الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« عمالة الأطفال»..بين انتهاك حقوقهم والاوضاع المعيشية الصعبة لأسرهم

تم نشره في السبت 4 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 13 آب / أغسطس 2018. 11:17 مـساءً
آية قمق


ينتظر الأطفال العطلة المدرسية بفارغ الصبر ،  للعب والزيارات العائلية، فيما بعض الأهل ينتظرون العطلة لتسجيل أولادهم بالنوادي الصيفية لاشغال اوقات فراغهم باللعب والقراءة والسباحة .. بينما تستغل اسر عديدة العطلة لالحاق ابنائها بسوق العمل والمساعدة في مصاريف الاسرة  .
يستيقظ أنس الذي لم يتجاوز عمره العشر سنوات في الصباح الباكر ويرتدي أجمل اللباس، ويذهب لعمله بائعاً للقهوة على الطرقات ،  وآخر يعود من عمله متسخ  الثياب  لعمله في ( كراج ) لتصليح السيارات، ربما  باجبار من الأهل أو بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة لاسرته .
وتتمثل خطورة عمالة الأطفال خصوصاً العمل بالأعمال الخطرة مثل الحدادة والمصانع الكيمائية وغيرها، إضافة إلى أكشاك القهوة المنتشرة بكثرة على الطرقات وتعرض حياتهم للخطر أثناء وقوفهم بمنتصف الشارع من أجل البيع للحصول على مبلغ زهيد في نهاية اليوم ، وهي صورة اخرى من صور انتهاك الطفولة واستغلالها  بدل أن يلتحقوا  مثل اقرانهم بالنوادي الترفيهية والتعليمية . .
 وزارة العمل أطلقت حملة تفتيشية موسعة لمكافحة عمالة الأطفال على كافة المنشآت الصناعية والتجارية والخدمية عملاً بقانون العمل رقم 8 لسنة 1996 وتعديلاته.
وبحسب الناطق الإعلامي في وزارة العمل محمد الخطيب فان قضية عمل الأطفال والحد منها من القضايا التي تشغل وزارة العمل خاصة في ظل المستجدات على الساحة باعتبار عملهم في وقت مبكر من عمرهم ،يمثل انتهاكاً لحقوقهم».
وأشار الخطيب إلى أهمية التزام أرباب العمل بعدم تشغيل الأطفال دون السن القانوني، كما دعا أسر الأطفال العاملين إلى تحمل مسؤولياتها والتنبه للأخطار والأضرار التي يتعرض لها ألاطفال.
ولفت  إلى أنه سيصار إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت المخالفة للقانون والتي تعمل على تشغيل الأطفال، من خلال تحرير المخالفات وتوجيه الإنذارات بالإغلاق لهذه المنشآت وفقاً لقانون العمل.
وأوضح أن الدراسات أشارت إلى التأثيرات السلبية  لعمل الأطفال، ومنها النمو الجسدي، التطور المعرفي، التطور العاطفي، نتيجة استمرار بعد الأطفال عن الأسرة، ناهيك عن الشعور بعدم الأمان، والخوف من المجهول، وفقدان القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، والتعرض للإستغلال والإساءة والعنف.
وقال ان قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 وتعديلاته عالج ونظم  ظاهرة عمل الأطفال، كما منع تشغيل الحدث في الأعمال الخطرة أو المرهقة  أو المضرة  بالصحة حتى سن 18 عاما. 
وأشار إلى أن الغاية من حملة التفتيش التأكد من تطبيق قانون العمل وقرار وزير العمل المتعلق  بقائمة الأعمال الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة للأطفال ، مبينا ان  القانون فرض غرامة على صاحب العمل جراء مخالفته لأحكام القانون بتشغيل الأحداث لا تقل عن  300 ولا تزيد عن 500 دينار وتتضاعف في حال التكرار.
يشار إلى أن وزارة العمل تعاملت مع 105 حالات عمل أطفال حلال النصف الأول من هذا العام  ووجهت 85 إنذارا لأصحاب العمل وتحرير 89 مخالفة .
وفي الجانب التربوي قالت مدير مركز الملك عبد الله للدراسات التربوية والنفسية،الأستاذة المشاركة في علم النفس التربوي بجامعة مؤتة  الدكتورة وجدان الكركي انه  يجب استثمار إجازة الطفل بتنمية مهاراته بالجوانب غير الجوانب الأكاديمية، من المفترض توفر الحدائق والمكتبات والنوادي التي تعمل على  تنمية المهارات المختلفة وأنواع الذكاءات المتعددة التي ذكرها العالم جاردنر في نظرياته  « الذكاءات المتعددة».
يقول أحد اصحاب محال القهوة المنتشرة على الطرقات  ان الطفل يلجأ للعمل بسبب وضع الأهل الاقتصادي  وليس للتسلية وتمضية الوقت، أحياناً يأتي ولي الأمر وابنه لم يتجاوز 12 عاما ليجبره على العمل .. وانا أراعي الضغط على الطفل وأفضل أن يكون عمله داخل المحل كي لا يتعرض للخطر في  الشارع «.
وفي قصة اخرى اخرج  والدان  ابنهما من المدرسة ليعمل في صالون حلاقة رجالي وبعدها يعمل في بيع القهوة على الطريق بالرغم من أن الوضع المالي للأهل جيد ..
وقالت الام التي امتنعت عن  ذكر اسمها : «  وليس لدينا مشكلة في عمله وابني الأكبر يعمل والعمل ليس عيباً، ونرفض  اكمال دراستهم بسبب لاننا رأينا  خريجي جامعات بدون وإن وجدوه فالراتب قليل».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش