الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحو تطوير التعليم ومخرجاته

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • -محرر-1.jpg


باختتام امتحانات شهادة الدراسة الثانوية العامة للدورة الصيفية للعام الحالي يوم أمس الثلاثاء، يُسدل الستار على مشهد التوجيهي القديم القائم على نظام الفترتين، لنبدأ مرحلة جديدة من امتحانات ثانوية على نظام الفترة الواحدة.
هي خطوة على طريق إصلاح مخرجات التعليم، وتهيئة الأجيال إلى سوق العمل ووضع الخيارات الصحيحة أمامهم، قبل أن يصطدموا بواقع السوق المليء والمتخم ببعض التخصصات التي كانوا يختارونها وفق ما يتحصلون عليه من علامات.
لقد شكّلت شهادة الثانوية العامة في الأردن مصدر قوة للتعليم الأردني، فالكفاءات الأردنية تنتشر في مختلف الأقطار العربية، وشهادة التوجيهي لطالما شكّلت في وجدان الأردنيين على أنها واحدة من أهم محطات الفرد، ورغم عديد المشكلات التنظيمية التي رافقتها في سنوات ماضية، إلا أنها بقيت واحدة من أقوى الشهادات سمعةً ومصداقيةً في منطقتنا، ما يستوجب العمل على مواصلة تطويرها.
واليوم وأمام هذه الخطوة الجديدة فإن المأمول أن تسهم بتطوير منظومة التعليم ككل، لتلبي حاجات التعليم من جهة وحاجات المجتمع وسوق العمل من جهة أخرى، ولتتوقف قاطرة البطالة بين صفوف الشباب الأردني، حيث يختار وفق النظام الجديد ما يرى أنه أنسب لأهوائه وميوله، مع منحه فرصاً عدة لإعادة أي من المواد التي لا يوفق في النجاح بها، وبالتالي نصل إلى سوق عمل مليء بطاقات راغبة بالعمل ولديها من المهارات ما يؤهلها لشغل قطاعات كانت محتكرة ومشغولة من قبل وافدين.
خطوة أخرى على طريق تعزيز منظومة التعليم هي اليوم على مشارف التطبيق، حيث إن تطبيق السنة التحضيرية لطلبة الطب وطب الأسنان ستكون تحت التجربة وسيتم تقييمها وقياس نتائجها من خلال مجموعة من مؤشرات الأداء الدقيقة.
هذه الخطوة ستمكّن حتماً من وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بمعيار المعدل وحده للدخول في مسار الطب، وهو معيار بدا قاصراً إذا ما تم ربطه بأهمية توافر مهارات وقدرات أخرى لدى المتقدمين لدراسته، كما أنه ليس عدلاً حرمان بعض الطلبة من دراسة هذا التخصص بسبب نقص عُشر من العلامة الواحدة.
إنّ هذه الإجراءات التي دعت إليها اللجنة الملكية الاستشارية للتعليم والمتمثلة بضرورة إعادة النظر في آلية القبول الجامعي بحيث يتم إلغاء اعتماد شهادة الثانوية العامة كمعيار وحيد، تبدو سليمة وتلقى من القبول لدى قطاعات واسعة وبالأخص لدى الطلبة أنفسهم وذويهم، حيث كانوا يصابون بنوبات القلق والاضطراب باننتظار قبولات أبنائهم في الجامعات أو في تخصصات بعينها.
ما بقي الإشارة له أن وزارة التعليم العالي فعلت خيراً بتطبيق هذه التجربة على جامعتين فقط هما الأردنية والعلوم والتكنولوجيا، حيث إن هكذا قرارات تحتاج إلى تريث ودراسة أثر وتدرج في التطبيق، لتهيئة الظروف أمام بقية الجامعات، لندخل مرحلة جديدة ناضجة نحو تطوير التعليم ومخرجاته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش