثة أيام عمل متواصلة، وإذا كان هناك سفر متلاحق فإن الغياب قد يكون مكررا، وإذا كان هناك اجتماع في عمان يُتمم الدوام في مكاتب الارتباط في عمان، وبالتالي تفلت الجامعة وتحدث الأخطاء، وليس هذا تقليل من شأن الكوادر في الجامعات، لكن لأن الغياب يبعد الرئيس عن التفاصيل وبالتالي تحدث الأزمات ويكثر من هم معروفون بـ» مسامير الصحن « وصناع الكراهيات.
ليس المقام هنا موكلا لمدح رئيس جامعة يقيم في الطفيلة، ولا يرحل كثيراً ولا يسافر كغيره ولا بنام ولا بخلي الناس تنام كما يقال بالعامية. بل لأنه من حق من يعمل بجد أن ننصفه. tمنذ تسنم مهامه في جامعة الطفيلة اقام وقرّ وسكن وتوطن بين الناس وأجاد في التواصل وفي استعادة هيبة الجامعة ومأسستها ومنذ تولاها، لا مشاكل تظهر كما كانت قبله وبدأ المجتمع يدرك الفرق.
صحيح أن الكلام قد لا يعجب البعض ممن لم يجدوا الرئيس الدكتور شتوي العبدالله بحجم فبضتهم او بقدر شرههم على النفاق. وابتداء أقول: ان علاقتي معه حين كان بالأردنية نائبا ادارياً لم تكن ودية، بل اتسمت بالجدل والتوتر والاختلاف الكبير، لأجل مصلحة العمل وكان يحتمل مطالبي المتكررة لمصلحة العمل ومن اجل ضبط الانفاق والانفاق المستحق لا يبخل به، وكان يحضر ليتفقد ويتابع. وكان يحترم وظيفته بمعنى اخر كان بوسعنا ان نختلف. لكن بوسعن أن ننجز لاحقاً نتيجة لهذا الاختلاف.
واليوم ينجز الدكتور شتوي الكثير من افكاره التي كان يرى وجوبها في الأردنية ويطبقها في جامعة الطفيلة. نعم هو هناك يملك مشروع ورؤية إدارية حصيفة وله خبرة مالية جيدة وصاحب روح طيبة. اقتع اهل الطفيلة بوجوده بينهم بالإنجاز ولأنه انتمى للمؤسسة وحقق لها جملة مشاريع ناهضة اليوم.
دخل الطفيلة على إيقاع تصاعد الحراك الشعبي والمطلبي والطلابي، ونفد بها، وكان خياراً موفقاً، فأعاد المسؤولين والوزراء للطفيلة بعد حراك ساخن من بوابة الجامعة ومدرجاتها، بعد أن كان الإحجام يقرأ على وجوه المسؤولين من الذهاب للطفيلة. وفتح الجامعة للحوار الوطني والنشاطات. جاء للجامعة بدون أسوار تحصنها أو ترسم لها كيانهاوشخصيتها وقد تحققت اليوم،وبنى صالة رياضية ضخمة وشيد اذاعة جديدة تنافس بقوة مثيلاتها، وأضحت الجامعة مغطاة بشبكة الانترنت المجاني، وكسب دعم المانحين، واليوم تكتمل كل المشاريع وتكتمل المسيرة وتستمر بدعم الشركاء وبوجود رئيس مجلس امناء منتم للإنجازممثل بمعالي جمال الصرايرة ومجلس أمناء محترم من خيرة الخيرة، وهو مجلس يدفع بالجامعة للأمام ولا يؤخرها. ولا يقلل من شان رئاستها كما يفعل بعض رؤساء مجالس الأمناء المسكونيين بداء العظمة وتتعاظم مديونية جامعاتهم.
أخيراً، ما الذي يبقي رئيس جامعة بمكانة، هو الإخلاص بالعمل، ايمان الرئيس بحقوق دون تعسف وممارسة صلاحياته بعقلانية، ورفع حضور الجامعة في المجتمع وليس الامتطاء عليها لرفع شخصه، والرسالة بإبداع دور جديد للجامعة في تحديث المجتمع، أما الغنائم وكثرة التصريحات والتعويل على راهنيات السلطة ورضا الدوائر المتعدد، فهذا لا يبقى احدا بمكانه بقدر من يجب التخلص من الاوهام ومحنة البعض بانهم يشكلون حالة وطنية،هذه الأنا الضخمة لا نريدها نريد رؤساء لبيوت العلم وأقل شيء يحضون باحترام حراس أبواب جامعاتهم قبل اغلاقها ليلا لكي يدافعوا عنها بجد وحزم. وفي النهاية ينجح شتوي العبدالله في نقطة كانت ساخنة وجامعة تحتاج للدعم كثيرا، وذلك بفضل الإيمان والإصرار على النجاح. صحيح أنه قد يخطئ وهو غير محصن، لكن ذلك يحدث لأنه يعمل.
Mohannad974@yahoo.com
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة