الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعتراف ايران بإسـرائيل .. اسـرار الاتفاق الإيراني الأميركي ..؟

المحامي سفيان الشوا

الخميس 9 تموز / يوليو 2015.
عدد المقالات: 144

المحامي سفيان الشوا

المفاوضات الشاقة عندما تصل فجاة الى اتفاق.. فانه عادة ما يكون هناك اسرار تحت مائدة المفاوضات.. وهي ليست للاعلان عنها الا في الوقت المناسب..هذه قاعدة منذ قديم الزمان ..بدأت المشاكل مع ايران عندما فكرت في الدخول الى النادي النووي او النادي الذري بعد ان قامت الجمهورية الاسلامية سنة 1979 واعتقد القادة الايرانيون انهم سوف يعيدون امجاد الامبراطورية الفارسية القديمة لذلك عليهم ان يملكوا السلاح الذري .واستعانوا بخبرات علماء الذرة سواء من العلماء السوفييت ..الذين اضطروا لمغادرة بلادهم بعد تفكك الاتحاد السوفيتي ..في بداية تسسعينيات القرن الماضي ..كما انهم استعانوا بخبراء من كوريا الشمالية والصين ولكن اكثر من ساعدهم هو ابو القنبلة الذرية الباكستانية العالم الباكستاني الدكتور عبد القادر خان..فقد اسس شركة في دبي باسم س.م.ن.لاجهزة اكمبيوتر ..وكانت واجهة فقط واعلن استعداده  لمساعدة من يرغب في الحصول على تكنولوجيا الذرة ..اذا دفع الثمن وفعلا ساعد ايران  واعطاها كثيرا من تكنولوجيا السلاح النووي .
وبدأت في اجراء ابحاث ذرية قائلة انها ابحاث للحصول على الطاقة النووية السلمية ..وانها لا تنوي صناعة القنابل الذرية. الا ان الدخول في هذه اللعبة مقصور على الكبار جدا جدا فقط اي العمالقة الذين يسيطرون على الكون في هذا الزمان.فاعترضت امريكا على هذه الخطوة ولكن الاكثر فزعا كان اسرائيل التي تريد ان تنفرد وحدها بحصولها على الاسلحة الذرية فهي تملك مفاعل (ديمونا) وقد حصلت عليه من فرنسا ثمنا لاشتراكها في الغزو الثلاثي ضد مصر سنة 1956 وهي تملك الان حوالى 200 راس نووي كما قال عالم الذرة الاسرائيلي فانونو اثناء هروبه الى لندن ..كانت اسرائيل المحرض الاكبر ضد انتاج ايران لقنبلة ذرية ..فكانت تطلب من الولايات المتحدة ضرب اجهزة الطرد الايرانية ..وهددت مرارا بان الطائرات الاسرائيلية سوف تقوم بتدمير المفاغل الذري الايراني.. كما فعلت في الماضي عندما دمرت الطائرات الاسرائيلية المفاعل الذري العراقي.. سنة 1982 ..الا ان ايران لم تابه لهذا التهديد فالظروف تغيرت وايران نادت علانية بان اسرائيل هي الشيطان الاصغر..  وقال رؤساء ايران بضرورة زوال اسرائيل .واستجابة لبضع دول قامت الولايات المتحدة الامريكية.. بفرض عقوبات اقتصادية ..على ايران من خلال مجلس الامن ..وبلغت العقوبات الاقتصادية درجة عالية جدا في القسوة لدرجة صدور قرار من مجلس الامن يمنع الدول.. من استيراد النفط الايراني.. وهو شريان الحياة في ايران وهو المصدر الرئيس للدخل القومي الايراني ..ما اثر تاثيرا قاسيا على ايران فانخفضت قيمة(التومان) وهو عملة ايران  الرسمية..ووصل الى النصف تقريبا واضطرت ايران الى بيع نفطها انقص من السعر العالمي....واخيرا دخلت ايران في مفاوضات مع الدول الكبرى وهي التي اطلقوا عليها مجموعة 5+1 اي الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي.. وهي امريكا وانجلترا وفرنسا وروسيا والصين ومعهم المانيا .كانت اسرائيل دائما المحرض الاكبر ضد ايران لانها الاكثر فزعا من حصول ايران على سلاح نووي.. طالت المفاوضات اكثر من سنتين في (لوزان) في سويسرا وطلبت الدول الكبرى من (ايران) تخفيض اجهزة الطرد التي تقوم بتخصيب اليورانيوم ...وعدم التفكير في صناعة سلاح ذري .ثم تخلي ايران عن اليورانيوم المخضب الذي في حوزتها..مع خضوع جميع المنشآت النووية الايرانية للتفتيش 15 عاما.. الا ان ايران رفضت جميع هذه الطلبات وتمسكت بحقها باعتبارها دولة ذات سيادة.. وعضوا في الامم المتحدة.. ان تحصل على الطاقة النووية للاغراض السلمية ..ولكن الشك كان سيد الموقف واستمرت المفاوضات تراوح مكانها الى ان القى الرئيس الامريكي اوباما خطابا بتاريخ 28 مايو سنة 2014 في (ديت بوينت)اكد فيه  ضرورة الحاجة الى التفكير في العواقب ..قبل الدخول الى العنف والحروب ....!
.ويبدو ان هذه كانت البداية لتحريك المفاوضات.. فقد وافقت امريكا ومن معها على ابقاء المفاعل النووي الايراني..ولكن تحت قيود..اولها فتح المنشآت النووية امام المفتشين الدوليين لمدة 15 عاما السماح لايران بتخضضيب اليورانيوم بنسبة ضئيلة تخفيض عدد الطرود التي تقوم بتخصيب اليورانيوم الى اقل من  النصف..تقوم ايران بتسليم ما لديها من يورانيوم مخصب الى روسيا .وفي مقابل هذا تلغى العقوبات الاقتصادية عن ايران.ولكن من اهم الاسرار التي تسربت اعلاميا ولا نعلم مدى صحتها 100%اولكن نذكرها بحسب ما وردت الينا  تقوم امريكا بمحاربة داعش والنصرة..جديا .. واطلاق يد ايران.. في العراق وسوريا ولبنان.. ثم قيام ايران بالاعتراف بحق اسرائيل في الوجود .؟.(نتنياهو) اصر على ان تعترف ايران باسرائيل.. اعترافا كاملا (جريدة هارتس )ولا يؤثر في هذا تصريح  قائد الباستيج الجنرال( محمد رضا نقدي) حيث قال (ان مسح اسرائيل عن خريطة العالم غير قابل للتفاوض)فهل هذا من المبادئ الاساسية في السياسة الايرانية الدولية ام ربما يكون هذا للاستهلاك المحلي . فهل تخلت امريكا عن اصدقائها العرب....؟ واعتبار ايران الدولة المركزية..؟ طبعا مع حفظ مكان لاسرائيل..؟الايام القليلة المقبلة سوف تظهر لنا الحقيقة  فان عالم السياسة مليء بالاكاذيب والاسرار..!
sufianshawa@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل