الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فتح معبر جابر - نصيب.. مرهون بطلب سوري رسمي.. ونقاشات تضمن مصالحنا وأمننا

تم نشره في الأحد 5 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 13 آب / أغسطس 2018. 11:17 مـساءً
نيفين عبد الهادي


مليون و300 ألف شقيق سوري لجأوا للأردن، هربا من أداة الحرب في بلدهم، قاصدين الأمن والسلام، في أرض السلام، ولعله رقم لا يجوز المرور عنه مرور الكرم، ليس فقط بتبعاته السياسية والاقتصادية والإجتماعية إنما أيضا بتبعاته الأمنية، والأخذ بكل الإحتمالات والفرضيات للتعامل مع هذا الملف كون الأردن تحمّل أعباء لا تقوى عليها عظمى الدول!.
مؤخرا، عاد الحديث عن فتح الحدود مع سوريا « معبر جابر»  يأخذ واجهة الحدث السياسي في الملف السوري، وكانت غالبية التصريحات التي حتى اليوم تأخذ بعدا إعلاميا بعيدا عن الرسمي بشكل كامل، تخرج من الجانب السوري الذي تحدث لأكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة عن فتح الحدود وأهمية ذلك، وحتما لذلك ايجابيات ستعود للأردن الذي كان المتأثر الأكبر من إغلاقها، وفتحها سيعود بالنفع على الجانبين الأردني والسوري، لكن لا شك أن لأخذ مثل هذا القرار خطوات متعددة ودراسات يجب الأخذ بها، سيما وأن مذكرة المبادئ التي وقعها الأردن والولايات المتحدة وروسيا في إطار اتفاق منطقة خفض التصعيد في الجنوب السوري العام الماضي تضمنت جزئية حول الحدود، في تأكيد أردني آنذاك على اتخاذ القرار المناسب بفتح الحدود عندما تتيح الظروف السياسية والميدانية ذلك.
لا يمكن بأي شكل من الأشكال التعامل مع الملف السوري كجزر معزولة، فلا بد من الأخذ بكافة جزيئاته، فعند الحديث عن الحدود يجب الأخذ بالجوانب الأخرى، بعيدا عن التمترس وراء وجهة نظر مهما كانت ايجابية، وعليه فإن موضوع الحدود يجب أن يخضع للنقاش، بشكل يضمن بشكل كامل ومطلق مصالحنا وأمننا.
 وبعد أن استعادت الحكومة السورية السيطرة على أغلب أراضي البلاد وهزمت المعارضة في الجيوب الأخيرة المتبقية لها قرب حمص ودمشق واجتاحت، بدعم من روسيا، الجنوب الغربي الذي كان تحت سيطرة المعارضة، أكد وزير النقل السوري علي حمود أن الطريق إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن، المغلق بسبب الحرب منذ عام 2011، أصبح جاهزا للاستخدام وإن دمشق تدرس إمكانية فتحه بعد أن استعادت المنطقة الحدودية من المعارضة، مضيفا أن الطريق جاهز للتشغيل، بهذا الاتجاه، كما أكد أن بلاده انتهت من كل القضايا التي كانت تمنع الوصول إلى هذا المعبر وأخذنا المبادرة لتجهيز الطريق وإعادة صيانته لإمكانية تجهيزه من أجل تشغيل المعبر.
الأردن، في أول تعليق له على موضوع الحدود، جاء في تصريح خاص لـ»الدستور» من مصدر حكومي مأذون طلب عدم ذكر اسمه أن هذا الملف لم يتم بحثه، وكانت الإجابة حرفيا «ليس بعد».
وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أكد في موضوع فتح الحدود مع سوريا أنه حتى الآن لم يطلب النظام السوري مباشرة فتح الحدود الذي أثير في  محادثات مع مسؤولين روس.
ولفت الصفدي إلى أنه عندما يتم الطلب سنتعامل معه بكل الايجابية التي تخدم مصالحنا وأيضا تساعد الأشقاء السوريين على تلبية احتياجاتهم، بحيث تكون الحدود الأردنية كما كانت دائما بوابة لدعم السوريين. 
ونبه الصفدي إلى أنه من ناحية المبدأ نحن نريد حدودا مفتوحة مع كل الدول العربية الشقيقة، مستطردا بقوله «لكن متى وكيف»، مضيفا عندما يأتي الطلب سيخضع لنقاشات تضمن مصالحنا وأمننا وأيضا تضمن أن يكون هنالك فائدة مشتركة للبلدين.
أردنيا، تبدو الإجابات واضحة بهذا الشأن، فلن يؤخذ الملف بمعزل عن تفاصيله السياسية والاقتصادية، والأمنية، والإدارية، ولن يؤخذ القرار إلاّ بعد كل هذه الدراسات والبحث، لخروج هذا الجانب من أي مساحات جدلية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش