الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التفاؤل .. ضرورة ملحّة لحياة سعيدة

تم نشره في الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2015. 03:00 مـساءً

الدستور - رنا حداد
مبدئيا وقطعيا، الاعمار بيد الله الخالق، لكن الحفاظ على الصحة والنشاط، اللياقة وحتى الجمال أمور قد تحسمها ممارسات وسلوكيات ونمط حياة يختارها الفرد.
فتقول اخصائية التغذية الدكتورة امل حداد، ان  نشاطنا البدني وطبيعة الأغذية  التي نتناولها، اضافة الى تجنب بعض الممارسات الخاطئة والمضرة بالصحة والسلامة، من الممكن ان تؤثر ايجابا على صحة وبالتالي عمر الانسان». وزادت الدكتورة حداد «بالرجوع الى اسباب الوفيات ومن قبلها الامراض، نقف عند مسببات وليس الطعام براء من الأذية». وتلفت د. حداد الى ان «التقدم في المعرفة والعلوم، سهل على الانسان معرفة أسباب الامراض، سيما تلك الناجمة عن ممارسات وعادات غذائية كانت في السابق تشبه القاتل الصامت الذي يسلب حياة الناس بلا حساب».
أسباب وسر الحياة الطويلة والعمر المديد
وبعيدا عن التحليل العلمي والنفسي، قال مواطنون: ان أسباب طول العمر لا علاقة له بالغذاء وانما بالقلوب مثلا ،  والجيوب ايضا.
يقول تامر عبدالجواد، لطالما فكرت ان العمر الطويل يحتاج الى بال خال من الهموم والتعب، لذا اجزم بأن أعمارنا باتت رهن ما نعيش من سعادة، وهي قليلا ما لم تكن شحيحة، وهذا واضح من وفيات بأعمار مبكرة، نتيجة أزمات قلبية او امراض سببها اكتئاب وحزن وغضب معظم الوقت».ناهدة عواد ايدت طرح عبدالجواد واضافت «الحياة العصرية مليئة بالضغوطات التي باتت تنال من عمر الانسان كما ونوعا»، واستطردت» النفسية الجميلة تحمل لصاحبها العمر الطويل، اذ ان قوة خفية تعطي الانسان الايجابي الطاقة والقدرة على التحمل، برأيي تاثيرها يفوق الغذاء والشراب».

القناعة، والاتصال الروحي
يحمل الاربعيني «نهاد صالح» مبدأ يقوم على «عش قنوعا تعش طويلا»، ويؤكد «القناعة تمنح الفرد سلاما روحيا وجسديا ايضا، الراحة التي يحصل عليها من يقنع بما قسم الله له، هي السبيل الى عمر خال من الهم والغم». ويضيف قرأت مرة في كتاب يتناول اسرار العمر الطويل، انه ومن بعد ارادة الله عز وجل، تبقى خيارات الانسان فيما منحه الله سبيله الى الحياة الطويلة سواء بعدد السنوات او نوعية الحياة». ويضيف «شخصيا لا احتسب العمر بالارقام، ولكن بالسعادة تبدو سنواتنا اطول واجمل، ولا ننسى من يشاركونا الامر».
اما حنين عمر الدلكة فتقول «أولا الإجابة عن هذا السؤال مردها الى عالم الغيب والشهادة في علم الله، اما من الناحية العلمية ربما تعود الى أسباب تتعلق بنوعية التغذية والرياضة والبيئة النظيفة، والأهم من هذا وذاك الاتصال الروحي من ناحية فسيولوجية في عالم الفراغ وعدم الركون الى ما يصيب الجسد من تغييرات طارئة غير عضوية، الى جانب الصفاء الذهني عند الإنسان ربما هذا قد يساعد في إطالة الأعمار، وأعود وأقول وأنا متيقنة من ذلك بأن كل شيء عائد إلى الخالق سبحانه وتعالى».
اقترح الفرح والسرور تعش ابد الدهور
من وجهة نظر الثلاثيني ابراهيم مصطفى، فينبغي على المرء ان يكون متوازنا في حياته، بحيث يعرف ما له وما عليه،  والاهم من ذلك، لا بد ان يقترح لنفسه اسبابا تقيه وعثاء الحياة».
وزاد « اتحدث عن الأمل وعن الفرح، وعن ممارسة أشياء يمكن ان تسهم، ولو قليلا، بإبعاد الانسان، رجلا كان، او امرأة عن اشكال النكد التي عادة ما تطيح بلحظات هنائه». فيما اشارت الثلاثينية «ريما عبد اللطيف» والتي تصر بحسب ما ذكرت على ممارسة طقوس يومية ترى أنها من وجهة نظرها»تطيل العمر» مثل الابتعاد عن التدخين والمشروبات الضارة والسهر، واكثر من ذلك النكد والغضب».
واضافت» امارس الرياضة واحرص تماما على طعامي وشرابي، واعتقد ان هذه جميعها امور في غاية الاهمية للحفاظ على جسم سليم يمكنه مواصلة مشوار الحياة».
وتضيف «التمتع وخاصة بالطبيعة من ماء وشجر ومساحات خضراء، والقرب منها، وهي بالمناسبة ممارسات قديمة لاجدادنا الذين عاشوار حياة اطول من ايامنا هذه واجيالنا الحالية، هذه فيها وصفة ولربما طريق العمر الطويل والسليم».
وتزيد « من اسرار الاعمار،  ما قد يعتقد البعض انه انانية! وهو بالطبع ليس كذلك، وهو ما يمكن وصفه بــــ «تدليل النفس»، كذلك لا بد من الاستمتاع بالحياة، بغض النظر عن متاعبها التي هي جزء منها، فنحن في دنيا وليس جنة» بحسب تعبيرها.
 صوموا تصحوا
الى ذلك وخلافاً للاعتقاد السائد بأن قلة الطعام مميتة، وقد تودي في مواضع معينة بعمر الانسان الى مهب الريح، طالعنا العلماء بما يفيد أن المعاناة من الجوع من وقت لآخر هي الطريق للعيش فترة أطول.
فقد نقلت «صحيفة الصن البريطانية» عن ثلة من العلماء، خلاصة ابحاثهم التي تقول ان « تجويع الإنسان لنفسه من وقت لآخر، لا يساعد في خسارة الوزن وحسب، بل يسهم في العيش فترة أطول ويقلص خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والزهايمر أيضاً». وبينت الصحيفة نقلا عن هؤلاء العلماء أن هذا الأمر قد يخفف تكون التجاعيد على الوجه أيضاً، ويمنح الانسان فرصة التنعم بالنشاط واللياقة و ترافق الامر مع ممارسة رياضة معينة. وأكد هؤلاء العلماء ان المقصود ليس بالطبع الامتناع تماما عن تناول الطعام نهائياً، وإنما بينوا انه بإمكان الرجل مثلا أن يكتفي بــــ 600 وحدة حرارية في اليوم، بينما يكفي المرأة لتتمتع بالصحة والعمر الطويل 500 وحدة حرارية وذلك بواقع مرتين أسبوعياً.

رافض الحياة لربما هو اقرب من يغادرها
وعلى صعيد آخر قال اخصائي علم النفس مراد مجد الدين، ان الانسان بمقدوره ان يتحكم بنوعية الحياة، طالما هو بمنأى عن التحكم بطولها او قصرها.
يقول «المهم في الأمر، كيف يعيش الانسان، وليس كم يعيش الانسان؟». ويؤكد «هذا المخلوق من مشاعر وأحاسيس، محكوم ايضا باحتياجات مادية، هي الطعام والشراب والبيئة النظيفة، واحتياجات اخرى يؤمنها له افراد اخرون في منظومة عيش الانسان،  بالتالي جميعها امور تؤثر في هذا الانسان، بحياته وعمره، جسده وروحه وعقله، قد تمنحه سنوات طويلة وقد تكون سنواته الطويلة بمثابة لمحة».
ويزيد « تبين ان النفسية الايجابية من بوابات العمر السعيد، وبالتالي نركز اهتمامنا في الجانب الذي يدفع الانسان الى ان يكون ايجابيا، منفتحا على العالم، متوازنا في كل شيء يمارسها في حياته ماديا ومعنويا ويتعاطى معها، البعد عن السلبية من ابرز وصفات العمر الجيد الذي يمكن ان يطيل سنوات الانسان على الارض من بعد ارادة الله عزوجل». ويضيف: «غالبا المرضى يقاومون الألم والمرض بالتفاؤل والاقبال على الحياة، وعمليا رافض الحياة لربما هو اقرب من يغادره

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش