الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كفانا تشخيصا..

خالد الزبيدي

الأربعاء 26 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 1618
فاجعة حافلة الركاب العاملة على خط (اربد ـ المفرق ـ جامعة آل البيت ) ادت الى 49 اصابة منها ست حالات وفاة و43 اصابات متفاوتة، تطرح مجددا الى اين ذاهبون في التعامل مع المركبات التي صُنعت لخدمة الانسان وسعادته، فأكثر من 90% من حوادث المرور المسؤول عنها الانسان، اما بتهور في قيادة المركبة او/ و التجاوز على قوانين السير التي يفترض يعرفها كل من يحمل رخصة قيادة سير المركبات، الا ان اي مراقب للسير على الشوارع يجد تنامي غياب الرشد المروري، واصبح التجاوز على قوانين السير وانظمته امر طبيعي، فالامور يبدوا انها تجاوزت الغرامات المالية اذ لم تعد كافية لحماية العامة من تمادي سائقي المركبات لاسيما حافلات نقل الركاب العام.
لم تمض ايام على حادث أليم حيث قضى شاب في حاث سير خلال توزيع بطاقات دعوة الاقارب والاصحاب لحضور زفافه، وتحول الاستعداد لفرح الى ترح والم كبير، وحادث الامس اقل ما يقال عنه هو قتل عبثي، ومن غير اللائق تحميل المسؤولية لاطار الحافلة الذي انفجر وادى الى انقلابها ووقوع جل من كان فيها، ويقينا ان السرعة كانت هي البيئة الحاضنة لهكذا حادث اولا، والتقصير في صيانة الحافلة وتجهيزاتها ثانيا، اي ان الانسان المتسبب في الحادث المأساة اولا واخيرا.
الاردن يوصف بأنه في مقدمة الدول التي تعاني من الحوادث المرورية والضحايا البشرية نسبة الى عدد السكان، وبدون وجل يمكن القول ..كأننا نشهد حرب شوارع بدون سلاح، والسبب تغيب الرشد والسلامة الخاصة والعامة، وتهاون يصل حد التفريط في تطبيق قوانين السير وانظمته، فالشاحنات الكبيرة محملة بما يمكن تصوره ولا تصوره من احجار وحديد التسليح والاسمنت على اشكاله وصهاريج المياه والمياه العادمة وخلاطات الاسمنت الجاهز والمعدات العملاقة التي لا تراها في العواصم الاخرى، كلها تدخل في سباق مع بعضها البعض ومع المركبات الصغيرة، وتجتاح كل المسارب يسارا ووسط الطريق دون رادع..وهنا اذكر ان حديد تسليح افلت من حملة احدى الشاحنات واجتاح مركبة صغيرة تسير خلفها تحمل عائلة امنة واخترق المركبة من الزجاج الامامي، وكان الباري قد سلّم الاسرة التي دبّ الرعب في اوصالها.
لا نريد تقديم اقتراحات او تشخيص حول الاسباب ..من اكتظاظ السكان وكثرة المركبات في الشوارع وغير ذلك من الاسباب، فهي موجودة في معظم العواصم ومدن يزيد عدد قاطنيها عن تعداد السكان في الاردن ومع ذلك لا نجد ما نراه في العاصمة عمان والمحافظات الاخرى..ما نطلبه وهو حق..ان لا تأخذكم رأفة يا رجال الامن العام والسير حيال المخالفين والمتجاوزين حتى لو حجزتم الف مركبة يوميا ففي ذلك مصلحة بقية عامة الناس من مستخدمي المركبات والمارة..
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش