الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إيجاد حلول جذرية للبطالة والفقر الهاجس الأكبر للملك

تم نشره في الخميس 9 آب / أغسطس 2018. 12:09 صباحاً
ليلى خالد الكركي


منذ تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية وهو يسعى جاهدا للنهوض بمسيرة التنمية الشاملة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين بمختلف شرائحهم ومستوياتهم الإجتماعية وجعلها على سلم أولوياته، والحد من الأثر الاجتماعي السلبي الذي يرافق عملية الإصلاح، والحد من معدلات الفقر والبطالة.
وبات ارتفاع معدلات البطالة وخاصة بين الشباب، وتفاقم معدلات الفقر، يشكلان الهاجس الأكبر والأولوية القصوى لجلالته، والتي تتطلب وضع البرامج والمشاريع التي تتيح للشباب المزيد من فرص العمل، التي تضمن لهم ظروفا معيشية أفضل، اضافة الى برامج وخطط تهدف الى تحسين الاحوال المعيشية للمواطن.
ويدرك جلالته ان التحديات الراهنة لا يمكن تجاوزها الا ببناء اقتصاد قوي ومنيع في مواجهة ظروف إقليمية صعبة خارجية تحيط بالاردن، وذلك عبر وضع برامج إصلاح اقتصادي للوصول إلى نسب نمو توفر حياة كريمة للمواطن والاستقرار المالي والنقدي، الذي من شأنه ان يوفر بيئة محفزة للاستثمار بهدف إيجاد فرص عمل أكثر للشباب الاردني.
ومن هذا المنطلق تبرز زيادة معدلات البطالة وخاصة بين الشباب والفقر باعتبارهما الهاجس الاكبر لجلالته، وبالتالي تتطلبان حلولا جذرية لها من خلال رفع نسب التشغيل وتوفير فرص العمل، كجزء من الحماية الاجتماعية الحقيقية للمواطن، وتحسين نوعية الخدمات العامة، وإيجاد بيئة استثمارية محفزة، وهو ما تطرق اليه جلالته خلال ترؤسه لجانب من جلسة مجلس الوزراء أمس الاول حيث وجه خلالها الحكومة للبحث عن فرص للاستثمار للحد من الفقر والبطالة، والسعي لوضع استراتيجية وطنية واضحة من شأنها العمل على خفض معدلات البطالة، التي بلغت أرقاما خطيرة، وذلك عن طريق ربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل، وزيادة كفاءة القدرة الاستيعاببة للتدريب التقني والمهني وربطها باحتياجات سوق العمل وتحفيز الشباب للتوجه نحو التخصصات المطلوبة.
ووفقا لارقام دائرة الاحصاءات العامة فقد صعدت معدلات البطالة في سوق العمل الأردنية، إلى 18.4 %في الربع الأول من العام الجاري 2018، مقارنة مع 18.2 % في الربع الأخير 2017. كما إن البطالة بين الذكور بلغت 16 %، مقابل 27.8 % للإناث، في الربع الأول من العام الجاري، فيما بلغت نسبة البطالة في صفوف حملة الشهادات العليا نحو 24.1 %.
كما اظهرت بيانات رسمية مطلع العام الجاري أن نسبة الفقر في الأردن قفزت إلى 20 % خلال عام 2016، مقارنة بنحو 14.4 % عام 2010، بينما توقع خبراء اقتصاد تخطي الفقر النسبة الأخيرة في ظل ارتفاع الضغوط المعيشية، لا سيما بعد سلسلة الإجراءات الحكومية التي تشمل زيادة الضرائب والأسعار.
من هنا يأتي تركيز جلالته على قضيتي الفقر والبطالة في وقت اضحت فيه الحكومات المتعاقبة عاجزة عن التوصل الى حلول واقعية للحد من هذه الظاهرة، خاصة ان مشكلة البطالة اصبحت تلازمها زيادة في معدلات الفقر وتردي الاوضاع الاقتصادية؛ ما يدل على فشل الاستراتيجيات والخطط والبرامج التي وضعتها الحكومات والتي لم تفلح في تشغيل الشباب الأردني كما يجب وجعله اولوية في سلم التوظيف.
ويحرص جلالته بشكل دائم على جعل خدمة الاقتصاد الوطني والتنمية الشاملة، والسعي لبناء سياسات اقتصادية إصلاحية على رأس سلم اولوياته. وتمثل ذلك بمبادرات خيرة نابعة من رؤية حصيفة وحكيمة، غدا الاردن بفضلها في مصاف الدول التي يشهد لها الكثير في المنطقة وفي دول العالم بتطبيق السياسات التنموية المتميزة والتي كان لها الأثر الايجابي الكبير في رفع مستوى معيشة المواطن.
فالتقدم الملموس تحقق بفضل توجيهات جلالته السامية، في إيلاء الجانب الاقتصادي أهمية قصوى، والمتابعة الحثيثة من جانب الحكومات المتعاقبة فيما يتعلق بتنفيذ المشروعات وإرساء البنى التحتية والفوقية التي تهدف إلى تحقيق رؤى جلالته بالوصول إلى الرخاء الاقتصادي، وتوفير العيش الكريم لأبناء الوطن في جميع مواقعهم ليصبح الاردن انموذجاً ريادياً أمام المنطقة والعالم في مواجهة التحديات الاقتصادية والاقليمية التي تحيط به.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش