الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الإشاعة» قتل للنفس والمجتمع وطعن للوطن يوجعنا جميعًا

تم نشره في الأربعاء 1 آب / أغسطس 2018. 12:07 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 13 آب / أغسطس 2018. 11:15 مـساءً

عندما تأتي معلومات يتم ترويجها واشاعتها وتوزيعها على كل مواقع التواصل الاجتماعي كما ترد بلا تحقق او تدقيق، فانها تحدث ارباكا لا مبرر له، واخر ذلك ما تردد من اساءات لطلبة كويتيين بشان اعطائهم شهادات اردنية مزورة، ومع المتابعة وعلى لسان اصحاب الشأن فان ذلك تحت بند معلومات لا صحة لها، لكنها اشيعت وجاءت في وقت حرج اساءت لمفاهيم التعليم العالي ومؤسساته بالاردن، دون وجه حق وكان اول المعترفين بتفاصيل ذلك وتوضيحه وزارة التعليم العالي، وجاءت السفارة الكويتية لتؤكد بأن الكلام لاصحة له ولم يحدث اصلا..
ولكنها رصاصة وانطلقت، وجاءت بوقت مأزوم وحساس وخطير لمرحلة القبول بالتعليم العالي والجامعات وتنفيذ لخط استقطاب طلبة وافدين من كل انحاء العالم وفي لحظة حطمت تلك المعلومات غير الدقيقة والتي انتشرت خلال ساعات على كافة مواقع التواصل الاجتماعي حتى لم يبق انسان الا وتلقاها او تداولها، وجاءت ساعات متلاحقة لتنهي هذا الفصل السخيف، وتضع المعلومة الحقيقية في نصابها الصحيح ؟؟
لكن لماذا حصل ذلك، وكيف يمكننا ضبط ايقاع هذه المهازل والحفاظ على كينونة الوطن ومؤسساتنا، ليس بسرد الاشاعات وتدويرها، لا بل بالبحث عن الحقيقة بلا تردد ووضع الناس بالصورة الحقيقية كما هي، والبحث عن مصادر تؤكد او تنفي تلك المعلومة او غيرها..
من يمكنه ان يضع جدارا استناديا عازلا امام وصول المعلومة الخاطئة، او المغلوطة، او التي تحمل بعدا تشويهيا امام المجتمع باسره، لتصبح حقيقة، ويتم تداولها وتحليلها والتعاطي معها على انها امر واقع، تطاح به مؤسسات واسماء، واشخاص اعتباريون، وتنزل فيه صور وممارسات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تنتشل من الحرية قيدها، وتنزع من الصدق وهجه، وتعود بنا جميعا الى ادراج عصر بائد يمتهن الاساءة، ويتقن فن الاكاذيب، ويعيدنا للوراء الاف الاميال لغايات شخصية ربما العديد لا يدرك مرجعياتها الفعلية..
واذا دخلنا قلب اللغة فاننا نجد هذه التعريفات البسيطة الواضحة التي لا تخفى على احد وهي نبأ يذيع في الناس عن حادثة موهومة وقعت أو يحتمل وقوعها كما هي بمعاجم اخرى تقول انها «انتشار كلام لا أصل له « وهي ايضا « خبر مكذوب غير موثوق به وغير مؤكد ينتشر بين الناس !!!
 فالاشاعة بلغتنا هي اساءة وكفر اجتماعي، يبعث على الرفض واشاعة معلومات سوداء تظلل كل من يأتي ذكره تحت اطارها بغمامة تبعث على الاختناق والاساءة، وتؤدي باناس الى سلم الهاوية وربما الفضائح وتشويه الوطن بلا ادنى مبرر او سبب..
فمن اشاعة التعليم العالي وتزوير الشهادات، الى قضايا شخصية وترويج احداث واشاعة معلومات عن افرد، وتشويه سير ذاتية لمسؤولين، واحداث ارباك في سلم المؤسسات الوطنية الرسمية، دون النظر الى هم الوطن ومصلحة ابنائه وبأن ادارة الازمات باي مكان بالعالم لا يعني السكوت او تشويه الحقائق، لا بل الواجب القومي والوطني يحتم علينا جميعا كشف الحقيقة بصورتها الكاملة، وعدم تداول شائعات قد تدمر وطنا بقصد او دون قصد لكنها تحدث فرقا سلبيا علينا جميعا ان نتصدى له.
وليس عند ذلك فقط، بل لا بد ان تمتلك الجهات المعنية كل الصلاحيات لملاحقة مروجي الاشاعات ومحاسبتهم، فيما يخص القضايا الصغيرة منها او الكبيرة، لان من يبدأ ويتجرأ على الاساءة لشخص بلا وجه حق وبلا وثائق واثباتات، فانه سيمتلك قدرات شيطانية للاساءة للوطن باكمله، وعندها يقع المحظور ونتجاوز الخطوط الحمراء، فان الوطن يصبح مشاعا وتطال الامور كل تفاصيله، وهو الذي يجب ان نلوح له جميعا بالـ « لا «الرافضة لهذه الممارسات..
فالاشاعة تهدم أسرا وتقتل ارواحا ويذهب ضحيتها عائلات واسماء، وتفتح باب « جهنم « على كل من يكون له يد فيها، وهي بذات الوقت تؤسس لحالة من التفكك المجتمعي غير المحمودة، وعندما تذهب الهيبة والاحترام فأن كل تلك المفاهيم والاسس والثوابت المجتمعية تغيب، ويغيب معها كل الدفئ والحب والالتفاف نحو الوطن وقيادته ومؤسساته، التي ان فقدت وطنية التواصل معها، فعلى الدنيا وعلينا جميعا «السلام».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش