الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سفر فوق الهامش

لارا طمّاش

الثلاثاء 25 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 38
كلما مر بيدي القلم قلت من أين أبدا ؟.
كيف سأنسج حرفا تمتد يده الى القلب و تنهمر منه الأفكار و المشاعر و الهدهدات؟ كيف ستتدحرج من صوتي الكلمات فوق حقول الوقت الذي مضى بي دون عودة؟ (هو هناك ... ظلّ فقط صامتا يتأمل صوتها الذي ما غادره).
قالت له: كُفّ عن التحديق بي أنت تربكني،تقيّدني...دعني أطير بالكلام ، مهرة بلا خوف أحمل الهمسات و ألوان الشجر..و أفضفض بشيء من خزائني الغارقة في غفوة .
أنا من حملتُ أشيائي كلها وأبحرت بأضلعي دون أصل شاطئ! و أنا من خفت أن يفوح عطر الجرح شجنا،و خفت أن يسألونني عن من أيقظ الألق في العيون فتسيل الكلمات من هاجسي و تشهق أوردتي من ألم.
أنا من خفت أن أدان وأنا المدانة بك،و على أطراف أصابعي أروّض الشِعر حتى بابك حين كلما بنيت القصيده من قوافي اللهفة صارت روحي للهوى مدنا !
قال لها: سكنين العمق و تسبحين في الحدق و اسمك لا يخرج عن دائرة أنفاسي و بين زفير و شهيق أشهد أنك حبيبتي حيث تعودين كلما غادرتك كخاطرة،كهذيان،و خيالك يعشعش فوق وسادتي، ها أنت هنا في راحة كفي خارطة حياة،أنت نضج في حزن يرقد في أصداء الروح،متجذّر حتى عمق العمق !.
قالت:أنا من نضجت في الغياب و سَرَت روحي الى شرفات الأماني،وأنا من في ازدحام العناق في الليل صرت كطفل يساوم الريح على ابتسامة،ثم فجأة توالت أصوات السفن تطلق نداء اللقاء فوداع ثم عدت محملة بكل الأماني الممنوعة من الصرف،و هبطت الى قاعي وحيدة أتأمل كل تلك الكلمات التي تركتها لي على الدرب ، ثم غبت فارتبك زماني و تبخرتُ مع جنون الشمس و أغلق الليل أبوابه في وجهي،فدع الكون يشتعل ولا تبُلَسم جرحي دعه يصيح و يكتب مواجع المطر.
(تحاصرنا شراسة المشاعر تارة و تارة اخرى تشتد ظلمات العواصف فوق قاراتنا و نهرول الى بحيرة الصمت بهدوء حتى إن كبرت الجراح ينهار العالم أمام بعض الاسئلة و يتدفق نبض القلم. القلب الذي أحب يبقى سجين داخل الأمسيات يتنهد و يتوعد و يفتش عن ذاك الحضن الواسع ككون...).
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل