الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المصرية روجينا : الدراما تحاكي حياة الناس بمحاولة طرح حلول لهمومهم

تم نشره في الجمعة 10 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

الفحيص - ياسر العبادي
حلت الفنانة روجينا من مصر والفنانة الأردنية نادرة عمران ضمن برنامج مهرجان الفحيص الثقافي للحديث حول الدراما والواقع العربي، والذي ينظمه منتدى الفحيص الثقافي وبحضور نخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالشأن الفني والثقافي، والعديد من جماهير الدراما والمسلسلات المحلية والعربية ومتذوقيها، فيما أدار الندوة الإعلامية هبة العكشة من قناة «هوا الفحيص».
واستهلت العكشة إدارة الندوة بقولها، إن الدراما لطاما لعبت دورا هاما في حياة الشعوب، عائدة بهم الى الأزمان الغابرة لتذكرهم بشخصيات تاريخية عاشت منذ مئات السنين، أو ناقلة إياهم مثلا إلى الصحراء ليعيشوا حياة البدو، معالجة قضايا الشعوب الإجتماعية تارة، وتارة تناقش القضايا السياسية التي يعيشونها، وأحيانا تاركة البسمة على وجوههم، في وقت تتنافس فيه القنوات الإخبارية في إجبارهم على البكاء، وفي واقع متسارع اجتماعيا وسياسيا تحاول عدسة الدراما أن تراقب كل ما يحدث، كما استعرضت سيرة الفنانتين الفنية وأبرز أعمالهن.
الفنانة روجينا
وعبرت الفنانة المصرية روجينا عن سعادتها بزيارة الأردن للمرة الثانية، فقد سبق لها أن زارت الأردن عندما كانت طالبة في معهد الفنون المسرحية وشاركت في أحد الأعمال الفنية وصورته في الأردن وأقامت مدة ثلاثة أشهر، لكنها هذه المرة تزور الأردن كنجمة وقد شهدت التطور الذي حدث في الأردن من عدة نواحٍ، وأعربت عن سعادتها بهذه الزيارة ومشاركتها في المهرجان، مثمنة دور المنتدى الثقافي في تنظيم هذه الندوة.
وشكرت الفنانة روجينا الحضور وإدارة المهرجان لوعيها بتنظيم هذه الندوة لما للدراما من أهمية بالغة وما تشكله من تأثير كبير في حياة الناس وتحاكي قضاياهم وهمومهم، وقالت: إن الدراما هي محاكاة لكل الوطن العربي وواقعه الذي نعيش، فالدراما هي فكر اجتماعي يختص بثقافة كل مجتمع، من حيث البيئة والحضارة والتاريخ والتطور، والدراما حاليا مؤثرة جداً في كل بيت، فهي تتأثر وتؤثر.
وأشارت الفنانة روجينا إلى وجود أعمال درامية أثرت في فكر المتلقي ووجهة نظره، فأحيانا تعالج الدراما مواضيع أو تقدم قضايا، ولكن ليس بالضرورة أن توجد الحلول لكل قضية تطرح، بل هي ترصد إنشغالات العامة، فهناك أعمال مصرية مثل مسلسل: «ليالي الحلمية» تحدث عن فترة هامة في حياة المصريين التاريخية، «والذي شاركت فيه» ورصد حقبة تاريخية مهمة جداً، وكذلك هناك مسلسل «باب الحارة» الذي رصد أحداثا جرت في سوريا وترك إنطباعا وأثرا عند المشاهدين، وفي الدراما الأردنية نجد أن مسلسل « أبناء الرشيد» هو عمل أردني ترك بصمة واضحة لدى المشاهد العربي إضافة للمحلي.
كما طرحت الفنانة روجينا عدة تساءلات من مثل، هل الدراما تؤثر كقضايا؟ وكانت إجابتها بنعم إن لها تأثيرا كبيرا في الخوض في قضايا متعددة تطرح هموم العامة تؤثر فيهم وتتأثر بحبكة صناعة المسلسلات كذلك،، وضربت مثالا على ذلك، ففي فيلم «أريد حلاً» من بطولة النجمة القديرة فاتن حمامة، استطاع معالجة وتغيير قانون الأحوال المدنية في مصر، فالدراما رصد وتأريخ وواقع وحياة، فالدراما تناولت عدة مواضيع» «الفقروالبطالة، المشاكل الإجتماعية، والعلاقات الأسرية وهنا نجد أن الدول نظرت إلى الدراما بطريقتها نظرا لواقعها في كيفية معالجة القضايا المطروحة.
وأكدت روجينا بأن الدراما هي القوة الناعمة التي ترصد، كما أنها ذات وجهة نظر تعبر عنها، وأحيانا نكتشف أن الفكرة التي طرحت في عمل درامي ما نتيجة ظرف معين تغيرت في زمن آخر، ومثال ذلك مسلسل الملك فاروق الذي غيّر فكر المصريين عن تلك الفترة.
الأردنية الفنانة عمران
من جانبها تحدثت الفنانة الأردنية نادرة عمران قائلة: إن الدراما الآن في وادٍ والواقع العربي في وادٍ آخر، كلاهما في واديين منحدرين بل وسحيقين، فالدراما حاليا بدلاً أن تكون صوت أسئلة الألم والتوهان وأن تكون نافذة الأحلام والأمل والرؤى النبيلة سقطت في غياهب الاستثمارات المالية والسياسية المخدوعة والمخادعة لذلك فهي وادٍ، وأصبحت الدراما الآن القوة الناعقة بدلا من الناعمة، انها تنعق في أحشاء هويتنا العربية الشرقية الجامعة وتفبرك هويات من العمى والصدمات، في معظمهما سلعة تجارية وإعلامية تُفرض مع بضائع أخرى فاسدة ومفسدة في سوبر ماركات الفضائيات المسرطنة، والدراما الآن تتصدر مزادات صناعية وتصدير العلاقات المريضة والإشكال الغريبة، البلاستيكية القبيحة.
كما استعرضت عمران الخلل في انتاج الأعمال الدرامية التاريخية وأنها تركز على أحداث وشخصيات من التاريخ البعيد والقريب حيث يتم انتقاؤها وإعادة إحيائها، وإن معظم هذه الأحداث او الشخصيات تُنتفى دون غيرها من أجل المساهمة أكثر في خلخلة الحاضر، حيث الخلط بين الحابل والنابل.
وتساءلت عمران أين الفلاسفة «ابن رشد والفارابي والكندي والقديس أوغسطين وابو علاء المعري ومحمد عبده وجبران والمنفلوطي وبطرس البستاني والكواكبي وفرح انطون؟ ولماذا عندما نستحضرالتاريخ يغيب هؤلاء الفلاسفة وغيرهم، أما أعمال السيرة الذاتية فهي تركز على شخصيات سياسية وإبداعية معاصرة، ومعظمها من الذين لا يوجد توافق بالرأي حولهم وهذا يسهل إما اغتيال هذه الشخصيات أو إعادة تسويقها حسب الأجندات السياسية، فالشخصيات الفنية يبدو لي أنها أصبحت موضة رائجة؛ لأن صناع هذه الأعمان يعتقدون أن الإستناد إلى اسم رنان مشهور يجعل العمل يلاقي رواجا، ونجد ضعفا في الأعمال التي تناولت قضايا الساعة ألا وهي «الإرهاب» آفة العصر، وأشارت إلى أن هناك أعمالا تروج قبول فكرة تعايش «اليهود العرب»وأن ولادة هذه الأعمال في هذا الوقت بالذات غير بريئة على الإطلاق، وختمت حديثها عن حال الدراما الأردنية التي قالت إنها للأسف لا يوجد بحقها أي اهتمام وهذا يجعلها خارج المشهد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش